فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة تستهدف بنية نقل النفط الإيراني، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن سياسة الضغط الاقتصادي على طهران، بحسب ما أعلنته وزارة الخزانة الأمريكية ونقلته وكالة RT.
وأوضحت الوزارة في بيان أن العقوبات شملت أكثر من 20 فردًا وكيانًا وشركة وسفينة، ضمن شبكة متخصصة في شحن النفط الإيراني، ترتبط بـ محمد حسين شمخاني، وهو نجل علي شمخاني الذي كان من أبرز الشخصيات في المشهدين السياسي والأمني قبل مقتله في ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت طهران.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن هذه الخطوة تأتي في إطار ما وصفه بتحرك قوي يستهدف النخب المرتبطة بالنظام، مشيرًا إلى أن بعض هذه الجهات تحقق مكاسب على حساب الشعب الإيراني.
وشملت العقوبات أيضًا سيد نعيمائي بدر الدين موسوي، الذي تقول واشنطن إنه ممول لـ حزب الله، إضافة إلى ثلاث شركات متهمة بالضلوع في عمليات غسل أموال مرتبطة ببيع النفط الإيراني مقابل الذهب عبر فنزويلا.
إلى ذلك، صعّد الجيش الإيراني من لهجته التحذيرية، مؤكدًا أن أي هجوم بري على أراضيه سيواجه برد حاسم، في وقت تكشف فيه طهران عن تطورات لافتة في قدراتها العسكرية، بالتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية وتعثر المفاوضات مع الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم”.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا إن أي اعتداء بري على إيران لن يترك أيًا من المهاجمين على قيد الحياة، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة في حالة تأهب في ظل ظروف وصفها بالاستثنائية هذا العام.
وأوضح أن وقف إطلاق النار القائم لا يختلف كثيرًا عن أجواء الحرب، ما انعكس على طبيعة الأنشطة العسكرية، حيث جرى استبدال العروض العسكرية التقليدية ببرامج ثقافية وانتشار ميداني، مع مشاركة القادة العسكريين في فعاليات عامة، من بينها صلاة الجمعة في طهران.
وفي سياق متصل، أفادت وكالة “تسنيم” بأن طهران تترقب نتائج زيارة وفد باكستاني إلى العاصمة الإيرانية، قبل اتخاذ قرار بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، في ظل ربط استئناف الحوار بتطورات وقف إطلاق النار في لبنان، وضرورة التزام واشنطن بإطار تفاوضي وصف بالمعقول.
وفي موازاة ذلك، كشف مسؤولون عسكريون إيرانيون عن قفزة كبيرة في القدرات الدفاعية، حيث أعلن المساعد التنفيذي في الجيش العميد محمود شيخ حسني أن إنتاج الطائرات المسيّرة ارتفع عشرة أضعاف خلال الأشهر السبعة التي تلت ما يعرف بـ”حرب الاثني عشر يومًا”، في مؤشر على تسارع وتيرة التطوير العسكري.
وأشار إلى أن الخطط العملياتية لتلك الحرب كانت معدة مسبقًا، وجرى تعميمها على مختلف الأفرع العسكرية، ما يعكس مستوى متقدمًا من الجاهزية والتخطيط الاستباقي لمواجهة أي تهديد محتمل.
وفي السياق ذاته، شدد مستشار المرشد الإيراني محسن رضائي على أن طهران مستعدة لخوض حرب طويلة، مؤكدًا أن بلاده لن تتخلى عن مضيق هرمز حتى استعادة ما وصفها بكامل حقوقها.
وأضاف أن إيران أصبحت أكثر دقة في صياغة شروطها التفاوضية، مع التركيز على الجوانب الاقتصادية، معتبرًا أن طهران باتت تفرض شروطها في أي مسار تفاوضي جديد.
إلى ذلك، صعّد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث لهجته تجاه إيران، معلنًا أن القوات الأمريكية في الشرق الأوسط على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية في حال رفض طهران التوصل إلى اتفاق سلام، في مؤشر على تصاعد التوتر بين الجانبين، وفق ما نقلته مصادر رسمية وتصريحات من البنتاغون.
وخلال إفادة صحفية في مقر وزارة الدفاع الأمريكية، وجّه هيغسيث رسالة مباشرة إلى إيران، قائلاً إن أمامها خيار التوجه نحو مستقبل مزدهر، لكنه حذّر في المقابل من عواقب وخيمة في حال رفضت ذلك، تشمل فرض حصار واسع وتنفيذ ضربات تستهدف البنية التحتية وقطاعي الطاقة والكهرباء.
وأشار الوزير الأمريكي إلى أن الصين أبلغت واشنطن بأنها ترسل أسلحة إلى إيران خلال فترة وقف إطلاق النار، في تطور قد يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين أن القوات الأمريكية ستلاحق أي سفينة تحمل العلم الإيراني أو تقدم دعمًا ماديًا لطهران، مشددًا على أن البحرية ستعترض السفن التي تحاول كسر الحصار، مع تحذيرها من استخدام القوة في حال عدم الامتثال.
وأوضح أن هذه الإجراءات ستُطبق سواء داخل المياه الإقليمية الإيرانية أو في المياه الدولية، في إطار سياسة الضغط المتصاعد لدفع طهران نحو اتفاق.
وفي موازاة التصعيد العسكري، كشف مسؤولون في البنتاغون عن تحديات داخلية تواجه الجيش الأمريكي، حيث أعلن مدير وكالة الدفاع الصاروخي هيث كولينز أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى سنوات لإعادة بناء مخزوناتها من الذخيرة التي استُخدمت خلال المواجهة مع إيران.
وأشار إلى أن عمليات التصنيع مستمرة بشكل يومي لتعويض النقص، إلا أن استعادة الجاهزية الكاملة ستستغرق وقتًا طويلًا، دون تحديد إطار زمني دقيق.
الولايات المتحدة تنفق ملياري دولار يوميًّا على الحرب مع إيران وسط أزمة اقتصادية داخلية
كشفت العضو السابق في مجلس النواب الأمريكي مارجوري تايلور-غرين أن الإنفاق العسكري الأمريكي على النزاع المستمر مع إيران بلغ نحو ملياري دولار يوميًّا، في وقت ينعكس فيه هذا التصعيد على الأوضاع الاقتصادية الداخلية داخل الولايات المتحدة.
وأشارت تايلور-غرين، في منشور عبر منصة إكس، إلى أن المواطنين الأمريكيين يواجهون ارتفاعًا حادًّا في أسعار الوقود، حيث تجاوز متوسط سعر غالون البنزين 4 دولارات، إلى جانب معاناة شريحة واسعة من السكان من صعوبة تحمل تكاليف التأمين الصحي.
ووصفت الوضع الحالي داخل الولايات المتحدة بأنه يتناقض بشكل واضح مع الوعود التي قُدمت للناخبين خلال الحملة الانتخابية، مضيفة: “هذا لم يكن ما نادينا به”.
هجوم مسلح يهز جنوب شرقي إيران.. مقتل 3 من عناصر الأمن في سراوان
قُتل 3 من عناصر الأمن الإيراني في هجوم مسلح استهدف دورية للشرطة في مدينة سراوان بمحافظة سيستان وبلوتشستان جنوب شرقي البلاد، في تصعيد أمني جديد تشهده المنطقة، وفق ما نقلته وكالة RT.
وأفادت مصادر إيرانية أن مسلحين فتحوا النار على دورية تابعة لوحدة النجدة أثناء تنفيذها مهمة لتأمين سلامة المواطنين، ما أدى إلى مقتل 3 من عناصر الأمن الذين وُصفوا بـ”المدافعين عن الأمن”.
وفي أعقاب الهجوم، عززت القوات الأمنية انتشارها في المنطقة، مع تكثيف الإجراءات الميدانية لملاحقة المنفذين ومنع تكرار مثل هذه العمليات.
من جهته، أعلن مركز إعلام شرطة سيستان وبلوتشستان أن الأجهزة المختصة تواصل عمليات البحث عن المتورطين في الهجوم، واصفًا العملية بأنها “إرهابية”، ومؤكدًا الاستمرار في ملاحقة العناصر المسلحة وتضييق الخناق عليها.
The post إيران: إذا حدث هجوم بريّ فلن يبقى أحد من المعتدين على «قيد الحياة» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
