من كوبا إلى غرينلاند وفنزويلا.. خطط أمريكية مثيرة للجدل

0
11

تتسع دائرة الجدل حول التحركات الأمريكية في عدد من المناطق الحساسة حول العالم، من كوبا في البحر الكاريبي إلى غرينلاند في شمال الأطلسي وصولًا إلى فنزويلا في أمريكا الجنوبية، وسط اتهامات متزايدة بأن واشنطن تمضي في سياسات تمس سيادة الدول وتعيد رسم خرائط النفوذ الجيوسياسي تحت غطاء أمني واقتصادي.

ففي كوبا، أعلن البنتاغون أنه يخطط لـ”سلسلة من الإجراءات” ضد الجزيرة، مؤكدًا في بيان رسمي أنه لا يعلق على السيناريوهات الافتراضية، لكنه مستعد لتنفيذ أوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عند صدورها، في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن تحضيرات عسكرية محتملة ضد هافانا.

وجاءت هذه التطورات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن بلاده قد “تتجه إلى كوبا” بعد الانتهاء من الملفات المتعلقة بإيران، فيما ردت كوبا بتصعيد لهجتها السياسية، حيث أكد الرئيس ميغيل دياز كانيل أن الشعب الكوبي مستعد للدفاع عن بلاده، معتبرًا أن أي اتفاق مع واشنطن “صعب لكنه ممكن”، في ظل رفض واضح لأي عدوان عسكري محتمل.

وتزامن ذلك مع إجراءات أمريكية سابقة شملت فرض قيود اقتصادية ورسوم جمركية على دول تتعامل مع كوبا في قطاع الطاقة، إلى جانب إعلان حالة طوارئ بذريعة تهديد الأمن القومي، ما فاقم أزمة الوقود داخل الجزيرة وأدى إلى انقطاعات متكررة للكهرباء واحتجاجات متفرقة، في وقت تتهم فيه هافانا واشنطن بمحاولة “خنق الاقتصاد الكوبي”.

وفي السياق نفسه، تتصاعد المخاوف في غرينلاند من أن تكون هدفًا محتملًا للتحركات الأمريكية المقبلة، خاصة بعد التصعيد في ملفات دولية أخرى، حيث حذر رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن من قلق متزايد بين السكان بشأن مستقبل الجزيرة وعلاقتها بالولايات المتحدة.

وأوضح نيلسن في تصريحات إعلامية أن هذه المخاوف ليست حكرًا على غرينلاند، بل تشاركها دول أخرى، واصفًا ذلك بأنه “أمر مؤسف للغاية”، في ظل استمرار الجدل حول طموحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الجزيرة، سواء عبر محاولات الشراء في وقت سابق أو طرح سيناريوهات الضم لاحقًا.

وتُعد غرينلاند إقليمًا ذات حكم ذاتي تابعًا للدنمارك، وترتبط بالولايات المتحدة باتفاقية دفاعية منذ عام 1951 ضمن إطار حلف شمال الأطلسي، ما يجعل أي تحرك أمريكي محتمل محل حساسية سياسية وقانونية كبيرة.

أما في فنزويلا، فتستمر التوترات السياسية والاقتصادية مع واشنطن في سياق أوسع من العقوبات والضغوط، وسط اتهامات متبادلة بتوسيع النفوذ ومحاولات تغيير موازين القوى في أمريكا اللاتينية.

وتعكس هذه التطورات، الممتدة من الكاريبي إلى الأطلسي وأمريكا الجنوبية، تصاعد الجدل الدولي حول سياسات الولايات المتحدة الخارجية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تداعياتها على الاستقرار العالمي وعلاقات السيادة بين الدول.

The post من كوبا إلى غرينلاند وفنزويلا.. خطط أمريكية مثيرة للجدل appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.