أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، أن وفدا سيصل إلى باكستان، لاستكمال المفاوضات مع إيران، مشيرا إلى أن الاتفاق سيحدث، سواء بشكل ودي أو غير ودي.
ووفقا لمحطة “آيه بي سي”، قال ترامب: “ممثلونا سيتوجهون إلى إسلام آباد وسيصلون هناك بحلول يوم الإثنين لإجراء مفاوضات”.
وشدد ترامب على أن وفدا أميركيا سيتوجه إلى إسلام آباد في باكستان للمشاركة في مفاوضات مقررة، مؤكدا أن بلاده عرضت “اتفاقا عادلا ومعقولا” على طهران، مضيفا: “اتفاق السلام مع إيران سيحدث سواء بشكل ودي أو غير ودي”، وفقا لآيه بي سي.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي إن إيران أطلقت النار، السبت، في مضيق هرمز، معتبرا ذلك “انتهاكا كاملا لاتفاق وقف إطلاق النار”، مشيرا إلى أن بعض الطلقات استهدفت سفينة فرنسية وأخرى بريطانية، كما أشار إلى أن إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز “أمر مستغرب”، معتبرا أن الحصار الأميركي هو الذي أدى فعليا إلى إغلاقه، لافتا إلى أن إيران تخسر نحو 500 مليون دولار يوميا نتيجة ذلك.
ولوّح الرئيس الأميركي بتصعيد كبير في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مهددا باستهداف “كل محطات الطاقة والجسور” في إيران، مؤكدا أن واشنطن “لن تتهاون” في حال فشل المسار الدبلوماسي، وكتب على منصة “تروث سوشيال”: “سينصاعون بسرعة وبسهولة، وإن لم يقبلوا الاتفاق، فسيكون من دواعي شرفي أن أفعل ما يجب فعله، وهو ما كان ينبغي على رؤساء آخرين أن يفعلوه تجاه إيران طوال السنوات السبع والأربعين الماضية”، وختم بالقول: “لقد حان الوقت لكي تتوقف آلة القتل الإيرانية”.
كما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن ممثلين عن الولايات المتحدة سيتوجهون مساء يوم غد الاثنين إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد لإجراء جولة أخرى من المفاوضات مع ممثلين عن إيران بغرض التوصل إلى اتفاق سلام، وقال عبر منصة “تروث سوشيال”: “نقدم عرضا عادلا ومعقولا للغاية، وآمل أن يقبلوه، وإذا لم يقبلوه فستدمر الولايات المتحدة كل محطة توليد كهرباء وكل جسر في إيران، انتهى عهد اللطف”، مضيفا أن إيران تخسر نحو 500 مليون دولار يوميا جراء إغلاق مضيق هرمز، ومعتبرا أن أمر إعلان إغلاق المضيق غريب لأن الحصار الأميركي قد أغلقه بالفعل.
وفي سياق آخر، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران ارتكبت “انتهاكا خطيرا” لوقف إطلاق النار، لكنه لا يزال يعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام، مضيفا: “سيحدث الاتفاق بطريقة أو بأخرى، سواء بالطريقة السلمية أو العنيفة، سيحدث ذلك”، وفقا للصحفي الأمريكي جوناثان كارل.
وأول أمس الجمعة، أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسلسلة تصريحات حول التحضير لـ”اتفاق مهم” مع إيران، وزعم أن طهران “وافقت على وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وتعهدت بعدم إغلاق مضيق هرمز”، كما أعلن عن “خطط واشنطن، بالتعاون مع طهران، لاستخراج اليورانيوم المخصب من إيران، تمهيدا لنقله إلى الولايات المتحدة”.
وسمحت إيران، أول أمس الجمعة، لجميع السفن التجارية بالمرور عبر مضيق هرمز حتى نهاية وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه في 8 أبريل الجاري، وجاء ذلك وسط اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، فيما رفض ترامب رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين، بينما نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف هذه التصريحات، متهمًا الرئيس الأميركي بـ”شن حرب إعلامية والتلاعب بالرأي العام”، وفي صباح يوم أمس السبت، أعلنت إيران “استعادة” السيطرة العسكرية على المضيق.
كما أفادت صحيفة “معاريف” العبرية بأن مسؤولا عسكريا أمريكيا كبيرا زار إسرائيل خلال الأيام الماضية في ظل احتمال انهيار وقف النار مع إيران بشكل مفاجئ، ونقلت عن مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع أن الجيش الإسرائيلي والجيش الأمريكي يعملان في تنسيق وثيق، وأن قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” الأدميرال براد كوبر التقى رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، مع تأكيد أن التنسيق الحالي يتركز على احتمال انهيار وقف إطلاق النار، وأن بنك الأهداف تم تحديثه، وأن الأهداف قد تشمل منشآت الطاقة الإيرانية، مع التأكيد على أن الضربة ستكون مؤلمة للغاية وستلحق أضرارا جسيمة جدا.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العمليات العسكرية “الأسد الصاعد” و”زئير الأسد” التي نفذتها إسرائيل هي التي حالت دون امتلاك إيران لترسانة نووية، مشيرا إلى أن طهران كانت بصدد إعداد قنابل لتدمير بلاده، مؤكدا أن التحرك العسكري كان “ضرورة وجودية”، مضيفا أن عدم التحرك كان سيجعل إيران تمتلك قنابل نووية، وهو ما كان سيمثل بداية النهاية للشعب اليهودي، وأن إسرائيل غيرت الشرق الأوسط وغيرت نفسها عبر أعمال لم تكن تتخيل أي دولة القيام بها.
وفي مواقف أخرى، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل “حليف عظيم” للولايات المتحدة، مشيدا بشجاعتها وذكائها وولائها، ومؤكدا أنها تقاتل بقوة وتعرف كيف تنتصر، في حين نشر لاحقا أغنية فرانك سيناترا “I Did It My Way” في ظل ترقب لتصريحاته حول إيران، حيث تبدأ الأغنية بعبارة “الآن النهاية قريبة”.
وتأتي هذه التطورات وسط حالة ترقب دولية لمخرجات المفاوضات بين واشنطن وطهران، وتحركات وساطة باكستانية، وتنسيق عسكري إقليمي، وتصعيد في التصريحات، في وقت يتركز فيه الاهتمام على مستقبل الاتفاق النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز وأمن الطاقة العالمي.
The post ترامب: الاتفاق مع إيران سيُفرض بالسلام أو بالقوة appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
