الشرع في القمة الأوروبية: الشراكة المتوسطية خيار استراتيجي لا بديل له

0
19

التقى الرئيس السوري أحمد الشرع رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وذلك على هامش الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية نيقوسيا.

وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن أمن أوروبا وأمن المنطقة مترابطان ويشكلان توازناً جيوسياسياً لا يقبل التجزئة، داعياً إلى تعزيز العمل المشترك بروح الشراكة لمواجهة التحديات المتسارعة، لا سيما في مجالي أمن الطاقة وسلاسل الإمداد.

وجاءت تصريحات الرئيس السوري خلال كلمته في القمة الطارئة للاتحاد الأوروبي المنعقدة في العاصمة القبرصية نيقوسيا، حيث شدد على أن الشراكة الأوروبية–العربية المتوسطية تمثل المسار الحتمي والملاذ الآمن لضمان استدامة تدفقات الطاقة وتأمين الإمدادات العالمية.

وحذر الشرع من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة، في ظل ما يشهده العالم من تحديات متصاعدة في سلاسل الإمداد.

وطالب الرئيس السوري الاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف حازم إزاء ما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للسيادة السورية، معتبرًا أنها لا تهدد سوريا فقط بل تمس استقرار المنطقة وتقوض جهود التعافي وإعادة الإعمار، داعيًا إلى وقفها بشكل فوري.

وفي سياق متصل، أعلن الشرع أن سوريا تسعى للتحول من ساحة صراع إلى جسر للأمان وركيزة للحلول الإقليمية، مؤكدًا أن الجغرافيا تفرض معطياتها بينما تبقى الشراكة خيارًا استراتيجيًا.

وطرح الرئيس السوري مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة، التي تهدف إلى جعل سوريا ممراً بديلاً وآمناً يربط آسيا الوسطى ودول الخليج بالقارة الأوروبية، بما يعزز دورها الجيوسياسي في المنطقة.

ويأتي هذا الطرح في وقت تواصل فيه سوريا تحركاتها الدبلوماسية الإقليمية والدولية، حيث سبق أن أكد الشرع في تصريحات سابقة رفضه للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، واصفًا ذلك بأنه غير قانوني.

كما شدد على أن سوريا لم تنخرط في أي من الصراعات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران أو بين إسرائيل وإيران، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في تجنيب البلاد أي صراع جديد والاعتماد على الحلول الدبلوماسية.

وأشار أيضًا إلى أن بلاده تسعى لإبرام اتفاق أمني جديد يضمن انسحاب إسرائيل إلى خطوط عام 1974، في إطار جهود تخفيف التوترات.

وفي سياق اقتصادي ودبلوماسي أوسع، ثمن الشرع جهود بعض الأطراف الدولية في دعم الاستقرار، معربًا عن رغبة سوريا في الانتقال إلى مرحلة إصلاح شاملة تعزز التعافي بعد سنوات من الحرب والدمار والنزوح.

وأكد في ختام تصريحاته أن تجنيب سوريا الدخول في صراعات جديدة يمثل المسار الطبيعي والصحيح لضمان الاستقرار وإعادة البناء.

The post الشرع في القمة الأوروبية: الشراكة المتوسطية خيار استراتيجي لا بديل له appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.