عراقجي في باكستان.. ترامب يتحدث عن عرض إيراني

0
12

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مساء الجمعة، في اليوم الـ18 من وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، في زيارة تحمل أبعاداً سياسية تتجاوز الطابع الدبلوماسي التقليدي، في وقت تتكثف فيه التحركات الدولية لإعادة فتح مسار التفاوض بين طهران وواشنطن.

وبحسب مصادر دبلوماسية وإعلامية، تأتي الزيارة بالتزامن مع إعلان البيت الأبيض توجه مبعوثين أميركيين، هما ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى باكستان لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، في إطار مساعٍ لإحياء مسار تفاوضي غير مباشر.

ورغم هذه التحركات، نفت وزارة الخارجية الإيرانية على لسان المتحدث باسمها إسماعيل بقائي وجود أي اجتماع مباشر أو مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن الرسائل والمواقف يتم نقلها عبر الوسطاء، وعلى رأسهم باكستان.

وأوضح بقائي عبر منصة “إكس” أنه لا يوجد أي اجتماع مقرر بين طهران وواشنطن، مشيراً إلى أن إسلام آباد تواصل أداء دور الوسيط في نقل الرسائل بين الطرفين، في ظل استمرار حالة انعدام الثقة.

وفي تطور موازٍ، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد، ضمن برنامج الزيارة، في وقت تؤكد فيه مصادر باكستانية أنه لا توجد خطة لعقد لقاء مباشر بين الوفد الإيراني والأميركي.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن المبعوثين الأميركيين في طريقهم إلى باكستان لإجراء محادثات، بينما نفت وسائل إعلام إيرانية رسمية لاحقاً عقد أي لقاء مباشر مع واشنطن.

كما أكدت مصادر باكستانية أن اللقاءات في إسلام آباد تقتصر على تبادل الرسائل عبر الوساطة، دون عقد مفاوضات مباشرة.

في المقابل، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤل حذر، مشيراً إلى أن إيران تستعد لتقديم عرض قد يلبي المطالب الأميركية، دون الكشف عن تفاصيل هذا العرض أو طبيعة القنوات المستخدمة في التواصل.

كما أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن أمام طهران “فرصة لاتخاذ القرار الصحيح”، في إشارة إلى الملف النووي الإيراني، في حين تحدثت الإدارة الأميركية عن “مؤشرات تقدم” خلال الأيام الأخيرة في مسار الاتصالات.

وتشير المعطيات أيضاً إلى استعداد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لزيارة باكستان، في خطوة تعكس تصعيداً دبلوماسياً أميركياً يهدف إلى دفع مسار التفاوض غير المباشر.

وفي المقابل، تتمسك طهران بموقفها الرافض لأي مفاوضات مباشرة، مع تأكيدها أن أي مسار تفاوضي يجب أن يمر عبر وسطاء، مع استمرار الخلاف حول شروط الاتفاق، إذ تربط إيران أي تقدم برفع الحصار المفروض على موانئها، بينما تشترط واشنطن اتفاقاً شاملاً يتضمن قيوداً صارمة على البرنامج النووي الإيراني.

وعلى الصعيد العسكري، عززت الولايات المتحدة وجودها البحري في الشرق الأوسط بنشر ثلاث مجموعات لحاملات الطائرات، في أكبر انتشار من نوعه منذ عام 2003، شملت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” في بحر العرب، و”جيرالد فورد” في البحر الأحمر، مع اقتراب وصول “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش” إلى المنطقة.

كما نفذت القوات الأميركية عمليات اعتراض لسفن مرتبطة بنقل النفط الإيراني، ضمن سياسة ضغط اقتصادي وعسكري متواصلة على طهران، في إطار استراتيجية تقوم على “الضغط مقابل التفاوض”.

في المقابل، تواصل إيران التمسك بمواقفها السياسية والأمنية، مع استمرار حالة التوتر في الممرات البحرية الحيوية، خصوصاً مضيق هرمز.

وعلى صعيد متصل، أفادت مصادر إعلامية بأن إنفاق الولايات المتحدة على العمليات المرتبطة بالتصعيد مع إيران تجاوز 61 مليار دولار، مع تكلفة يومية مرتفعة تشمل تحركات القوات والسفن، في حين قدرت إسرائيل تكلفة عملياتها العسكرية ضد إيران بنحو 11.5 مليار دولار.

وفي سياق متصل، أعلن إيمان شمسائي، رئيس مركز الاتصالات في مجلس الشورى الإيراني، أن الأنباء المتداولة حول استقالة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من رئاسة الوفد المفاوض غير صحيحة، مؤكداً استمراره في مهامه، وأن موعد الجولة الجديدة من المفاوضات لم يُحدد بعد.

كما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن عراقجي يجري جولة تشمل باكستان وسلطنة عمان وروسيا لبحث سبل إنهاء الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بينما أكدت وكالة “تسنيم” أنه لا يوجد أي لقاء مباشر مع الوفد الأميركي في باكستان.

وعلى المستوى الدولي، ناقش وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد الوضع في مضيق هرمز، داعين إلى استئناف المفاوضات والتوصل إلى تسوية مستدامة للأزمة.

The post عراقجي في باكستان.. ترامب يتحدث عن عرض إيراني appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.