البعثة الأممية: توافق ليبي على ضرورة مراجعة قانون «العدالة الانتقالية»

0
13

اختتم أعضاء مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان المنبثق عن الحوار المهيكل، جولتهم الثالثة من الاجتماعات المباشرة في العاصمة طرابلس يوم الخميس، وفق ما أفادت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا UNSMIL.

تركزت المناقشات على ملفات العدالة الانتقالية، والمساءلة عن انتهاكات وتجاوزات الماضي، إلى جانب تعزيز الثقة في مؤسسات الدولة ودورها في دفع مسار المصالحة الوطنية.

واستعرض الأعضاء المبادرات والتشريعات القائمة، وبحثوا آليات تطويرها بما يدعم تحولًا قائمًا على الحقوق يخدم جميع الليبيين، مع التوقف عند كيفية تعامل الدولة مع تاريخ طويل من الصراع والعنف والقمع وانتهاكات حقوق الإنسان.

وبناءً على الجلسات السابقة، التي شدد فيها المشاركون على أهمية حماية الفضاء المدني، وإنهاء الاحتجاز التعسفي، وحماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وصون استقلال القضاء، صاغ الأعضاء مجموعة توصيات لتعزيز ضمانات الحقوق ودعم مصالحة وطنية تتمحور حول الضحايا.

ودعا المشاركون إلى إقرار قانون وطني للعدالة الانتقالية يحظى بتوافق داخلي، بهدف تعزيز المصالحة ومنع تكرار الانتهاكات، مع الإشارة إلى أن مشروع القانون المطروح في عام 2025 يحتاج إلى مراجعة جوهرية لمعالجة إخفاقات سابقة ارتبطت بالانقسام والتسييس وعدم المساواة في معالجة ملفات الضحايا، مع التأكيد على اعتماد مقاربة وطنية عادلة.

وشملت التوصيات الرئيسية ضمان استقلال هيئة تقصي الحقائق والمصالحة المستقبلية، واعتماد إطار شفاف لجبر الضرر، وإعطاء الأولوية لعودة النازحين داخليًا، وصون الحقوق والحريات الأساسية، وتعزيز التمثيل الشامل خصوصًا للمرأة والمكونات الثقافية واللغوية والأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى تدابير لتعزيز النزاهة الانتخابية وترسيخ المساءلة.

وخلال اليوم الختامي، شارك سفراء وممثلون عن مجموعة عمل القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان المنبثقة عن عملية برلين، إلى جانب قيادة بعثة الأمم المتحدة، في المناقشات.

وشدد المشاركون خلال التفاعل مع الدبلوماسيين على ضرورة أن تكون أي مقاربة بقيادة وملكية ليبية، مع الحفاظ على وحدة واستقلال القضاء، ومعالجة الإفلات من العقاب والاحتجاز التعسفي وحقوق المرأة والقيود المفروضة على الحريات، باعتبارها عوامل تؤثر بشكل مباشر على الثقة العامة.

واطّلع الأعضاء كذلك على نتائج استطلاع اعطي رأيك الذي شارك فيه نحو 6000 مستجيب، وأظهرت النتائج مطالب قوية بإبعاد الجهات المتورطة في الانقسام والانتهاكات من مواقع السلطة بنسبة 82%، إلى جانب دعم المساءلة عبر محاكمات عادلة بنسبة 73%، وضمان مراجعة قضائية فورية للمحتجزين بنسبة 74%.

كما بيّنت النتائج أن الخوف من الاعتقال أو الانتقام ما زال يشكل عائقًا رئيسيًا أمام المشاركة السياسية وحرية التعبير، وفق ما أفاد به 67% من المشاركين.

The post البعثة الأممية: توافق ليبي على ضرورة مراجعة قانون «العدالة الانتقالية» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.