دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الملك البريطاني تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية إلى الهند، وهي واحدة من أشهر الجواهر المرتبطة بتاريخ الاستعمار البريطاني في آسيا.
وجاءت الدعوة خلال لقاء جمعه بالزوجين الملكيين أثناء زيارة إلى نصب 11 سبتمبر التذكاري، حيث أشار ممداني إلى أهمية إعادة الماسة إلى موطنها الأصلي، في سياق نقاشات أوسع حول الإرث التاريخي للمقتنيات الاستعمارية.
وظهر الملك تشارلز الثالث لاحقاً وهو يتفاعل بالضحك مع ممداني خلال اللقاء، في مشهد لفت الانتباه خلال الزيارة الرسمية.
وتعرض ماسة كوه نور حالياً ضمن مقتنيات برج لندن، وتزن نحو 105.6 قيراط، وكانت قد انتقلت إلى الملكية البريطانية عام 1849، بعد أن تنازلت عنها مملكة البنجاب لصالح شركة الهند الشرقية البريطانية ضمن معاهدة سلام أعقبت الحرب الأنغلو سيخية.
وتعود أصول الماسة إلى شبه القارة الهندية، حيث تشير روايات تاريخية إلى أنها استُخرجت هناك، إلا أن تاريخها ظل محل جدل واسع بسبب امتزاجه بالأساطير والوقائع المتداخلة عبر قرون طويلة.
كما تطالب عدة دول بملكية الماسة، من بينها أفغانستان وإيران وباكستان، في حين تواصل الهند المطالبة باستعادتها منذ سنوات دون تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف.
وتعد الماسة واحدة من أبرز الرموز المرتبطة بالنقاشات الدولية حول الممتلكات الثقافية المنقولة خلال الحقبة الاستعمارية، إذ تطرح باستمرار أسئلة حول الحق التاريخي وأحقية الدول في استعادة قطع أثرية خرجت من أراضيها خلال فترات السيطرة الأجنبية.
ويرتبط تاريخ الماسة أيضاً بفترة توسع النفوذ البريطاني في آسيا خلال القرن التاسع عشر، خصوصاً بعد توقيع معاهدة 1849 التي أنهت الحرب الأنغلو سيخية، والتي أسهمت في انتقال ممتلكات واسعة إلى السيطرة البريطانية.
وتُعد ماسة كوه نور واحدة من أكثر القطع الأثرية إثارة للجدل عالمياً، نظراً لتعدد الروايات حول أصلها ومسار انتقالها بين الممالك والإمبراطوريات، إضافة إلى كونها محوراً دائماً لمطالبات رسمية من عدة دول باستعادتها ضمن ملفات التراث المنهوب خلال الحقبة الاستعمارية.
The post بعد تصريح رئيس بلدية نيويورك.. ماسة «كوه نور» تشتعل سياسياً appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
