الهجري يعلن «إدارة ذاتية» في السويداء ويؤكد: لا رجعة ولا تفاوض

0
11

أعلن الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز في محافظة السويداء جنوب سوريا حكمت الهجري تمسكه بخيار تقرير المصير وتشكيل إدارة ذاتية في جبل باشان، مؤكداً أن هذا الخيار “غير قابل للتفاوض” ولا رجعة عنه، في ظل استمرار التوترات الميدانية والسياسية في المنطقة.

وأكد الهجري في كلمة متلفزة أن مسار الإدارة الذاتية يمضي بخطوات ثابتة، وأنه لا مكان لأي وصاية خارجية على أبناء الجبل، مشدداً على أن قرار إدارة شؤون المنطقة يجب أن يكون بيد سكانها دون تدخلات خارجية، على حد تعبيره.

وفي سياق تصريحاته، وجّه الهجري شكره إلى ما وصفه بـ“الحلفاء والضامنين الدوليين” الذين يدعمون، بحسب قوله، جهود تثبيت إدارة ذاتية في المنطقة، مشيراً بشكل خاص إلى دعم “إسرائيل حكومة وشعباً”، ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.

كما اتهم الهجري الحكومة السورية الحالية بارتكاب انتهاكات وخروقات، مطالباً بمحاسبتها وفق القانون الدولي، ومؤكداً ضرورة تنفيذ ترتيبات تتعلق بوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين وكشف مصير المفقودين.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر في محافظة السويداء، واستمرار المناوشات بين القوات الحكومية السورية وحلفائها من جهة، وقوات محلية درزية من جهة أخرى، دون مؤشرات على حل سياسي قريب.

في المقابل، تشهد الساحة السياسية في السويداء انقساماً واضحاً حول طرح خيار الانفصال أو الإدارة الذاتية، إذ يرى عدد من أبناء المحافظة أن هذا المسار قد يزيد من تعقيد الوضع الداخلي ويعمّق العزلة الاقتصادية والسياسية عن دمشق.

ويحذر محللون من أن الرهان على دعم خارجي، بما في ذلك إسرائيل، قد يفتح الباب أمام تعقيدات إقليمية أكبر ويزيد من هشاشة الوضع في الجنوب السوري، خاصة في ظل تشابك المصالح الإقليمية والدولية في الملف السوري.

تشهد محافظة السويداء منذ سنوات حالة من التوتر السياسي والاجتماعي، تزايدت حدتها مع تراجع سلطة الدولة في بعض المناطق وظهور قوى محلية مسلحة وإدارية.

ومنذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011، بقيت السويداء في موقع حساس بين محاولات الحفاظ على استقرار داخلي وبين ضغوط اقتصادية وأمنية متزايدة، ما جعلها ساحة لتجاذبات محلية وإقليمية متعددة.

كما أن ملف الإدارة المحلية في جنوب سوريا يبقى أحد أكثر الملفات تعقيداً، في ظل غياب تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية واستمرار التداخل بين القوى المحلية والإقليمية والدولية.

القبض على سجان سابق في سجن صيدنايا بحمص ضمن عمليات أمنية مستمرة

أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة حمص السورية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على أحد السجانين السابقين في سجن صيدنايا، المعروف بسمعته السيئة، وذلك بحسب ما نقلته قناة “الإخبارية” السورية الرسمية.

ووفقاً للمصادر الأمنية، لم يتم الكشف عن هوية الموقوف أو مكان توقيفه، واكتفت بالإشارة إلى أن عملية الاعتقال جاءت ضمن إجراءات أمنية متواصلة تستهدف ملاحقة المتورطين في انتهاكات مرتبطة بسجن سجن صيدنايا.

ويُعد سجن صيدنايا واحداً من أكثر السجون إثارة للجدل في سوريا، إذ ارتبط اسمه خلال سنوات النزاع بانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، شملت احتجازاً تعسفياً وتعذيباً طال آلاف المعتقلين، خصوصاً منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011.

ويقع السجن شمال العاصمة دمشق، وقد أصبح بعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024 موقعاً مفتوحاً أمام عائلات المفقودين والجهات الحقوقية، في إطار جهود متواصلة للكشف عن مصير آلاف المعتقلين الذين فُقدوا داخله خلال السنوات الماضية.

The post الهجري يعلن «إدارة ذاتية» في السويداء ويؤكد: لا رجعة ولا تفاوض appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.