تحذير عاجل.. «جي ميل» في مرمى رسائل الاحتيال

0
12

حذّر خبراء في الأمن السيبراني من تصاعد موجةٍ متزايدةٍ من هجمات التصيّد الإلكتروني التي تستهدف مستخدمي خدمة البريد الإلكتروني “Gmail”، عبر رسائل ودعواتٍ مزيفةٍ تبدو في ظاهرها صادرةً من جهاتٍ أو أشخاصٍ موثوقين، في أسلوبٍ احتياليٍّ متطورٍ يهدف إلى سرقة بيانات الدخول والسيطرة على الحسابات الشخصية والمالية.

وكشفت إحدى مستخدمات Gmail أنها كادت تفقد حسابها على شركة “غوغل” بعد تلقيها رسالة دعوة إلكترونية بدت وكأنها مرسلة من صديقةٍ لها، تضمنت رابطًا بعنوان “عرض وتأكيد الحضور”، إلا أن النقر عليه قادها إلى صفحة تسجيل دخولٍ مزيفةٍ تحاكي صفحات “غوغل” الرسمية بدقةٍ عالية.

وأوضحت أن الشكوك بدأت تتزايد لديها بعد ملاحظة تفاصيل غير معتادة داخل الرسالة، إضافةً إلى استخدام اسم فعالية غير مألوف، قبل أن تكتشف لاحقًا أن حساب صديقتها تعرّض للاختراق، وتم استغلاله في إرسال رسائل احتيالية إلى جهات الاتصال.

وحذّرت مختصة في الأمن السيبراني من خطورة هذا النوع من الهجمات، مؤكدةً أن البريد الإلكتروني أصبح بوابةً رئيسيةً للوصول إلى الحسابات البنكية والصحية وحسابات التواصل الاجتماعي، نظرًا لاعتماد أنظمة استعادة كلمات المرور عليه بشكلٍ أساسي.

وأشارت إلى أن القراصنة يعتمدون أسلوبين رئيسيين في هذه الهجمات، يتمثل الأول في روابط تحتوي على برمجيات خبيثة يتم تحميلها تلقائيًا عند النقر عليها، بينما يقوم الأسلوب الثاني على صفحات تسجيل دخول مزيفة تُستخدم لسرقة بيانات الاعتماد بشكل مباشر.

وأضافت أن المخترقين يستغلون الحسابات المخترقة لاحقًا في انتحال هوية الضحايا، وإرسال رسائل احتيالية جديدة إلى الأصدقاء وأفراد العائلة، إلى جانب محاولة الوصول إلى حسابات مالية وخدمية أخرى مرتبطة بالبريد الإلكتروني.

ويؤكد خبراء أمنيون أن هذه الرسائل تُصمم غالبًا لتبدو كدعواتٍ إلكترونيةٍ حقيقية صادرة عن منصات معروفة، ما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة على المستخدمين، خصوصًا مع التطور المستمر في أساليب الاحتيال الرقمي.

وينصح المختصون بضرورة التحقق من أي روابط أو دعوات إلكترونية قبل التفاعل معها، والتواصل المباشر مع المرسل عبر وسائل بديلة، إضافةً إلى استخدام كلمات مرور مختلفة لكل حساب للحد من مخاطر الاختراق.

ويشهد العالم خلال السنوات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المستخدمين الأفراد، خاصة عبر البريد الإلكتروني، الذي يُعد من أكثر الوسائل استخدامًا في استعادة الحسابات والوصول إلى الخدمات الرقمية.

كما تتطور أساليب الاحتيال السيبراني بشكلٍ مستمر، مع اعتماد المهاجمين على تقنيات أكثر إقناعًا لمحاكاة المواقع الرسمية والخدمات المعروفة، ما يرفع من مستوى التهديدات على البيانات الشخصية والحسابات المالية.

وتشير تقارير أمنية دولية إلى أن ضعف الوعي الرقمي لدى المستخدمين يظل أحد أبرز العوامل التي تزيد من نجاح هذه الهجمات، في ظل توسع الاعتماد على الخدمات الرقمية في الحياة اليومية.

The post تحذير عاجل.. «جي ميل» في مرمى رسائل الاحتيال appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.