صدمة غذائية تهدد العالم.. الفاو تدقّ «ناقوس الخطر»

0
10

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» من أن الاضطرابات الجارية في مضيق هرمز قد تقود إلى أزمة غذائية عالمية واسعة النطاق، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها المباشرة على سلاسل الإمداد العالمية للطاقة والأسمدة والمدخلات الزراعية.

وقال المدير العام للمنظمة شو دونيو، خلال فعالية «أسبوع روما للتغذية» في العاصمة الإيطالية روما، إن ما يشهده العالم اليوم لا يقتصر على أزمة سياسية عابرة، بل يمثل صدمة عميقة للنظام العالمي للغذاء والزراعة، من شأنها إعادة تشكيل مستقبل الأمن الغذائي عالميًا.

وأضاف أن الخطوات التي تُتخذ في هذه المرحلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان العالم سيتمكن من احتواء تداعيات الأزمة أو أنه يتجه نحو موجة أخطر من انعدام الأمن الغذائي خلال السنوات المقبلة.

وأوضح شو دونيو أن التأثيرات الحقيقية للأزمة قد لا تظهر بشكل فوري، بل تتجلى خلال الأشهر المقبلة، عندما يبدأ المزارعون بتقليص مساحات الزراعة أو خفض استخدام الأسمدة، نتيجة ارتفاع التكاليف أو صعوبة الحصول عليها، ما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج الزراعي عالميًا.

وأشار إلى أن المنظمة رصدت بالفعل انعكاسات مباشرة للاضطرابات في مضيق هرمز على حركة نقل النفط والغاز الطبيعي المسال والكبريت والأسمدة، وهو ما تسبب في ارتفاع واضح في تكاليف المدخلات الزراعية حول العالم.

وأكد أن استمرار هذا الوضع دون تدخل مبكر سيؤدي إلى تفاقم الضغوط على الأسواق الزراعية والغذائية، داعيًا إلى التحرك العاجل قبل ارتفاع التكاليف الاقتصادية بشكل أكبر.

وفي السياق ذاته، شدد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال الفعالية نفسها، على أن الحروب تمثل أحد أبرز أسباب تفاقم الجوع في العالم، واصفًا الجوع بأنه «سلاح أقل كلفة من الصواريخ»، ومؤكدًا أنه يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

وقال سانشيز إن استمرار معاناة البشر من الجوع في القرن الحادي والعشرين أمر غير مقبول، مشيرًا إلى أن سكان غزة وأطفالها يواجهون أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، وما يترتب عليه من نقص في الغذاء والاحتياجات الأساسية.

وأضاف أن الأمن الغذائي لا يعرف حدودًا، وأنه لا يمكن لأي دولة أن تكون آمنة ما لم يتحقق الأمن للجميع، مؤكدًا أن مواجهة الجوع مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تعاونًا واسعًا بين الدول.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطرابات متصاعدة أثرت على حركة الشحن والطاقة، في أعقاب التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى تعطيل جزء من إمدادات النفط والغاز والأسمدة عالميًا، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء بشكل ملحوظ.

ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار إغلاق أو اضطراب هذا الممر الحيوي قد ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد العالمية، ويزيد من مخاطر حدوث أزمة غذائية ممتدة تشمل دولًا تعتمد بشكل كبير على الاستيراد الغذائي والمدخلات الزراعية.

The post صدمة غذائية تهدد العالم.. الفاو تدقّ «ناقوس الخطر» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.