عشرات القتلى خلال ساعات.. الجيش الإسرائيلي يوسّع عملياته جنوب لبنان

0
12

شنت إسرائيل، اليوم الخميس، غارات جوية مكثفة على مدينة صور ومناطق محيطة في جنوب لبنان، في إطار تصعيد عسكري متواصل تقول تل أبيب إنه يستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله، بينما تؤكد بيروت ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين بشكل كبير خلال الساعات الأخيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي بدء ضرب ما وصفه بـ”بنية تحتية لحزب الله” في محيط مدينة صور، وذلك عقب إصدار أوامر عاجلة لسكان عدد من المباني بالإخلاء الفوري، مع تحديد مواقع في خرائط عسكرية وطلب الانتقال إلى شمال نهر الزهراني حفاظًا على السلامة، وفق بيانه الرسمي.

وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن العمليات تأتي ردًا على ما وصفه بخرق حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الجيش يواصل تنفيذ ضربات مركزة ضد مواقع عسكرية تابعة له في جنوب لبنان.

ولاحقًا، أعلن الجيش الإسرائيلي عبر منصة “تلغرام” استمرار استهداف مواقع مرتبطة بحزب الله في منطقة صور، بالتزامن مع غارات جوية طالت مناطق أخرى في الجنوب اللبناني.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بوقوع غارتين إسرائيليتين على مدينة صور ومناطق شرقية منها، أسفرت إحداهما عن استهداف مبنى أدى إلى اندلاع حريق واسع، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية.

وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية خلال 24 ساعة بلغت 56 قتيلًا و103 جرحى، في وقت تشير فيه بيانات رسمية سابقة إلى استمرار ارتفاع أعداد الضحايا منذ اندلاع التصعيد في مارس الماضي.

وأفادت الوزارة بأن إجمالي القتلى منذ 2 مارس بلغ 3269 شخصًا، إضافة إلى آلاف الجرحى، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق الجنوب والبقاع.

وفي سياق ميداني متصل، ذكر مصدر عسكري لبناني أن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت غارات على 47 مدينة وقرية في جنوب وشرق لبنان خلال يوم واحد، مستهدفة بشكل خاص مدن النبطية وصور ومناطق في وادي البقاع.

كما أعلنت قيادة الجيش اللبناني، اليوم الخميس، استشهاد عسكري جراء استهدافه بغارة إسرائيلية أثناء تنقله على طريق زفتا – دير الزهراني في جنوب البلاد، في حادث جديد يأتي ضمن تصعيد عسكري متواصل في المنطقة الحدودية.

وتشهد الساحة اللبنانية تصعيدًا عسكريًا متزايدًا بين إسرائيل وحزب الله، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسّطت فيه الولايات المتحدة، والذي دخل حيز التنفيذ منتصف أبريل، إلا أن الطرفين يواصلان تبادل الهجمات بين الحين والآخر، ما يثير مخاوف من انهيار التهدئة.

وفي سياق متصل، تصاعدت التصريحات الإسرائيلية الداعية لتوسيع العمليات العسكرية، إذ دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تدمير عشرات المباني في بيروت مقابل كل هجوم يستهدف القوات الإسرائيلية، ما أثار ردود فعل واسعة.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل مجندة وإصابة عدد من الجنود في هجمات بطائرات مسيّرة أطلقها حزب الله، في تطور يعكس استمرار المواجهات على جانبي الحدود.

وتشير بيانات رسمية إلى أن التصعيد العسكري المستمر منذ مارس أسفر عن مقتل أكثر من 3200 شخص في لبنان، إضافة إلى عشرات القتلى في الجانب الإسرائيلي، في ظل اتساع رقعة الاشتباكات لتشمل جنوب لبنان وشمال إسرائيل.

فيديو متداول للاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف مدينة #صور.#الميادين_لبنان pic.twitter.com/oU6BnzF7Bg

— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) May 28, 2026

وزير إسرائيلي: الحرب لن تنتهي إلا بالقضاء على “حزب الله” وواشنطن تدعم ذلك

قال وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار إن الحرب الجارية لن تنتهي إلا بالقضاء على “حزب الله” اللبناني، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدعم هذا التوجه، وفق ما نقلته إذاعة “ريشيت بيت” الإسرائيلية.

وأوضح زوهار، المقرب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أن “اليوم التالي في لبنان” سيكون، بحسب رؤيته، قائمًا على السلام مع الحكومة اللبنانية دون وجود “حزب الله”، مشيرًا إلى أن الحكومة اللبنانية “تريد السلام مع إسرائيل” لكن الحزب يمنع تحقيق ذلك.

وأضاف الوزير الإسرائيلي أن الهدف في المرحلة الحالية يتمثل في “القضاء على حزب الله”، مؤكدًا وجود دعم أمريكي لهذا المسار، ومشيرًا إلى أن تل أبيب تسعى، وفق تقديره، إلى الوصول إلى تسوية خلال أشهر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه جنوب وشرق لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة الغارات الإسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بلغت 56 قتيلًا و103 جرحى، في حين ارتفعت حصيلة الضحايا منذ مطلع مارس إلى آلاف القتلى والجرحى.

ووفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية، فقد بلغ إجمالي الضحايا حتى 27 مايو نحو 3269 قتيلًا و9840 مصابًا، منذ بدء التصعيد العسكري الأخير.

كما أفاد مصدر عسكري لبناني بأن الطائرات الإسرائيلية شنت يوم الأربعاء غارات على 47 مدينة وقرية في جنوب وشرق لبنان، شملت النبطية وصور ومناطق في وادي البقاع، ما يعكس اتساع نطاق العمليات الجوية.

وفي سياق متصل، كانت واشنطن قد رعت تفاهمات لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل خلال الفترة الماضية، شملت تمديدًا للتهدئة وإتاحة المجال لمفاوضات سياسية وأمنية، رغم استمرار تبادل الهجمات بشكل متقطع بين الجانبين.

ويُذكر أن “حزب الله” يربط أي تسوية شاملة بانسحاب إسرائيلي كامل ووقف شامل للأعمال العدائية، في وقت تحذر فيه جهات دولية من انهيار التهدئة في حال عدم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد.

البابا ليون الرابع عشر يؤكد للرئيس عون محبته للبنان ويصلي من أجل شعبه

تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون برقية من البابا ليون الرابع عشر، جدد فيها تأكيد محبته للبنان وشعبه من مختلف الطوائف، مشددًا على اهتمامه المستمر بالبلاد وصلواته من أجل أبنائها في ظل الظروف الراهنة.

وقال البابا في رسالته: “فلنواصل توظيف كافة طاقاتنا من أجل خدمة السلام والخير العام”، مضيفًا دعواته بالبركات السماوية للبنان وشعبه، في إشارة إلى أهمية تعزيز الاستقرار والعمل من أجل التهدئة.

وجاءت هذه الرسالة ردًا على برقية كان الرئيس عون قد أرسلها إلى الفاتيكان بمناسبة مرور عام على بدء حبريته، بعد انتخابه من قبل المجمع المقدس خلفًا للبابا فرنسيس.

وكان الرئيس اللبناني قد أشار في رسالته السابقة إلى أن لبنان يمر بظروف استثنائية بالغة الخطورة، في ظل التوترات والصراعات الإقليمية المحيطة به وما تتركه من تداعيات مباشرة على استقراره الداخلي.

كما أكد عون أن الموقف الثابت للكرسي الرسولي، إلى جانب دعواته المتكررة لوقف العنف واحترام حقوق الإنسان وحماية الفئات الأكثر ضعفًا، يحظى بتقدير واسع داخل لبنان، ويعكس تضامنًا تاريخيًا مع الشعب اللبناني.

جنبلاط: لم أعد قادرًا على التواصل مع حزب الله بعد اغتيال نصرالله

أعرب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط عن تشاؤمه من مستقبل المنطقة في ظل تصاعد الصراع مع إيران واستمرار الحرب في غزة ولبنان، إضافة إلى تراجع فرص الحوار الداخلي بين القوى السياسية اللبنانية.

وقال جنبلاط في مقابلة مع صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية إنه لم يعد قادرًا على التواصل مع حزب الله كما كان في السابق خلال فترة قيادة الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله، مشيرًا إلى أن الواقع السياسي تغيّر بشكل كبير بعد اغتياله في عام 2024.

وأوضح جنبلاط أن القيادة الحالية لحزب الله باتت، على حد وصفه، تحت تأثير إيراني مباشر، مضيفًا أنه لم يعد يجد أرضية مشتركة أو “محاورًا” يمكن التحدث معه داخل الحزب كما كان في السابق.

وفي المقابل، اعتبر جنبلاط أن خصوم حزب الله بدورهم أصبحوا أكثر تصلبًا، مشيرًا إلى أن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يتصرف وكأنه “موسى”، على حد تعبيره، في إشارة إلى حدة الخطاب السياسي المتبادل.

وأضاف أن الساحة السياسية اللبنانية تعاني من غياب الصوت العقلاني، في ظل تبادل الاتهامات وتعمق الانقسامات، ما يضع البلاد في دائرة مغلقة من التوتر السياسي.

وحذر جنبلاط من تنامي ما وصفه بالنزعات الانفصالية والتقسيمية في المنطقة، معتبرًا أن مشاريع تستند إلى الهويات الطائفية والدينية والقبلية تعود إلى الواجهة بهدف إعادة تشكيل خرائط المنطقة.

كما ندد بما وصفه بالإفلات الكامل لإسرائيل من العقاب، متحدثًا عن ضوء أخضر يسمح لها بتوسيع عملياتها في غزة وجنوب لبنان والضفة الغربية، وفق تعبيره.

وفي الشأن الإقليمي، توقع جنبلاط استمرار الحرب ضد إيران، مشيرًا إلى استفادة أطراف متعددة من استمرارها، من بينها شركات السلاح والطاقة والتكنولوجيا، مضيفًا أن الأسواق المالية والذهب يشهدان ارتفاعًا في ظل هذا الوضع.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على حالة التشاؤم التي يعيشها تجاه مستقبل المنطقة بأكملها.

جان لوك ميلونشون يهاجم واشنطن وبروكسل: عار على من يدعم إسرائيل في لبنان

أطلق السياسي الفرنسي البارز والمرشح الرئاسي الفرنسي جان لوك ميلونشون انتقادات حادة ضد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن مواقفهما تجاه لبنان تمثل “تخليًا بجبن” في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل في جنوب البلاد.

وقال ميلونشون، في منشور على منصة “إكس”، إن أوروبا والولايات المتحدة تتخليان عن لبنان في مواجهة ما وصفه بـ“وحشية الغزو الإسرائيلي”، مضيفًا أن لبنان يتعرض للقصف والتدمير، وأن ما يجري يأتي بعد أحداث غزة في سياق “مجزرة جماعية ثانية” على حد تعبيره.

وأضاف السياسي الفرنسي أن ما يحدث يمثل “عارًا على كل من يدعم هذا المسار، سواء داخل الدول أو خارجها”، في موقف يعكس تصعيدًا في الخطاب السياسي الأوروبي تجاه الحرب الجارية في المنطقة.

The post عشرات القتلى خلال ساعات.. الجيش الإسرائيلي يوسّع عملياته جنوب لبنان appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.