أعاد الخبير الاقتصادي ناظم الطياري التأكيد على توقعاته السابقة بشأن مسار الدولار في السوق الليبية، مشيرًا إلى أن التحذيرات التي أطلقها عندما كان سعر الدولار يقترب من 11 دينارًا أثبتت صحتها مع الهبوط اللاحق الذي شهده السوق.
وقال الطياري، في منشور عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، إنه نصح المواطنين وحذرهم عندما كان الدولار عند مستويات مرتفعة، قبل أن يتراجع لاحقًا إلى حدود 7.70 دينارًا، موضحًا أن هذه التوقعات ساهمت في تجنيب كثيرين خسائر وصفها بالفادحة، خاصة من فئة الشباب وأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة الذين انجرفوا وراء موجة الارتفاعات والمكاسب السريعة.
وأضاف أن عودة الدولار للارتفاع إلى حدود 8.25 دينارًا تُعد حركة طبيعية في سوق تحكمه عوامل العرض والطلب وحالة المد والجزر المعتادة، داعيًا إلى النظر إلى حجم التراجع الذي سبق هذا الارتفاع بدلاً من التركيز على التحركات قصيرة الأجل.
وأكد الطياري أن معظم المعلومات التي ينشرها تستند إلى مصادر موثوقة، وأن الهدف من طرحها يتمثل في تنوير الرأي العام ومساعدة المواطنين على فهم التطورات الاقتصادية، لافتًا إلى أن بعض الأطراف المتضررة من انخفاض الدولار تحاول التشكيك في هذه المعلومات أو التقليل من مصداقيتها بسبب تأثير الهبوط على مصالحها وأرباحها المرتبطة بتجارة العملة.
وكشف الخبير الاقتصادي عن توقعاته للفترة المقبلة، موضحًا أن مصرف ليبيا المركزي سيتجه خلال شهري يونيو ويوليو إلى زيادة المعروض من النقد الأجنبي وتغطية الطلب المتزايد في السوق.
وأشار إلى أن المصرف المركزي يُتوقع أن يضخ خلال يونيو أكثر من 3.5 مليارات دولار لتغطية الأغراض الشخصية النقدية، والبطاقات المصرفية، والاعتمادات المستندية، والحوالات المالية الخاصة بصغار التجار، فيما يُنتظر أن ترتفع القيمة خلال يوليو إلى نحو 4 مليارات دولار.
كما أوضح أن منظومة الأغراض الشخصية مرشحة لاستئناف عملها خلال الأيام المقبلة، وهو ما قد يسهم في زيادة المعروض من العملة الأجنبية داخل السوق.
ورجّح الطياري أن يشهد الدولار مزيدًا من التراجع خلال الشهرين المقبلين إذا لم تتوسع عمليات شراء العملة عبر الصكوك بمبالغ كبيرة، وإذا نجح المصرف المركزي في التوصل إلى تفاهمات مع مختلف الأطراف للحد من هذه الظاهرة أو إيقافها ولو بصورة جزئية.
وأوضح أن الوصول إلى مستوى 7.50 دينارًا للدولار يبدو سيناريو متوقعًا كمرحلة أولى، بينما لا يمكن استبعاد هبوطه إلى حدود 7 دنانير أو حتى 6.90 دينارًا، مؤكدًا أن مسار السوق سيظل مرتبطًا بالتطورات الاقتصادية والنقدية خلال الفترة المقبلة.
وختم الطياري حديثه بالتأكيد على أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد اتجاهات السوق وما ستؤول إليه الأوضاع النقدية في ليبيا.
هذا وتشهد سوق الصرف في ليبيا خلال الأشهر الأخيرة تقلبات ملحوظة بين الارتفاع والانخفاض، وسط ترقب للإجراءات التي يتخذها مصرف ليبيا المركزي لزيادة المعروض من النقد الأجنبي وتلبية الطلب المتنامي على الدولار.
ويُنظر إلى سياسات بيع العملة الأجنبية وتوسيع قنوات الحصول عليها باعتبارها من أبرز الأدوات المستخدمة للحد من المضاربات ودعم استقرار سوق الصرف.
The post توقعات صادمة لـ«سوق الصرف».. خبير اقتصادي يتحدث عن هبوط حادّ appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
