أمريكا تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي و«عائلة كاسترو»

0
13

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، فرض عقوبات جديدة تستهدف الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إلى جانب عدد من أفراد عائلته، إضافة إلى شخصيات من عائلة كاسترو، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في سياسة الضغط التي تنتهجها واشنطن تجاه كوبا.

وشملت قائمة العقوبات ابن وحفيد الرئيس الكوبي الراحل راوول كاسترو، البالغ من العمر 95 عامًا، والذي سبق أن وجهت إليه واشنطن اتهامات مرتبطة بحادثة إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996، مع تهديدات بملاحقته قضائيًا داخل الولايات المتحدة، وفق ما أعلنته وزارة الخزانة الأمريكية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع من القيود والعقوبات التي فرضتها واشنطن خلال السنوات الأخيرة، والتي طالت قطاعات اقتصادية وسياسية داخل كوبا، وسط اتهامات أمريكية للحكومة الكوبية بارتكاب انتهاكات ورفضها تغيير سياساتها الداخلية.

وفي المقابل، تؤكد هافانا أن هذه الإجراءات تشكل حصارًا اقتصاديًا ممنهجًا يهدف إلى إضعاف الدولة الكوبية والتأثير على استقرارها الداخلي، مشيرة إلى أن هذه السياسات تسببت في تفاقم أزمات الوقود والكهرباء والنقل والمواد الغذائية داخل البلاد.

كما حذرت السلطات الكوبية من أي تصعيد عسكري محتمل، ووصفت الخطوات الأمريكية بأنها تهديد مباشر للأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة في الوقت ذاته رفضها القاطع لأي تدخل في شؤونها الداخلية.

وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا توترًا ممتدًا منذ عقود، حيث تفرض واشنطن حصارًا اقتصاديًا شاملًا على الجزيرة منذ أوائل الستينيات، بينما تطالب كوبا برفع هذه القيود كشرط أساسي لأي تقدم في مسار تطبيع العلاقات الثنائية.

وفي سياق متصل، أكد مسؤولون كوبا في تصريحات منفصلة أن قنوات التواصل مع واشنطن لا تزال مفتوحة، إلا أن التقدم في مسار الحوار لا يزال محدودًا، وسط تبادل للاتهامات بشأن جدية المواقف السياسية بين الطرفين.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تصريحات ودبلوماسية كوبية متكررة تنتقد السياسات الأمريكية في المحافل الدولية، حيث اتهم مندوب كوبا لدى الأمم المتحدة واشنطن بممارسة ما وصفه بسياسات قاسية ضد الشعب الكوبي، معتبرًا أن الأزمة الإنسانية في البلاد مرتبطة بشكل مباشر بالعقوبات الأمريكية.

كما ربطت نائبة وزير الخارجية الكوبية بين تكتلات دولية مثل مجموعة “بريكس” والاتحاد الاقتصادي الأوراسي وبين إمكانية تشكيل بدائل للنظام الاقتصادي العالمي القائم، في إطار توجه هافانا نحو تعزيز علاقاتها مع دول الجنوب العالمي.

هذا وتعود جذور التوتر بين الولايات المتحدة وكوبا إلى أوائل ستينيات القرن الماضي، عقب الثورة الكوبية، حيث فرضت واشنطن حصارًا اقتصاديًا وسياسيًا واسعًا لا يزال مستمرًا حتى اليوم.

وعلى مدار العقود الماضية، شهدت العلاقات بين البلدين فترات محدودة من الانفراج تلتها موجات متجددة من التصعيد، خصوصًا مع تغير الإدارات الأمريكية وتباين سياساتها تجاه هافانا.

The post أمريكا تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي و«عائلة كاسترو» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.