باستخدام «الذكاء الاصطناعي».. قراصنة يخترقون حسابات إنستغرام

0
10

يشهد المشهد الرقمي موجة اختراقات مثيرة للقلق طالت عددا من حسابات منصة “إنستغرام”، بعد استغلال ثغرة مرتبطة بتطبيق المحادثة المعتمد على الذكاء الاصطناعي التابع لشركة “ميتا بلاتفورمس”، وسط استمرار الجدل حول مدى أمان أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة الحسابات الرقمية.

تفاصيل الحادثة تشير إلى أن حملة قرصنة واسعة بدأت مطلع الأسبوع الماضي، حين أعلن قراصنة تمكنهم من استغلال “ميتا أيه آي” للوصول إلى حسابات بارزة على “إنستغرام”، بالتوازي مع شكاوى متصاعدة من مستخدمين أكدوا تعرض حساباتهم للاختراق، خصوصا تلك الحسابات التي تحمل أسماء مستخدمين قصيرة ونادرة ومرغوبة في السوق الرقمي.

وبحسب موقع “تك كرانش” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فقد شملت الحسابات المستهدفة أسماء شائعة وأخرى مرتبطة بدول، وهي حسابات ترتفع قيمتها في سوق إعادة بيع “أسماء المستخدمين الأصلية” نظرا لندرتها وطلبها العالي بين المستخدمين.

ومن بين الحسابات التي أثيرت حولها تساؤلات خلال هذه الموجة، حساب البيت الأبيض المرتبط بالرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، إلى جانب حساب كبير رقباء القوات الفضائية الأميركية جون بنتيفيغنا، بينما نفت شركة “ميتا” صحة اختراق حساب البيت الأبيض.

وتوضح المعطيات التقنية أن أسلوب الاختراق لم يعتمد على أدوات معقدة، بل على خداع مباشر لبرنامج “ميتا أيه آي”، حيث قام منفذو الهجمات بإقناع النظام بأنهم الملاك الحقيقيون للحسابات المستهدفة، ثم طلبوا ربط الحسابات ببريد إلكتروني يسيطرون عليه.

استجابة النظام لهذا الطلب سمحت بإعادة تعيين كلمات المرور، ما فتح الباب أمام المهاجمين للسيطرة الكاملة على الحسابات، وفي بعض الحالات أدى ذلك إلى حظر وصول المستخدمين الشرعيين إلى حساباتهم.

ورغم إعلان متحدث باسم شركة “ميتا” معالجة المشكلة بشكل كامل، أفاد عدد من مستخدمي “إنستغرام” باستمرار تعرض حساباتهم للاختراق، في وقت ظهرت فيه نقاشات داخل قنوات على تطبيق “تلغرام” تتضمن الترويج لطرق الاستغلال وعرض حسابات مخترقة للبيع.

كما أشار “تك كرانش” إلى أن طبيعة هذه الهجمات تبدو بسيطة إلى درجة أن وصفها بالاختراقات المتقدمة يمنح منفذيها حجما أكبر من الواقع، بينما يثير في الوقت نفسه تساؤلات حول مسؤولية الشركات التقنية في منع أساليب احتيال بدائية من الوصول إلى أنظمتها الحساسة.

هذا ومع تزايد الاعتماد على أنظمة الذكاء الاصطناعي في دعم خدمات الحسابات وإدارة الدعم الفني خلال السنوات الأخيرة، إلا أن هذا التحول فتح بابا جديدا أمام أساليب الهندسة الاجتماعية، حيث يستغل المهاجمون الثقة الممنوحة للأنظمة الذكية لتجاوز إجراءات الحماية التقليدية، وهو ما يعيد النقاش حول توازن السرعة والسهولة مقابل الأمان الرقمي.

The post باستخدام «الذكاء الاصطناعي».. قراصنة يخترقون حسابات إنستغرام appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.