أعلن مقر خاتم الأنبياء في إيران وقف العمليات العسكرية، مع التأكيد على أن أي استمرار للاعتداءات، خصوصًا في جنوب لبنان، سيقابله رد أشد قوة وأكثر حسمًا، وفق بيان رسمي.
وقال المقر في بيانه إن الاعتداءات التي نفذها “الكيان الصهيوني” في جنوب لبنان ومنطقة الضاحية الجنوبية، وبحسب وصفه، جاءت بدعم من الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت ردًا وُصف بأنه “مؤلم” ضد هذا الكيان، دعمًا للشعب اللبناني.
وأضاف البيان أن هذا الرد كان ينبغي أن يدفع الطرف الآخر إلى استخلاص العِبر والدروس، مؤكدًا أن قرار وقف العمليات جاء مع الإبقاء على خيار التصعيد قائمًا في حال استمرار ما وصفه بالأعمال العدوانية، بما في ذلك في جنوب لبنان.
وجاء هذا الإعلان بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنيين سكنيين في حي الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 20 آخرين، بينهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وبرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الغارة بأنها رد على إطلاق حزب الله صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل في اليوم نفسه.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجات صاروخية ومسيرات باتجاه شمال إسرائيل، واصفًا العملية بأنها بداية لمرحلة من الضربات المتواصلة، في إطار الرد على استهداف بيروت، ومعتبرًا أن أي هجوم على لبنان يعد هجومًا على إيران.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض جميع الصواريخ التي أُطلقت من إيران، مشيرًا إلى تنفيذ ضربات استهدفت 12 موقعًا داخل إيران شملت منظومات دفاع جوي ومنشآت صناعية، مع تأكيده الاستعداد لمواصلة العمليات العسكرية لعدة أيام.
ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية إرسال قوات خاصة إلى إيران في حال انهيار المفاوضات الجارية بين البلدين بالكامل، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.
وقال ترامب، في مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، إن هناك خيارين مطروحين في التعامل مع إيران، يتمثل الأول في التدخل المباشر داخل الأراضي الإيرانية لمعالجة ما لم تتم تسويته سابقًا، بينما يقوم الخيار الثاني على استمرار الحصار المفروض على طهران باعتباره، وفق تعبيره، أكثر فاعلية من أي عمل عسكري.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن التصعيد الحالي بين إيران وإسرائيل لا ينبغي أن يؤثر على مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وأضاف ترامب: “لن يؤثر هذا على الاتفاق بتاتًا، أعتقد أن الاتفاق سيتم، وسنرى ما سيحدث بعد ذلك”، معربًا عن تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية مع الجانب الإيراني.
كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل الحصار البحري المفروض على إيران حتى التوصل إلى اتفاق نهائي للسلام، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن الجانبين، إسرائيل وإيران، يسعيان إلى وقف فوري لإطلاق النار، مشيرًا إلى أن المفاوضات النهائية بشأن السلام لا تزال جارية، محذرًا من احتمال عرقلتها بسبب ما وصفه بالجهل أو الحماقة.
وأضاف أن الحصار سيظل قائمًا وبكامل قوته وفعاليته حتى التوصل إلى اتفاق نهائي، معربًا عن توقعه بأن تسير التطورات بسرعة، وفق تعبيره.
فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ سلسلة ضربات جوية داخل إيران استهدفت 12 موقعًا شملت منظومات دفاع جوي ومصانع بتروكيماوية، مؤكداً أن العمليات نُفذت على مرحلتين خلال ساعات.
وقال الجيش في بيان إن الضربات جاءت ضمن خطة عملياتية معدة مسبقًا، موضحًا أن المرحلة الأولى استهدفت مواقع في غرب ووسط إيران، فيما شملت الموجة الثانية ضرب ثلاثة مصانع داخل مجمع بتروكيماوي يُستخدم لإنتاج وتصدير مواد كيميائية، إضافة إلى استهداف تسع منظومات دفاع جوي.
وأكد البيان أن الجيش الإسرائيلي يستعد لمواصلة القتال “لعدة أيام”، مع احتمال انخراط أطراف أخرى في المواجهة، مشيرًا إلى أن القوات دخلت العمليات بسرعة عالية بعد استئناف إطلاق النار.
وأضاف أن جاهزية المنظومات العسكرية الإسرائيلية والدفاعية “ظهرت بشكل غير مسبوق”، وأن بنك الأهداف داخل إيران لا يزال مفتوحًا ضمن خطط مستقبلية.
إسرائيل تنشر أرقامًا رسمية مفاجئة لجرحى الجيش منذ 7 أكتوبر وتقديرات بارتفاع كبير في أعدادهم
كشفت وزارة الدفاع الإسرائيلية، خلال إيجاز رسمي للجنة العامة لفحص الاستجابة الوطنية لعلاج وتأهيل جرحى الجيش، عن معطيات جديدة تتعلق بعدد الإصابات منذ أحداث 7 أكتوبر 2023.
وبحسب البيانات، انضم نحو 25 ألف جريح حرب جديد إلى منظومة العلاج والتأهيل منذ ذلك التاريخ، نال أكثر من 70% منهم اعترافًا رسميًا من الدولة، بينما ينتظرون تحديد نسب الإعاقة الخاصة بهم.
وتشير المعطيات إلى أن الزيادة الكبيرة في أعداد الجرحى فرضت ضغوطًا متصاعدة على منظومة التأهيل، في ظل توقعات بوصول إجمالي عدد الجرحى الذين يتلقون العلاج في قسم التأهيل بحلول عام 2028 إلى نحو 100 ألف، بينهم قرابة 50 ألفًا يعانون من إصابات نفسية.
وفي ما يتعلق بالكلفة المالية، قدرت وزارة الدفاع الإسرائيلية برنامج الرعاية والتأهيل بنحو 5.2 مليار شيكل سنويًا، وهو تقدير لم يُعتمد بعد من وزارة المالية، وكان قائمًا على معطيات ما قبل 7 أكتوبر 2023.
وأوضحت الوزارة أن الميزانية في عام 2026 ارتفعت بالفعل إلى نحو 10 مليارات شيكل، ما يعادل نحو 3.41 مليار دولار، مع الحاجة إلى إضافة ملياري شيكل سنويًا وفق توصيات اللجنة، إلى جانب تخصيص 500 مليون شيكل لمرة واحدة لتنفيذ التوصيات.
The post إيران تعلن وقف العمليات العسكرية ضدّ إسرائيل.. تحذير برد «أشد قوة» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
