برعاية دولية ووسط رفض واسع.. توافق سياسي هش في السودان

0
10

توصلت قوى سياسية سودانية خلال اجتماعها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، برعاية الآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية، إلى بيان مشترك يمهد لإطلاق حوار سياسي شامل، في وقت برز فيه انقسام واضح بين الأطراف المشاركة ورفض من قوى أخرى لما تم التوصل إليه.

وشارك في التوقيع على الوثيقة تحالف “صمود”، وعدد من فصائل الكتلة الديمقراطية، إلى جانب حزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل، وحزب المؤتمر الشعبي تيار علي الحاج، وحزب الأمة، إضافة إلى ممثلين عن منظمات نسوية وشبابية، بينما أعلنت قوى سياسية أخرى رفضها للبيان وما ترتب عليه من مخرجات.

وجاء الاجتماع بدعوة من الآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية، والتي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”.

في السياق، قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، إن لقائه مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان تناول الجهود الجارية الرامية إلى إحلال السلام في السودان.

وأوضح هافيستو أنه أجرى خلال الفترة الماضية سلسلة مشاورات واسعة في الإقليم، شملت لقاءات مع قادة دول ومسؤولين إلى جانب قوى سياسية ومدنية سودانية، ركزت على دعم تطلعات السودانيين نحو مستقبل البلاد وتهيئة بيئة مناسبة للحوار.

وأشار المبعوث الأممي إلى أنه أطلع رئيس مجلس السيادة على نتائج مشاورات الآلية الخماسية، إضافة إلى ما تم التوصل إليه في اجتماعات أديس أبابا بشأن دفع مسار الحوار الشامل بين الأطراف السودانية.

وأكد هافيستو التزام الأمم المتحدة بدعم وحدة السودان وسيادته، والعمل مع مختلف الأطراف للوصول إلى تسوية سياسية مستدامة تنهي النزاع القائم وتحقق الاستقرار في البلاد.

وفي سياق متصل، قال المحلل السياسي السوداني وعضو مجلس السيادة الانتقالي السابق صديق تاور، في تصريحات لـ”سبوتنيك”، إن الحديث عن انقسام واسع داخل القوى السياسية السودانية مبالغ فيه، ويُستخدم كأداة لتبرير الانقلابات على السلطة المدنية.

وأوضح أن القوى السياسية، رغم اختلاف برامجها وتوجهاتها، اتفقت على الحد الأدنى المتمثل في وحدة السودان وضرورة الانتقال إلى حكم مدني، مشيرًا إلى أن هذا التوافق ظهر خلال مشاورات أديس أبابا ومنصات أخرى.

وأضاف تاور أن حرب 15 أبريل 2023 فرضت واقعًا جديدًا في البلاد، بعد تحول الشراكة السابقة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى مواجهة مسلحة تهدد وحدة الدولة ومؤسساتها، ما دفع القوى المدنية إلى التوافق على وقف الحرب ورفض الحلول العسكرية أو مشاريع التقسيم.

امتحانات الشهادة الثانوية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع بالسودان

انطلقت امتحانات الشهادة الثانوية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في السودان، في خطوة هي الأولى من نوعها داخل إقليم دارفور منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وسط جدل واسع حول شرعية هذه الامتحانات ومستقبل النظام التعليمي في البلاد.

وشهدت مدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور انطلاق الامتحانات، حيث قرع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” جرس البداية من مدرسة الوحدة الثانوية للبنات، بحضور مسؤولين ومعلمين وطلاب.

وأكدت سلطات الدعم السريع أن الامتحانات تمثل خطوة نحو استقرار العملية التعليمية، مع تعهد بصرف رواتب المعلمين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في وقت أقيمت فيه الامتحانات في 83 مركزًا بدارفور وأجزاء من كردفان.

في المقابل، رفضت الحكومة السودانية المعترف بها دوليًا هذه الامتحانات، ووصفتها بأنها “خدعة” للطلاب وأسرهم، مؤكدة أنها لا تمتلك أي شرعية قانونية أو مؤسسية، ولن تحظى بأي اعتراف أكاديمي داخل السودان أو خارجه.

وحذرت حكومة ولاية جنوب دارفور من أن أي امتحانات خارج الإطار الرسمي تمثل تهديدًا لوحدة النظام التعليمي، داعية الطلاب وأولياء الأمور إلى عدم التعامل مع أي ترتيبات غير معتمدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، والتي أدت إلى تعطيل واسع للعملية التعليمية وتشريد مئات آلاف الطلاب.

The post برعاية دولية ووسط رفض واسع.. توافق سياسي هش في السودان appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.