غارات عنيفة بلجنوب اللبناني.. نسف «بنى تحتية» وإنذارات جماعية

0
13

تواصلت الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، في تصعيد عسكري جديد أسفر عن مقتل شخص واحد في بلدة معركة، بالتزامن مع إنذار إسرائيلي عاجل بإخلاء 20 بلدة وقرية في الجنوب اللبناني، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام ووكالة الصحافة الفرنسية.

ووفق الوكالة الوطنية للإعلام، استهدفت مسيرة إسرائيلية بلدة معركة بغارة جوية مباشرة، ما أدى إلى سقوط قتيل. كما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية ليل السبت ثلاث غارات على بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية، في استمرار للعمليات الجوية في المنطقة.

وفي تطور ميداني متزامن، أفادت الوكالة بأن القوات الإسرائيلية قامت فجراً بنسف منازل ومؤسسات رسمية في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان، إضافة إلى قصف مدفعي استهدف بلدة صريفا في قضاء صور، ما يعكس اتساع نطاق الاستهدافات العسكرية.

وفي سياق التصعيد، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان 20 بلدة وقرية في جنوب لبنان، طالبهم فيه بإخلاء مناطقهم بشكل فوري، وشملت قائمة البلدات: دير الزهراني، النميرية، الشرقية، الدوير، حاروف، حبوش، كفر جوز، زبدين في النبطية، النبطية التحتا، النبطية الفوقا، كفر رمان، المحمودية، سجد في جزين، ريحان، عرمتى، كفرحونة، مليخ، اللويزة في جزين، جرجوع، وعربصاليم.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر الحدودي والتصعيد العسكري منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في 16 أبريل، ثم تمديده مرتين، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام.

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن الغارات الإسرائيلية استهدفت بلدات عدة بينها كفرحونة والريحان وسجد قرب النبطية، في وقت تتواصل فيه الانفجارات والعمليات العسكرية في مناطق جنوبية مختلفة.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن حصيلة الضحايا جراء التصعيد الإسرائيلي المستمر على لبنان منذ 2 مارس بلغت 3711 قتيلاً و11483 جريحاً، وسط استمرار العمليات العسكرية في مناطق واسعة من الجنوب.

وفي سياق سياسي متصل، قال رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون إن لبنان أمام “استحقاق مصيري”، إما التوافق على دولة تحتكر السلاح وتحمي المواطنين، أو البقاء في دائرة منطق الميليشيات، مؤكداً أن المرحلة الحالية لا تحتمل الانقسام أو التجاذب الطائفي.

من جانبه، اعتبر رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل أن “حزب الله أخطأ منذ حرب الإسناد وحتى اليوم”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي خطأ داخلي لا يبرر دعم إسرائيل أو القبول باحتلال الأراضي اللبنانية.

وحذر باسيل من أن استهداف البيئة الشيعية أو السعي لإنهاء حزب الله اجتماعياً يعني عملياً ضرب الجنوب والبقاع، مؤكداً أن إسرائيل هي الطرف الذي يواصل الحرب ويستهدف البنية التحتية اللبنانية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر جنوب لبنان منذ أشهر، مع اتساع رقعة القصف والتدمير، وتزايد التحذيرات الدولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، في ظل غياب تسوية نهائية للحدود والوضع الأمني.

The post غارات عنيفة بلجنوب اللبناني.. نسف «بنى تحتية» وإنذارات جماعية appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.