طرق مغلقة واقتصاد مشلول.. بوليفيا على «حافة الانفجار»

0
10

اشتدت حدة الأزمة في بوليفيا اليوم السبت، بعد إعلان الرئيس رودريغو باز حالة الطوارئ في عموم البلاد، في خطوة تعكس حجم الانفجار السياسي والاقتصادي الذي تعيشه الدولة منذ أسابيع، وسط احتجاجات واسعة عطلت الحياة اليومية وشلت حركة الاقتصاد بشكل شبه كامل.

وبموجب القرار، تتيح حالة الطوارئ نشر قوات الجيش على نطاق أوسع لإزالة الحواجز وفتح الطرق الحيوية، مع دخول المرسوم حيز التنفيذ فور صدوره، على أن يتم إخطار الكونغرس خلال 24 ساعة، ومنحه مهلة تصل إلى 72 ساعة لاتخاذ قرار بالموافقة أو الرفض.

وتعيش بوليفيا منذ نحو 50 يومًا على وقع احتجاجات متصاعدة، حيث أغلقت جماعات محتجة، بينها اتحادات ريفية وعمالية، طرقًا رئيسية تربط مناطق الإنتاج بالعاصمة لاباز، ما تسبب في تقطع السبل بالشاحنات وتعطيل وصول المواد الغذائية والوقود والأدوية إلى مناطق واسعة من البلاد.

وتُعد بعض هذه الاتحادات حليفة للرئيس اليساري السابق إيفو موراليس، الذي تتهمه الحكومة بدعم التحركات الاحتجاجية، خصوصًا في مناطق مثل كوتشابامبا التي تتحكم بممرات حيوية للنقل والإمداد.

وانطلقت الأزمة بعد قرار حكومي بوقف دعم الوقود الذي استمر لسنوات طويلة، في محاولة لتقليص العجز المالي، بالتزامن مع أزمة حادة في الدولار ومفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ما فجّر موجة غضب واسعة داخل الشارع.

ورغم محاولات لاحقة لاحتواء الأزمة، شملت التراجع عن بعض الإصلاحات وتثبيت أسعار الوقود، توسعت الاحتجاجات بدل أن تتراجع، لتتحول إلى حركة غضب اجتماعي واقتصادي شاملة، طالبت بزيادة الأجور وإنهاء نقص الوقود والدولار، ووصلت إلى حد الدعوة لاستقالة الرئيس.

وفي خطاب متلفز، قال الرئيس رودريغو باز إن ما يحدث لم يعد مجرد احتجاجات، بل تحوّل إلى تحرك منظم يستهدف زعزعة استقرار الدولة والديمقراطية، مؤكدًا أن استمرار إغلاق الطرق يهدد الأمن الغذائي والاقتصادي للمواطنين.

وأضاف أن إعلان حالة الطوارئ يهدف إلى استعادة النظام العام، وضمان تدفق السلع الأساسية، وحماية المواطنين من تداعيات الانهيار اللوجستي، محذرًا من أن كل من يواصل هذه الاضطرابات سيواجه إجراءات قانونية صارمة.

وتأتي هذه الخطوة رغم إعلان الحكومة قبل ساعات عن اتفاق مع اتحاد العمال البوليفيين لتخفيف التوتر، إلا أن طرقًا رئيسية ما زالت مغلقة، وسط رفض اتحادات ريفية الانخراط في الاتفاق واستمرارها في التصعيد، ما يعكس عمق الانقسام داخل البلاد وصعوبة احتواء الأزمة في الوقت الحالي.

هذا وتواجه بوليفيا واحدة من أخطر أزماتها الداخلية في السنوات الأخيرة، نتيجة تداخل أزمة اقتصادية حادة مع صراع سياسي بين الحكومة والمعارضة المدعومة شعبيًا في بعض المناطق.

ويشكل نقص الوقود والدولار وارتفاع الأسعار ضغطًا مباشرًا على الشارع، فيما تنذر حالة الانقسام السياسي باحتمال دخول البلاد في مرحلة اضطراب طويلة إذا لم يتم التوصل إلى تسوية شاملة.

The post طرق مغلقة واقتصاد مشلول.. بوليفيا على «حافة الانفجار» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.