ترامب يهدد وعراقجي يرفض مفاوضات.. طهران: تحدّث مع الشعب باحترام أو نردّ بلغة أخرى

0
11

تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، الاثنين، بعد تعرض سفن تجارية في منطقة مضيق هرمز لهجمات، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا فيها طهران إلى إبرام اتفاق سريع، محذرًا من استمرار الخيارات العسكرية في حال عدم التوصل إلى تفاهم.

وذكر موقع “أكسيوس”، نقلًا عن مسؤول أمريكي، أن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، ما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة بسفينتين دون تسجيل خسائر بشرية.

وفي السياق ذاته، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة نفط لهجوم قبالة سواحل سلطنة عُمان في منطقة مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الناقلة أصيبت بمقذوف غير محدد في جانبها الأيسر، ما تسبب باندلاع حريق.

وأكدت الهيئة أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار بيئية، موضحة أن الهجوم وقع على بعد نحو 8 أميال بحرية شرق مدينة ليما العمانية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تغيير النظام في إيران، لكنه أشار إلى أن ما حدث داخل البلاد “يشبه تغييرًا للنظام”، مؤكدًا أن واشنطن أمام خيارين: التوصل إلى اتفاق مع طهران أو “إنهاء المهمة”.

وأوضح ترامب خلال تصريحات في البيت الأبيض أن الهدف الأساسي من العمليات العسكرية ضد إيران كان منعها من امتلاك سلاح نووي، مضيفًا أن الولايات المتحدة لا تريد الإضرار بالشعب الإيراني.

وقال ترامب: “نفضل التوصل إلى اتفاق”، لكنه أكد في الوقت نفسه أن بلاده ستواصل الضغط إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم، مشيرًا إلى أن الخيار العسكري لا يزال قائمًا.

وتحدث ترامب عن العمليات العسكرية الأمريكية، مدعيًا أن بلاده دمرت عددًا كبيرًا من القدرات الإيرانية، وأن إيران فقدت جزءًا كبيرًا من قدراتها الدفاعية والرادارية، كما وصف التحركات الأمريكية بأنها جزء من حصار بحري واسع.

وأضاف أن واشنطن أوقفت بعض العمليات مؤقتًا لإتاحة فرصة أمام التوصل إلى اتفاق مع إيران، قائلًا إن رفع الحصار جاء بسبب الاقتراب من تفاهم محتمل.

كما هدد ترامب بإمكانية استهداف البنية التحتية الإيرانية، قائلًا إن الولايات المتحدة قادرة على تدمير جسور ومحطات طاقة وشبكات كهرباء خلال وقت قصير.

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يرد على ترامب: تحدث مع الشعب الإيراني باحترام وإلا سنرد بلغة أخرى

رد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، داعيًا إلى التعامل مع الشعب الإيراني بلغة تقوم على الاحترام بدلًا من التهديد.

وقال ذو القدر في تصريح نقلته وكالة RT: “من قبل، تحدثتَ أنت بصفتك رئيسًا لدولة بلا جذور، ذات تاريخ يمتد لـ 250 عامًا، بأدبيات مماثلة عن محو حضارة إيران الممتدة لعدة آلاف من السنين، ولم تكن النتيجة لكم سوى الهزيمة والعجز وطلب التفاوض ووقف إطلاق النار. الإيراني غريب عن لغة التهديد”.

وأضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: “إذن، تحدث مع الشعب الإيراني باحترام، وإلا فسنرد عليكم بلغة أخرى”.

وجاء رد ذو القدر عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الملف الإيراني، إذ قال ترامب إن الولايات المتحدة “تقوم بعمل جيد جدًا بشأن إيران”، مشيرًا إلى أن طهران “تريد بشدة التوصل إلى اتفاق”، وأضاف: “سنرى ما سيحدث”.

كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة “ستنتصر في إيران بالطريقة اللطيفة أو بعكس ذلك”، مضيفًا: “قضينا على بحرية إيران وقواتها الجوية وعلى قادتها، وهي ليست في وضع جيد على الإطلاق”، داعيًا إيران إلى إبرام “الاتفاق الصحيح” مع واشنطن، ومؤكدًا أنها لا يمكنها الحصول على سلاح نووي.

ويأتي التصعيد الكلامي بين الطرفين في ظل استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وشروط أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن، وسط تمسك كل طرف بمواقفه بشأن طبيعة المفاوضات ومستقبل العلاقات بين البلدين.

عراقجي يرفض مفاوضات واشنطن وطهران تحت التهديد: لن نبدأ الاتفاق النهائي

رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ما تردد بشأن عقد محادثات فنية بين طهران وواشنطن في 11 يوليو، مؤكدًا أن بلاده لن تبدأ مفاوضات الاتفاق النهائي في ظل استمرار التهديدات الأمريكية.

وقال عراقجي في منشور عبر منصة “إكس” إن إيران لن تشارك في أي محادثات ما لم تتوقف الولايات المتحدة عن ما وصفه بالعدوان، مطالبًا واشنطن بالالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في يونيو 2026.

وجاء موقف وزير الخارجية الإيراني في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بمذكرة التفاهم، حيث أشار إلى أن الفقرة 13 منها تحسم مسألة بدء مفاوضات الاتفاق النهائي.

وكتب عراقجي مخاطبًا الولايات المتحدة: “لن تبدأ مفاوضات الاتفاق النهائي إذا استمرت التهديدات.. التزموا بتوقيعكم”.

وردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن إيران، شدد عراقجي على أن المسار الدبلوماسي مرتبط بوقف التصعيد واحترام الاتفاقات الموقعة.

كما أشار وزير الخارجية الإيراني إلى حالة التماسك الداخلي في بلاده، مستشهدًا بالحشود التي شاركت في مراسم تكريم “قائد الثورة الراحل علي خامنئي”، مؤكدًا أن إيران وقواتها المسلحة لن تتراجع أمام الضغوط أو التهديدات.

The post ترامب يهدد وعراقجي يرفض مفاوضات.. طهران: تحدّث مع الشعب باحترام أو نردّ بلغة أخرى appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.