الرئيس يعلّق.. روبيو: على قادة كوبا اختيار الإصلاحات الحقيقية «قبل فوات الأوان»

0
8

دعا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو القيادة الكوبية إلى تغيير نهجها السياسي والاتجاه نحو إصلاحات وصفها بالحقيقية، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى ضياع فرصة التغيير.

وقال روبيو في بيان أصدره السبت بمناسبة الذكرى السنوية للاحتجاجات التي شهدتها كوبا عام 2021: “ببساطة يجب على قادة كوبا أن يختاروا الالتزام بإصلاحات حقيقية، والسلام والازدهار، قبل فوات الأوان”.

ولم يحدد وزير الخارجية الأمريكي الإجراءات التي قد تتخذها واشنطن في حال رفضت هافانا هذه الدعوة، لكنه أكد أن الولايات المتحدة ستواصل مواجهة ما وصفها بالتهديدات التي تمس الأمن القومي الأمريكي والمنطلقة من كوبا.

وأضاف روبيو أن بلاده “ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لديها” لمواجهة ما تعتبره تهديدات صادرة عن النظام الكوبي، إلى جانب مواصلة الضغط من أجل إجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية تمنح الشعب الكوبي، بحسب تعبيره، مستقبلًا أفضل.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية الأمريكي في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وهافانا توترًا متزايدًا، مع استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية الأمريكية على كوبا خلال الأشهر الماضية.

وفي يناير، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يسمح بفرض رسوم جمركية على واردات النفط من الدول التي تصدر النفط إلى كوبا، كما أعلن حالة طوارئ بسبب ما وصفه بوجود تهديد كوبي للأمن القومي الأمريكي.

وأثرت هذه الإجراءات على الاقتصاد الكوبي، حيث ساهمت في تفاقم أزمة نقص الوقود، ما انعكس على قطاعات أساسية تشمل توليد الكهرباء والنقل وإنتاج الغذاء والرعاية الصحية والتعليم.

وفي المقابل، رفض الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الاتهامات الأمريكية بأن بلاده تمثل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة هي التي تشكل مصدر التهديد.

وكتب دياز كانيل عبر حسابه على منصة “إكس”: “كوبا لا تمثل التهديد، والتهديد هو الولايات المتحدة”، وذلك بالتزامن مع أزمة انقطاع واسعة للكهرباء في البلاد.

وأشار الرئيس الكوبي إلى أن الانهيار الجديد في منظومة الطاقة الكهربائية الوطنية، الذي جاء بعد أيام قليلة من انقطاع سابق، زاد من صعوبة عمليات الإصلاح، لكنه أكد أن عمال الطاقة يواصلون جهودهم دون توقف.

وأوضح دياز كانيل أن بعض محطات الطاقة بدأت العودة للعمل، فيما رفعت محطات أخرى قدرتها التشغيلية، مشيرًا إلى أن التعامل مع الأزمة يتم في ظروف وصفها بالصعبة بسبب ما اعتبره “الحصار النفطي”.

وتعاني كوبا من أزمة طاقة متواصلة بعد توقف إمدادات النفط من فنزويلا في بداية يناير، وسط استمرار العقوبات والقيود الأمريكية المفروضة على الجزيرة.

وتعود الخلافات بين واشنطن وهافانا إلى عقود من التوتر السياسي، حيث تواصل الولايات المتحدة فرض قيود اقتصادية على كوبا، بينما ترفض الحكومة الكوبية ما تعتبره تدخلًا أمريكيًا في شؤونها الداخلية.

وشهدت كوبا في 11 يوليو 2021 احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة في العاصمة هافانا ومدن أخرى، جاءت على خلفية نقص المواد الغذائية والأدوية، ونظام تقنين السلع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

وتتواصل المخاوف بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين، في ظل استمرار الخلاف حول الإصلاحات السياسية والاقتصادية، إضافة إلى ملف العقوبات وطبيعة العلاقة الأمنية بين واشنطن وهافانا.

The post الرئيس يعلّق.. روبيو: على قادة كوبا اختيار الإصلاحات الحقيقية «قبل فوات الأوان» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.