البحرية الإيرانية للسفن في هرمز: أنتم بحاجة إلى إذننا وليس إلى تغريدات أشخاص متهورين

0
7

تلقت السفن العابرة لمضيق هرمز رسائل لاسلكية صادرة عن البحرية الإيرانية تحذرها من الانصياع لما وصفته بـ”تغريدات المتهورين”، في إشارة إلى منشورات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن حركة الملاحة في المضيق، والتي تحدث فيها عن السماح بمرور السفن وتشجيع العبور تحت حماية أمريكية.

ونقلت منصات إخبارية إيرانية رسالة صوتية عبر الأجهزة اللاسلكية للسفن، قالت إنها صادرة عن البحرية الإيرانية، وجاء فيها: “أنت بحاجة إلى إذننا، وليس إلى تغريدات أشخاص متهورين”.

وتأتي هذه الرسالة وسط تصعيد متزايد في مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب الأمريكية الأخيرة على إيران، حيث عادت الاشتباكات بعد فترات تهدئة محدودة، وسط توقعات باستمرار التوتر بين الطرفين.

وأشارت التقارير الإيرانية إلى أن عبارة “تغريدات المتهورين” تحمل إشارة مباشرة إلى منشورات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بالأوضاع في المضيق، والتي قال فيها إن السفن ستتمكن من العبور بانسيابية بعد إجبار الجانب الإيراني على الإذعان، بحسب ما أوردته المصادر الإيرانية.

وفي الجانب الميداني، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، السبت، استهداف أربع سفن كانت تعبر مضيق هرمز تحت الحماية الأمريكية.

وقال بيان بحرية الحرس الثوري إن “بعض قادة دول الخليج تعرضوا للخداع بوعود أمريكية فارغة”، موضحًا أن استهداف السفن جرى خلال الساعات الماضية ضمن عملية منسقة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.

وأضاف البيان أن العملية أسفرت عن إيقاف السفن وتعطيلها بالكامل في عرض البحر.

ودعت البحرية الإيرانية ملاك السفن إلى عدم الانخداع بالوعود الأمريكية، والالتزام بجميع التحذيرات والإشعارات البحرية الرسمية الصادرة عنها.

وفي تطور آخر، أعلن مركز الشؤون الدولية في منظمة حماية البيئة الإيرانية إحالة مسودة نظام جديد لتحصيل رسوم خدمات من السفن العابرة لمضيق هرمز إلى الحكومة الإيرانية.

وقال مسؤول المركز إن “أمن المضيق هو مسؤولية الجمهورية الإيرانية، وكان وسيبقى كذلك”.

وفي سياق التصعيد السياسي، قال مستشار المرشد الإيراني محسن رضائي إن قبول المقترح الأمريكي بشأن الإدارة المشتركة لمضيق هرمز يعني، بحسب رأيه، إشعال فتيل حرب عالمية ثالثة ضد قوى مثل الصين وروسيا.

وأوضح رضائي في مقابلة تلفزيونية أن توقعات انهيار الاتفاقية السابقة تحققت، متهمًا الولايات المتحدة بانتهاك بنودها الأساسية.

وقال إن المخالفة الأمريكية الأولى تمثلت في عرقلة وقف إطلاق النار في لبنان وعدم انسحاب إسرائيل، بينما تمثلت المخالفة الثانية، بحسب قوله، في توجيه السفن للمرور عبر مضيق هرمز بشكل غير قانوني وخارج الرقابة الإيرانية.

وأضاف أن إيران تعاملت مع السفن التي وصفها بالمخالفة، وبعد ذلك شن الجيش الأمريكي هجمات على مواقع داخل إيران، بينها سواحل البلاد ومطار بندر عباس وجزيرة قشم ومنشآت تحلية المياه.

وأشار رضائي إلى أن الولايات المتحدة اشترطت الإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية بالحصول على قروض وشراء حصري للسلع والمواد الغذائية من شركات أمريكية، معتبرًا أن واشنطن استخدمت الاتفاق بهدف ممارسة “الضغوط القصوى” على طهران.

وأضاف أن الولايات المتحدة امتنعت عن إحالة الملف إلى لجنة حل الخلافات التي تضم باكستان وقطر، لأن ذلك، بحسب قوله، كان سيؤدي إلى إدانة المواقف الأمريكية.

وقال رضائي إن واشنطن اتبعت سياسة “الحرب والمفاوضات” في وقت واحد بعد محادثات إسلام آباد، مشيرًا إلى أن قبول إيران وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين منح الولايات المتحدة فرصة لاستكمال الحصار البحري وإعادة بناء قدراتها العسكرية.

وأضاف أن الولايات المتحدة مددت وقف إطلاق النار بشكل أحادي خلال الشهرين الماضيين بهدف إعادة تسليح قواتها وتأمين القطع البحرية وطائرات التزويد بالوقود، تمهيدًا لتوجيه المفاوضات نحو مصالحها، بحسب تعبيره.

وأكد رضائي أن اتفاقية إسلام آباد لم تعد موجودة على أرض الواقع، متوقعًا أن تحاول الولايات المتحدة تغيير مسار المفاوضات وفرض تعديلات جديدة.

وأضاف أن استشهاد قائد الثورة الإيرانية، بحسب وصفه، وحتمية مسألة الثأر والانتقام، إلى جانب ما اعتبره عدم صدق واشنطن، غيرت المعادلات بالكامل وأظهرت، وفق قوله، حسابات خاطئة متكررة للولايات المتحدة.

وأشار إلى أن الجيش الأمريكي شن، ضمن ما وصفه بـ”حرب هجينة”، هجمات واسعة على البنى التحتية في جنوب إيران، معتبرًا أن هذه الإجراءات تهدف إلى كسر المقاومة الإيرانية واستكمال الحصار البحري والتحضير لعمليات محتملة ضد جزيرة خارك أو المنشآت النووية أو تكرار عملية أصفهان.

وأكد أن القوات المسلحة الإيرانية، بما فيها الجيش وقطاعات الحرس الثوري، “ردت وسترد بحسم” على ما وصفها بالاعتداءات.

وقال إن إغلاق والسيطرة على مضيق هرمز من جانب إيران يهدف إلى تحقيق هدفين رئيسيين، هما “تأمين الأمن القومي” و”الحفاظ على أمن الاقتصاد العالمي”.

وأضاف أن الموافقة على المقترح الأمريكي الخاص بالإدارة المشتركة للممر المائي ستعني، بحسب رأيه، فرض هيمنة واشنطن على شريان الطاقة العالمي وتحديد أسعار النفط وبدء مواجهة عالمية مع قوى مثل الصين وروسيا.

وفي تصريحات أخرى، حذر مستشار المرشد الإيراني محسن رضائي من أن استمرار الهجمات الأمريكية خلال اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة سيدفع القوات الإيرانية إلى تجاوز مرحلة الردع والمعاملة بالمثل والدخول في مرحلة “الهجوم والتدمير الكامل”.

وقال رضائي إن “القواعد والجنود الأمريكيين خارج الحدود السياسية سيصبحون هدفًا للملاحقة والهجوم المباشر”.

وأضاف أن إيران اعتمدت ضبط النفس خلال المواجهات السابقة لمنع توسع النزاعات الإقليمية، لكنه قال إن استمرار الهجمات الأمريكية يدفع المنطقة نحو اتجاه أكثر خطورة.

وأكد أن استراتيجية إيران الحالية تعتمد على الردع، والمعاملة بالمثل، والرد على الهجمات الصاروخية.

كما دعا رضائي حكومات وشعوب المنطقة، بما فيها الكويت والأردن وقطر والإمارات، إلى منع ما وصفه بالتغول الأمريكي وإشعال المواجهة بشكل أكبر.

وشدد على أن استراتيجية “الحرب والمفاوضات” وصلت إلى طريق مسدود، متوقعًا تصاعد حدة الهجمات الإيرانية خلال الأيام المقبلة.

The post البحرية الإيرانية للسفن في هرمز: أنتم بحاجة إلى إذننا وليس إلى تغريدات أشخاص متهورين appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.