السعودية ترد.. العليمي: حان الوقت لإنهاء المعاناة التي صنعتها «ميليشيا الحوثي»

0
7

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، أبناء الشعب اليمني بمختلف مكوناته إلى الالتفاف حول مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الجهود لإنهاء سنوات المعاناة التي يعيشها اليمنيون.

وقال العليمي، في بيان موجه إلى الشعب اليمني نقلته الوكالة الرسمية، إن الوقت حان لإنهاء التداعيات التي خلفتها ممارسات ميليشيا الحوثي، داعيًا إلى تعزيز مسار بناء الدولة والحفاظ على مؤسساتها باعتبارها الطريق نحو تحقيق الأمن والاستقرار.

وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء العمل على استئناف تصدير النفط اعتبارًا من الاثنين، مؤكدًا أن عائدات هذه الصادرات ستوجه لخدمة المواطنين في مختلف مناطق البلاد، وفي مقدمة ذلك الوفاء بالتزامات الدولة الأساسية وصرف الرواتب وتحسين الخدمات العامة ودعم الاستقرار الاقتصادي.

وأوضح العليمي أن إعادة توجيه موارد النفط تأتي ضمن جهود إعادة ثروات اليمن إلى جميع أبنائه، مشددًا على أنها يجب ألا تبقى خاضعة لما وصفها بـ”مغامرات الميليشيات وابتزازها”، في إشارة إلى جماعة الحوثي التي تسيطر على مناطق واسعة من البلاد.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن الدولة اليمنية لم تتوقف خلال السنوات الماضية عن العمل من أجل تحقيق السلام وتخفيف معاناة المواطنين، إلا أن جماعة الحوثي، بحسب قوله، اختارت مسار التصعيد وواصلت رفض المبادرات الإنسانية واستغلال الأوضاع الصعبة التي يعيشها اليمنيون لخدمة مشروعها.

وأضاف أن التجربة خلال السنوات الماضية أثبتت أن الأزمة اليمنية لم تكن نتيجة ظروف حتمية، وإنما جاءت بسبب انقلاب ميليشيا الحوثي وتسخير معاناة المواطنين لخدمة أجندات خارجية، متهمًا الجماعة بجر اليمن إلى صراعات إقليمية على حساب الشعب اليمني.

وأشار العليمي إلى أن اليمنيين سبق أن دافعوا عن مشروع الجمهورية، مؤكدًا ثقته بأنهم قادرون اليوم على دعم مشروع الدولة واستعادة مؤسساتها وإنهاء مرحلة الانقلاب.

وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي دعوته إلى أبناء المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين بالقوة إلى الالتفاف حول مشروع الدولة والجمهورية، باعتباره الضامن الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار وبناء مستقبل أفضل لجميع اليمنيين.

وشدد على أهمية مساندة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في جهودها الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاون جميع القوى الوطنية من أجل تجاوز الأزمة السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.

ويعاني اليمن منذ أكثر من عقد من أزمة سياسية وأمنية واقتصادية عميقة، بدأت مع سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء عام 2014، وتسببت في تراجع مؤسسات الدولة وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، وسط جهود إقليمية ودولية متواصلة للتوصل إلى حل سياسي شامل.

السعودية ترد على الحوثيين: الغذاء إلى اليمن مستمر وحماية السفن أولوية

قالت المملكة العربية السعودية، الثلاثاء، إنها تواصل إرسال المواد الغذائية إلى اليمن، بالتزامن مع منع وصول الأسلحة إلى جماعة الحوثي التي وصفتها بأنها “مليشيات إرهابية”، مؤكدة أن إجراءاتها لا تستهدف وصول المساعدات والمواد الأساسية إلى الشعب اليمني، وإنما ترتبط بمنع تهريب السلاح.

وجاء الموقف السعودي ردًا على إعلان جماعة الحوثي في اليمن فرض حظر بحري على السفن السعودية، في خطوة قالت الجماعة إنها تأتي ردًا على ما وصفته بـ”الحصار” المفروض على اليمنيين.

وأكدت الرياض أن الفصل بين تدفق الغذاء ومنع وصول الأسلحة يوضح طبيعة الإجراءات التي تتخذها، مشيرة إلى أنها واصلت خلال السنوات الماضية العمل على تخفيف معاناة اليمنيين ودعم القطاعات الحيوية في البلاد.

وندّدت المملكة بإعلان جماعة أنصار الله الحوثية، وتعهدت باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وضمان سلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن “المملكة تدين بأشد العبارات ما تطرّق إليه ما يُسمّى المتحدث العسكري التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية من اتهام المملكة بحصار الشعب اليمني الشقيق وحظر الملاحة البحرية على المملكة”.

وأكدت الوزارة أن المملكة ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشددة على أن حرية الملاحة البحرية تمثل مبدأ أساسيًا في حركة التجارة الدولية.

وطالبت الرياض المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن والملاحة البحرية، وفي مقدمتها القرار 2216 المتعلق باليمن، والقرار 2722 الخاص بحقوق الملاحة وحرية العبور في البحر الأحمر.

وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن المملكة عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية على تخفيف معاناة الشعب اليمني، من خلال استمرار المشاريع التنموية، ودعم ميزانية الحكومة اليمنية، وتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.

وأضافت الوزارة أن موانئ شمال اليمن، وهي الحديدة والصليف ورأس عيسى، استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.

وأكدت أن استمرار العمل وفق قرار مجلس الأمن 2216 يهدف إلى منع دخول الأسلحة والذخائر التي تتهم السعودية جماعة الحوثي بمحاولة إدخالها إلى اليمن بهدف إطالة أمد سيطرتها على مقدرات الشعب اليمني.

وكان المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع أعلن، الاثنين، فرض “حظر الملاحة البحرية” على السعودية، وقال إن القرار يدخل حيز التنفيذ فور إعلان البيان، معتبرًا الخطوة ردًا على ما وصفه بـ”الحصار السعودي”.

وقالت جماعة الحوثي إن إعلانها يأتي ضمن ما أطلقت عليه “معادلة الحصار بالحصار”، في إشارة إلى اتهامها الرياض بفرض قيود على اليمن.

وفي أعقاب الإعلان الحوثي، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية بدء تنفيذ إجراءات لحماية سفنه العابرة في مضيق باب المندب، متوعدًا بالرد على أي تهديد للملاحة البحرية.

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن قيادة القوات المشتركة للتحالف شرعت في تنفيذ إجراءات حماية السفن، معتبرًا أن التهديدات الحوثية للملاحة البحرية تمثل “مخالفة صريحة للقانون الدولي” وتندرج ضمن “أعمال القرصنة البحرية”.

وأكد المالكي أن التحالف يتخذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة لحماية سفنه البحرية وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

وأشار إلى أن الحديث عن إغلاق الموانئ والمطارات اليمنية يأتي، بحسب وصفه، ضمن “المغالطات والتصعيد الحوثي ضد الحكومة اليمنية ودول جوار اليمن”.

وأضاف أن أكثر من 300 سفينة تجارية دخلت خلال النصف الأول من عام 2026 إلى موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وكانت محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء.

كما اتهم المالكي جماعة الحوثي بالتسبب في إغلاق مطار صنعاء الدولي وتدمير طائرات الخطوط الجوية اليمنية، ورفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من وإلى المطار.

وقوبل إعلان الحوثيين بشأن فرض حظر بحري على السعودية بتنديدات من الحكومة والبرلمان اليمنيين، إضافة إلى مواقف صادرة عن الأمم المتحدة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه اليمن تهدئة نسبية منذ أبريل 2022 بعد سنوات من الحرب التي بدأت قبل أكثر من 11 عامًا بين القوات الحكومية المدعومة بتحالف تقوده السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات منذ سبتمبر 2014.

الحوثيون يردون على السعودية

من جانبها، ردت وزارة خارجية صنعاء التابعة للحوثيين على بيان الخارجية السعودية، معتبرة أن الرياض تتعامل مع اليمن باعتباره مناطق خاضعة لنفوذها.

وقالت الوزارة إن على السعودية، بحسب بيانها، “رفع يدها عن اليمن وإنهاء ما وصفته بالعدوان والحصار”، مؤكدة أن مطلبها يتمثل في “استقلال كامل وسيادة غير منقوصة”.

واتهم الحوثيون السعودية بالتسبب في سقوط ضحايا خلال السنوات الماضية، بينما أكدت الجماعة رفضها لأي تدخل خارجي في الشأن اليمني.

وكانت جماعة الحوثي أعلنت في وقت سابق فرض “حظر على الملاحة البحرية للسفن السعودية”، ردا على ما وصفته بـ”الحصار المفروض على اليمن منذ أكثر من اثني عشر عامًا”.

قطر تدين تهديدات الحوثيين ضد السعودية وتؤكد دعمها الكامل للرياض

أعربت دولة قطر عن إدانتها لتصريحات المتحدث باسم حركة “أنصار الله” الحوثية، التي اتهمت السعودية بفرض “حصار على الشعب اليمني” وأعلنت فرض “حظر” على الملاحة البحرية السعودية.

وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تمثل مبدأً أساسيًا من مبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

ودعت الدوحة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن، ولا سيما القرار 2216، إضافة إلى القرار 2722 الخاص بحقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.

وجددت قطر تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة دعمها للإجراءات التي تتخذها الرياض لحماية أمنها وسيادتها، ومشددة على أن أمن السعودية يشكل جزءًا من أمن قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.

وكانت جماعة الحوثيين قد أعلنت في وقت سابق فرض “حظر على الملاحة البحرية للسفن السعودية”، مبررة ذلك بما وصفته بـ”الحصار المفروض على اليمن”.

The post السعودية ترد.. العليمي: حان الوقت لإنهاء المعاناة التي صنعتها «ميليشيا الحوثي» appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.