جريمة قتل الطفلة «نور الدوس» تهزّ سوريا.. ما قصّتها؟

0
4

هزت جريمة مقتل الطفلة نور مهند الدوس البالغة 12 عاما الرأي العام السوري، بعد العثور على جثمانها في بلدة نمر بريف درعا الشمالي، عقب أيام من اختفائها، وسط مطالبات شعبية وحقوقية بكشف جميع ملابسات القضية ومحاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه.

وأعلنت وزارة العدل السورية تشكيل لجنة تفتيش عاجلة تتوجه إلى المنطقة للاطلاع بشكل مباشر على مجمل الإجراءات القضائية والتنفيذية المرتبطة بقضية الطفلة نور الدوس، والتحقق من القرارات والتدابير التي اتخذت سابقا ومدى الالتزام بالأصول القانونية خلال مراحل القضية.

وقالت الوزارة في بيان نقلته وسائل إعلام سورية، إنها تابعت منذ اللحظة الأولى قضية الطفلة نور مهند الدوس باهتمام ومسؤولية، وأجرت التحقيقات الأولية بإشراف النيابة العامة، مؤكدة أنها أعلنت ما توصلت إليه للرأي العام بشفافية، في إطار حق المجتمع في معرفة الحقائق بعيدا عن الشائعات والتكهنات.

وأكدت وزارة العدل أن حماية حقوق الأطفال مسؤولية لا تقبل التهاون، وأن أي ادعاء بوجود تقصير أو خلل في الإجراءات القضائية سيخضع للتحقيق بجدية وحياد، مشددة على أنها ستتخذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق أي جهة يثبت تقصيرها.

وأوضحت الوزارة أن التحقيقات الجزائية لا تزال مستمرة لاستكمال الأدلة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الجريمة، مؤكدة التزامها بسيادة القانون وإنصاف الضحية وحماية حقوق الطفولة.

وكانت قضية الطفلة نور قد أثارت جدلا واسعا بعد تداول معلومات عن شكاوى سابقة تتعلق بتعرضها للتعنيف، حيث قالت والدتها إن آثار الضرب كانت واضحة على جسد ابنتها، وإنها حاولت إيصال مخاوفها بشأن وضع الطفلة إلى الجهات المختصة.

وبحسب رواية والدة الطفلة التي نقلتها وسائل إعلام، فإن نور انتقلت للعيش مع والدها بقرار قضائي، وإنها حُرمت من رؤيتها لنحو ستة أشهر ولم تتمكن من لقائها سوى مرة واحدة لفترة قصيرة داخل سيارة.

وأشارت الأم إلى أنها تقدمت بشكاوى بشأن تعرض ابنتها للأذى، وسط مطالبات لاحقة بمراجعة كل الإجراءات السابقة المرتبطة بالقضية والتحقق من طريقة التعامل مع البلاغات المقدمة قبل وقوع الجريمة.

ومن جانبها، أعلنت مديرية الأمن الداخلي في مدينة نوى بريف درعا أنها تمكنت بعد التحقيقات وجمع الأدلة من تحديد هوية المشتبه به الرئيسي وتوقيفه، موضحة أنه عم الطفلة، المدعو بالأحرف الأولى (م. د)، والذي أقر خلال التحقيق بارتكاب الجريمة والاعتداء على الطفلة ثم قام والدها بقتلها ودفتها، بحسب بيان المديرية.

وأضافت المديرية أن التحقيقات أسفرت أيضا عن توقيف والد الطفلة وعمها الثاني، اللذين يحملان الأحرف الأولى نفسها، بتهمة التستر على الجريمة.

وأكدت أنه جرى تنظيم الضبوط القانونية بحق الموقوفين الثلاثة وإحالتهم إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.

وتأتي قضية نور الدوس بعد أيام من مقتل الطفلة فرح الحمود، البالغة عامين ونصف العام، في بلدة غباغب بريف درعا الشمالي، بعد اختفائها أثناء وجودها أمام منزل عمتها، قبل العثور عليها لاحقا جثة داخل مستودع للتبن في البلدة.

وأثارت حادثتا مقتل نور وفرح حالة غضب واسعة في سوريا، وأعادتا النقاش حول حماية الأطفال وضرورة تعزيز آليات الرقابة والمساءلة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.

إصابة 6 أشخاص بهجوم مسلح في مخيم العائدين بمدينة حمص السورية

أصيب 6 أشخاص بجروح متفاوتة، بينهم حالات حرجة، إثر هجوم مسلح استهدف مدنيين داخل مخيم العائدين بمدينة حمص وسط سوريا، وفق ما أفادت به مصادر أهلية لوكالة RT.

وقالت المصادر إن مسلحا مجهول الهوية كان يستقل دراجة نارية أطلق وابلا كثيفا من الرصاص الحي باتجاه مجموعة من المدنيين داخل أحياء المخيم، قبل أن يفر إلى جهة مجهولة.

وأسفر إطلاق النار عن إصابة ستة أشخاص بجروح متفاوتة، حيث جرى نقلهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج، وسط حالة من التوتر في المنطقة عقب الحادثة.

وأضافت المصادر أن القوى الأمنية استنفرت في محيط المخيم وبدأت إجراءات البحث والتحري لكشف هوية منفذ الهجوم وملاحقته، في وقت لا تزال فيه دوافع إطلاق النار والجهة التي تقف خلفه غير معروفة حتى الآن.

وتشهد مدينة حمص بين الحين والآخر حوادث إطلاق نار، تحمل بعضها طابعا جنائيا، فيما ترتبط حوادث أخرى بتوترات أمنية ومجتمعية، في ظل استمرار انتشار السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية وخطابات التحريض والكراهية.

The post جريمة قتل الطفلة «نور الدوس» تهزّ سوريا.. ما قصّتها؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.