شهد العالم خلال الساعات الأخيرة سلسلة من الأحداث البارزة، تراوحت بين كوارث طبيعية وحوادث عسكرية ورياضية مأساوية؛ إذ ضربت زلازل مناطق في إيطاليا واليابان، وتسببت عاصفة عنيفة في سقوط قتيل وإصابة آخرين بألمانيا، فيما نجا قائد مقاتلة أمريكية من طراز “إف-35 بي” بعد تحطمها في كاليفورنيا، كما خيّم الحزن على عالم تسلق الجبال بعد مصرع المتسلق النيبالي الشهير نيرمال بورجا وعدد من رفاقه، بينهم العُمانية نظيرة الحارثية، إثر انهيار جليدي في باكستان.
زلزال بقوة 4.7 درجات يضرب نابولي الإيطالية وسط اضطراب في الخدمات
ضرب زلزال بلغت قوته 4.7 درجات مدينة نابولي جنوب إيطاليا، الجمعة، وفق ما أعلن المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين، وسط حالة من القلق بين السكان واضطراب محدود في بعض الخدمات.
وأفادت وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا” بانقطاع التيار الكهربائي عن عدد من أحياء المدينة، إضافة إلى تعطل حركة القطارات المحلية عقب الهزة، فيما لم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
وذكرت صحيفة “إل مساجيرو” أن أضرارا محتملة ربما لحقت بمدينة بوتسولي الساحلية القريبة من نابولي، في وقت تواصلت فيه عمليات التقييم لمتابعة تداعيات الزلزال.
وأوضح المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين أن مركز الزلزال كان على عمق 3 كيلومترات في منطقة حقول فليغريان، وهي منطقة تشهد نشاطا زلزاليا متكررا بسبب طبيعتها الجيولوجية المرتبطة بوجود بركان قديم تحت الماء.
وتعد منطقة حقول فليغريان من أكثر المناطق حساسية في إيطاليا من الناحية البركانية والزلزالية، حيث تراقب السلطات الإيطالية نشاطها بشكل مستمر عبر أنظمة الرصد الجيولوجي.
هزة أرضية بقوة 5.8 درجة تضرب شمال اليابان دون تحذير من تسونامي
سجلت هزة أرضية بلغت قوتها 5.8 درجة على مقياس ريختر، السبت، في المنطقة الواقعة بين محافظتي آوموري وهوكايدو شمالي اليابان، وسط المحيط الهادئ، وفق ما أفادت به وكالة الأرصاد الجوية اليابانية.
وقالت الوكالة إن مركز الهزة كان على عمق 80 كيلومترا تحت سطح الأرض، موضحة أنها لم تصدر أي تحذير من احتمال تشكل موجات تسونامي عقب الزلزال.
وبلغت شدة الهزة القصوى 4 درجات على المقياس الياباني لشدة الزلازل، وهو مستوى يصنف ضمن الهزات المتوسطة التي قد يشعر بها السكان دون أن تتسبب عادة بأضرار كبيرة.
ولم ترد حتى الآن تقارير عن وقوع ضحايا أو تسجيل أضرار مادية، فيما تواصل السلطات اليابانية متابعة التطورات ورصد النشاط الزلزالي في المنطقة.
وتقع اليابان ضمن منطقة “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي من أكثر المناطق نشاطا زلزاليا في العالم، ما يجعل السلطات تعتمد أنظمة مراقبة وإنذار مبكر لمواجهة مخاطر الزلازل والتسونامي.
عاصفة هوجاء تضرب شرق ألمانيا وتودي بحياة شخص وتصيب آخرين
لقي شخص حتفه وأصيب آخرون جراء عاصفة قوية ضربت منطقة سويسرا الساكسونية في ولاية ساكسونيا شرقي ألمانيا، وسط استمرار عمليات البحث والتحري لتقييم حجم الأضرار الناجمة عن الأحوال الجوية القاسية.
وأفاد مركز التحكم بخدمات الطوارئ في مدينة دريسدن، الجمعة، بعدم تسجيل أي بلاغات عن مفقودين حتى الآن، موضحا أن الحادث أسفر عن وفاة شاب يبلغ من العمر 28 عاما بعد سقوط شجرة عليه بالقرب من مسرح فيلسنبونه المفتوح في منطقة راتن.
وأضاف المركز أن عشرة أشخاص آخرين تعرضوا لإصابات متفاوتة، كما جرى إجلاء نحو 40 شخصا من موقع الحادث، فيما تستمر فرق الطوارئ في أعمالها، على أن تستأنف عمليات البحث السبت.
ولا تزال منطقة وادي أمسيلغروند، التي تعد وجهة مفضلة لمحبي رياضة المشي، إضافة إلى بحيرة أمسيل، مغلقتين أمام الزوار بسبب تداعيات العاصفة والأضرار التي خلفتها.
من جهتها، قالت الشرطة الألمانية إن الوضع الميداني لا يزال غير واضح بشكل كامل، مشيرة إلى أن حلول الظلام أعاق عمل فرق الإنقاذ والطوارئ، فيما يتوقع أن تتضح تفاصيل الأضرار بشكل أكبر بعد شروق الشمس.
وتواصل مروحية تابعة للشرطة مزودة بكاميرا حرارية التحليق فوق المنطقة للمساعدة في عمليات المسح وتقييم الوضع على الأرض.
وتأتي العاصفة ضمن سلسلة من الظواهر الجوية المتطرفة التي تشهدها مناطق مختلفة في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات متزايدة من تأثيرات التغيرات المناخية على شدة وكثرة الأحداث الجوية القاسية.
تحطم مقاتلة أمريكية من طراز “إف-35 بي” في كاليفورنيا.. ونجاة قائدها بعد القفز بالمقعد القاذف
تحطمت مقاتلة شبحية أمريكية من طراز “إف-35 بي” قرب قاعدة ميرامار الجوية التابعة لقوات مشاة البحرية الأمريكية في ولاية كاليفورنيا، فيما تمكن قائدها من النجاة بعد استخدام المقعد القاذف قبل سقوط الطائرة.
وقالت قوات مشاة البحرية الأمريكية، الجمعة، في بيان، إن الطائرة التابعة للمجموعة الجوية الـ11 تحطمت بالقرب من القاعدة الواقعة في منطقة سان دييغو، مشيرةً إلى أن قائد المقاتلة تمكن من مغادرتها بأمان بعد تفعيل نظام القذف.
وأكدت القوات الأمريكية أن الحادث صُنّف ضمن “الفئة أ”، وهي أعلى تصنيف للحوادث العسكرية الجسيمة، والتي تشمل عادةً الحوادث التي تتسبب في خسائر كبيرة أو أضرار بالغة للطائرات والمعدات.
وأوضحت أن الطائرة اشتعلت فيها النيران عقب ارتطامها بالأرض، فيما وصلت فرق الطوارئ إلى موقع الحادث للتعامل مع الحريق وتأمين المنطقة.
ولم تقدم قوات مشاة البحرية الأمريكية تفاصيل إضافية بشأن أسباب تحطم المقاتلة أو حالة التحقيقات الأولية، مؤكدة أن الجهات المختصة ستعمل على تحديد ملابسات الحادث.
وتعد مقاتلة “إف-35 بي” إحدى نسخ المقاتلة الشبحية متعددة المهام من عائلة “إف-35” التي تستخدمها القوات الأمريكية، وتتميز بقدرات متقدمة في التخفي وجمع المعلومات وتنفيذ مهام جوية متعددة.
وتختلف نسخة “إف-35 بي” عن النسخ الأخرى بامتلاكها نظام دفع يسمح لها بالإقلاع من مسافات قصيرة والهبوط العمودي، ما يجعلها مناسبة للعمل من على متن حاملات الطائرات الصغيرة والسفن الهجومية البرمائية.
وتستخدم قوات مشاة البحرية الأمريكية هذا الطراز ضمن عملياتها الجوية، نظرًا لقدرتها على العمل من قواعد ومواقع لا تتطلب مدارج طويلة مقارنة بالمقاتلات التقليدية.
ويأتي الحادث في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تشغيل أسطول مقاتلات “إف-35” ضمن برامج التحديث العسكري، رغم تعرض هذا الطراز خلال السنوات الماضية لعدد من الحوادث الفنية والتشغيلية التي دفعت الجهات العسكرية إلى مراجعة إجراءات السلامة والصيانة.
انهيار جليدي في باكستان يودي بحياة المتسلق النيبالي نيرمال بورجا و9 آخرين بينهم العُمانية نظيرة الحارثية
لقي المتسلق النيبالي الشهير نيرمال بورجا و9 متسلقين آخرين مصرعهم إثر انهيار جليدي وقع خلال رحلة استكشافية على جبل برود بيك في باكستان، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن شركة “إليت إكسبيد” للرحلات.
وقالت الشركة إن بورجا ورفاقه توفوا “بشكل مأساوي” جراء الانهيار الجليدي الذي وقع على جبل برود بيك، الواقع ضمن سلسلة جبال قراقرم على الحدود بين باكستان والصين.
وضمت قائمة الضحايا خمسة متسلقين من نيبال، إضافة إلى متسلقين من عُمان وباكستان والولايات المتحدة والصين.
ووقعت الحادثة قرب منتصف نهار الخميس، بعدما حاصرت كتلة ثلجية منهارة فريق التسلق على ارتفاع يقارب 6600 متر فوق جبل برود بيك، الذي يبلغ ارتفاعه 8051 مترًا، ويحتل المرتبة الثانية عشرة ضمن أعلى جبال العالم.
ويُعد جبل برود بيك من القمم الصعبة في إقليم جيلجيت بالتستان شمال باكستان، وهي منطقة تشتهر بجبالها المرتفعة ومسارات التسلق المعقدة.
وكان المتسلق النيبالي نيرمال بورجا، البالغ من العمر 43 عامًا، من أبرز الأسماء في عالم تسلق الجبال، بعدما حقق عام 2019 رقمًا قياسيًا عالميًا عندما تمكن من تسلق أعلى 14 قمة جبلية في العالم خلال ستة أشهر فقط، في إنجاز غير مسبوق.
واكتسب بورجا شهرة عالمية واسعة بعد عرض الفيلم الوثائقي الذي أنتجته منصة نتفليكس بعنوان “14 قمة: لا يوجد مستحيل”، والذي وثق رحلته لتحقيق هذا الإنجاز.
كما أسفر الحادث عن وفاة المتسلقة العُمانية نظيرة بنت أحمد الحارثية، التي تُعد أول امرأة عُمانية تصل إلى قمة جبل إيفرست.
وأفادت وكالة الأنباء العُمانية بأنه جرى العثور على جثمان الحارثية أسفل موقع الانهيار، بعدما جرفت الثلوج فريق التسلق من ارتفاع يقارب 6600 متر.
وسجلت الحارثية خلال مسيرتها عددًا من الإنجازات البارزة، إذ أصبحت عام 2019 أول امرأة عُمانية تبلغ قمة جبل إيفرست، كما كانت أول امرأة عربية وعُمانية تصل إلى قمة جبل آما دابلام في جبال الهيمالايا.
وشاركت المتسلقة العُمانية في العديد من رحلات تسلق القمم العالمية، ضمن مسيرة استكشافية امتدت لسنوات وشملت تحديات في مناطق جبلية مرتفعة.
The post زلازل وعواصف وحوادث «مأساوية» في عدّة دولٍ بالعالم appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
