أمريكا تفتح ملف أرض الصومال.. هل يبدأ سباق النفوذ عند «باب المندب»؟

0
5

بحث رئيس أرض الصومال، الإقليم الذي أعلن انفصاله عن جمهورية الصومال، عبد الرحمن محمد، مع قائد قوات العمليات الخاصة الأمريكية في إفريقيا كلود تيودور، ملفات أمنية واستراتيجية مرتبطة بالبحر الأحمر وخليج عدن، في اجتماع وصفته رئاسة الإقليم بأنه “استراتيجي ومهم”.

وقالت رئاسة أرض الصومال في بيان إن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون الأمني والمصالح المشتركة بين الجانبين، خصوصًا في ما يتعلق بتأمين الممرات البحرية وتعزيز الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، التي تشهد تنافسًا متزايدًا بسبب موقعها الحيوي على طرق التجارة العالمية.

وأكد رئيس أرض الصومال أن الإقليم يمتلك دورًا مهمًا في حماية أمن الممرات البحرية الإقليمية، مشيرًا إلى امتلاكه أكثر من 850 كيلومترًا من السواحل المطلة على أحد أهم المسارات البحرية في العالم، بما يشمل البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.

وأضاف أن أمن السواحل في أرض الصومال يرتبط بشكل مباشر بأمن المنطقة والمصالح الدولية، داعيًا الجهات الراغبة في التعاون بمجال أمن السواحل إلى التواصل مع الإقليم بشكل مباشر، وفقًا لما ورد في بيان الرئاسة.

وأوضح رئيس أرض الصومال أن الإقليم مستعد لتطوير تعاون طويل الأمد مع القوات والأجهزة الأمنية الأمريكية، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والقرصنة والجريمة المنظمة، إضافة إلى مواجهة التهديدات التي تؤثر على أمن الملاحة البحرية.

من جانبه، قال قائد قوات العمليات الخاصة الأمريكية في إفريقيا كلود تيودور، بحسب بيان أرض الصومال، إن الولايات المتحدة والإقليم يتشاركان مصالح أمنية مهمة في المجالين البري والبحري، مؤكدًا أن استقرار القرن الإفريقي وأمن طرق التجارة البحرية يمثلان أولوية استراتيجية لواشنطن.

وأشار تيودور إلى استعداد الولايات المتحدة للعمل مع أرض الصومال في ملفات الأمن وتبادل المعلومات والخبرات، بما يعزز التعاون بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا اللقاء في وقت تزداد فيه أهمية منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، باعتبارها من أبرز الممرات البحرية العالمية، إذ يمر عبر مضيق باب المندب جزء كبير من حركة التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أمن المنطقة محور اهتمام القوى الدولية.

وتحاول أرض الصومال، التي أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991، تعزيز حضورها الإقليمي والدولي مستفيدة من موقعها الجغرافي المطل على خليج عدن، رغم عدم حصولها على اعتراف دولي واسع، باستثناء إسرائيل التي أعلنت مؤخرًا إقامة علاقات معها، ما أثار انتقادات وإدانات عربية ودولية.

ويشكل الموقع الجغرافي لأرض الصومال عاملًا رئيسيًا في اهتمام أطراف دولية بها، خصوصًا قربها من مضيق باب المندب، الذي يعد نقطة عبور حيوية لحركة السفن التجارية وإمدادات الطاقة العالمية، وسط استمرار التوترات الأمنية في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

The post أمريكا تفتح ملف أرض الصومال.. هل يبدأ سباق النفوذ عند «باب المندب»؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.