الحصبة تضرب اليمن.. إعلان «حالة الطوارئ» بعد وفيّات وآلاف الإصابات

0
5

أعلنت السلطات المحلية في محافظة مأرب شرقي اليمن حالة الطوارئ الصحية، في خطوة تعكس حجم القلق من التسارع الملحوظ في انتشار مرض الحصبة، بعدما سجلت المحافظة أكثر من 1600 إصابة منذ بداية العام الجاري، إلى جانب عشرات الحالات المؤكدة مخبريًا وارتفاع عدد الوفيات، في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية تحديات متزايدة نتيجة الأوضاع الإنسانية المعقدة.

وجاء إعلان حالة الطوارئ خلال اجتماع موسع لكتلة الصحة، شارك فيه مسؤولون من مكتب الصحة وممثلون عن منظمات دولية ومحلية، خُصص لبحث سبل احتواء انتشار المرض وتعزيز إجراءات الاستجابة الصحية في المحافظة.

وقال وكيل محافظة مأرب عبدربه مفتاح إن المحافظة سجلت منذ مطلع العام الجاري 1624 إصابة بالحصبة، بينها 290 حالة مؤكدة مخبريًا، إضافة إلى 12 حالة وفاة، مؤكدًا أن هذه الأرقام تستدعي تحركًا عاجلًا لاحتواء انتشار المرض والحد من تداعياته.

وأوضح مفتاح أن معظم الإصابات تركزت في 36 مخيمًا للنازحين، وهو ما يعكس حجم التحديات الصحية التي تواجهها المحافظة، خاصة في ظل الكثافة السكانية المرتفعة داخل المخيمات، وصعوبة توفير الخدمات الصحية بصورة كافية لجميع السكان.

وأضاف أن الأرقام المسجلة تمثل مؤشرًا صحيًا خطيرًا، ما يفرض تعزيز منظومة الرصد الوبائي، وتوسيع حملات التحصين ضد الحصبة، إلى جانب تكثيف برامج التوعية الصحية للحد من انتقال العدوى بين السكان، لا سيما الأطفال الذين يُعدون الفئة الأكثر عرضة للإصابة.

ودعا وكيل محافظة مأرب إلى توجيه التدخلات الصحية والإنسانية بصورة عاجلة نحو مخيمات النازحين والمناطق ذات الكثافة السكانية، مشددًا على أهمية دعم جهود الفرق الطبية وتمكينها من تنفيذ حملات التطعيم والوصول إلى جميع الفئات المستهدفة.

وأشار إلى أن استمرار تدفق النازحين إلى مأرب أسهم في زيادة الضغوط على القطاع الصحي، الذي يعمل بإمكانات محدودة، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بصورة مستمرة.

وتُعد محافظة مأرب من أكبر المحافظات اليمنية استقبالًا للنازحين، إذ استقبلت مئات الآلاف من الأسر التي غادرت مناطق الصراع منذ اندلاع الحرب قبل نحو 12 عامًا، وهو ما أدى إلى ارتفاع الطلب على الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الرعاية الصحية، مع استمرار التوسع السكاني داخل المخيمات والتجمعات السكنية.

ويواجه القطاع الصحي في مأرب تحديات متراكمة، تشمل نقص التمويل، وشح الإمكانات الطبية، والضغط المتزايد على المستشفيات والمراكز الصحية، إلى جانب تكرار تفشي الأمراض الوبائية، وهو ما يزيد من صعوبة الاستجابة السريعة لأي طارئ صحي.

وتحذر منظمات دولية باستمرار من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في اليمن، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية، مؤكدة أن ضعف خدمات الرعاية الصحية وانخفاض معدلات التحصين في بعض المناطق يرفعان من مخاطر انتشار الأمراض المعدية، ويستدعيان دعمًا عاجلًا لتعزيز قدرات القطاع الصحي وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.

The post الحصبة تضرب اليمن.. إعلان «حالة الطوارئ» بعد وفيّات وآلاف الإصابات appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.