مفاوضات روما تنتهي دون اتفاق.. لبنان وإسرائيل يختلفان

0
3

اختتمت الجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن آلية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وسط استمرار الخلاف حول الانسحاب الإسرائيلي من مناطق جديدة في جنوب لبنان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في الرئاسة اللبنانية أن إسرائيل رفضت خلال المحادثات الانسحاب من منطقة جديدة في الجنوب، واشترطت إجراء عملية “تحقق” من سيطرة الجيش اللبناني بشكل كامل على منطقتين سبق أن انتشر فيهما، قبل الانتقال إلى مراحل جديدة من الاتفاق.

وأوضح المصدر أن المفاوضات التي جرت الخميس برعاية أمريكية لم تحقق نتائج نهائية بشأن ما يعرف بـ”المناطق النموذجية”، مشيراً إلى أن لبنان تمسك بالانتقال إلى مناطق جديدة، بينما أصر الجانب الإسرائيلي على استكمال التحقق من الوضع في المنطقتين الأوليين قبل تنفيذ أي خطوات إضافية.

في المقابل، وصف متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية المفاوضات بأنها “إيجابية”، وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الطرفين أصبحا “أقرب بكثير” إلى توسيع تجربة المناطق التجريبية والمضي في تنفيذها.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين لبنانيين أن استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان زاد من تعقيدات الجولة السابعة من المحادثات، مشيرين إلى عدم توقع تحقيق انفراجة دبلوماسية كبيرة أو انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في الخريف.

وبحسب الصحيفة، لم تسفر الجولة الأخيرة عن تقدم ملموس، بعدما كان لبنان يأمل في الحصول على موافقة إسرائيلية للانسحاب من قرى إضافية وإعادتها إلى السيطرة اللبنانية، إلا أن تل أبيب رفضت ذلك.

وأفادت الصحيفة بأن إسرائيل تطالب أولاً بتكليف دولة ثالثة بمهمة التحقق من خلو المناطق التي تنسحب منها قواتها من مقاتلي حزب الله وبنيته التحتية، مشيرة إلى أن إيطاليا تعد من أبرز الدول المرشحة للقيام بهذه المهمة.

وفي السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أن نزع سلاح حزب الله لا يمكن تحقيقه عبر القوة العسكرية الإسرائيلية فقط، وإنما يتطلب التوصل إلى اتفاق سياسي.

ووقع لبنان وإسرائيل في 26 يونيو الماضي اتفاق إطار برعاية أمريكية، بعد خمس جولات تفاوضية استضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن، وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل في جنوب لبنان، مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله.

وفي إطار تنفيذ الاتفاق، انتشر الجيش اللبناني في 21 يوليو الماضي في بلدة زوطر الغربية، إحدى المنطقتين التجريبيتين، عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من أطرافها، كما عزز انتشاره في بلدتي صريفا وفرون.

ميدانياً، أعلن الجيش اللبناني إصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة إثر استهداف إسرائيلي لجرافة تابعة له أثناء عملها على فتح الطرق وإزالة الركام في بلدة المنصوري جنوبي لبنان.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية إن مسيرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية باتجاه الجرافة أثناء عملها على فتح طريق البلدة بهدف تأمين عودة النازحين.

وكانت وحدات من الجيش اللبناني دخلت بلدة المنصوري صباح الجمعة لفتح الطرق التي أغلقت نتيجة الغارات الإسرائيلية الأخيرة، والعمل على تسهيل عودة السكان إلى منازلهم.

وجاء ذلك بعد نزوح عشرات العائلات من البلدة الأربعاء، عقب إنذار إسرائيلي بإخلاء المنازل تمهيداً لاستهداف المنطقة، في أول إنذار من هذا النوع منذ منتصف يونيو الماضي.

وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان منذ 2 مارس الماضي، وأسفرت، وفق وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل 4333 شخصاً وإصابة 12250 آخرين.

The post مفاوضات روما تنتهي دون اتفاق.. لبنان وإسرائيل يختلفان appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.