أعلنت مصلحة الإحصاء والتعداد في ليبيا إصدار التقرير الوطني الموسع لنتائج المسح العنقودي متعدد المؤشرات في جولته السابعة (MICS7)، باعتباره مرجعًا وطنيًا يوثق مجموعة واسعة من المؤشرات الإحصائية المتعلقة بأوضاع السكان والأسر في البلاد، فيما تبرز أهمية البيانات والمعلومات الدقيقة في دعم متخذ القرار ووضع السياسات والخطط التنموية.
وفي هذا السياق، قال الدكتور محمد يوسف درميش، مشرف الملف الاقتصادي والاجتماعي سابقًا بالمركز القومي للدراسات والبحوث العلمية، في تصريح لـ«عين ليبيا»، إنه بعد الاطلاع على تقدير MICS7 من الناحية الاقتصادية، يعتبره مؤشراً، لكنه يفتقر إلى الشمولية، موضحاً أن قواعد البيانات والمعلومات يجب أن تكون شاملة ومنطلقة من قواعد المجتمع.
وأوضح درميش أن ليبيا مقسمة إلى محلات وفروع بلديات وبلديات، وبالتالي فإن أي قواعد بيانات ومعلومات لا تكون منطلقة من المحلات قد ينقصها المعلومات والبيانات الدقيقة، ومن وجهة نظره لا تكون قواعد يمكن البناء عليها في وضع السياسات أو الخطط التنموية.
وأشار إلى أن غياب قواعد البيانات والمعلومات وتجديدها يؤثر تأثيراً كبيراً في كيفية وحسن توزيع الإنفاق العام وتحديد أولويات التنمية للمحلات والبلديات.
وأضاف أنه بطبيعة الحال، فإن توافر قواعد بيانات ومعلومات دقيقة، وخاصة عندما تكون من القاعدة، يساعد متخذ القرار في رسم الخطط الاقتصادية والتنموية وتحقيق أهداف التنمية.
وأوضح أن هذه التقارير تمكن متخذ القرار من اكتشاف الفجوات التنموية بين المناطق، ويستطيع من خلالها سد هذه الفجوة عندما تكون مأخوذة بعين الاعتبار ضرورة الانطلاق من القاعدة، لضمان الحصول على البيانات والمعلومات والأرقام كاملة بدقة ومصداقية.
ولفت درميش إلى أن ربط الخطط الحكومية بالمؤشرات السكانية والاجتماعية يلعب دوراً كبيراً في تنويع مصادر الدخل القومي، موضحاً أنه عندما نملك قواعد بيانات ومعلومات عن كل الموارد البشرية والطبيعية والمالية، نستطيع وضع الخطط والبرامج لتنويع مصادر الدخل القومي وخلق بدائل عن دخل النفط والغاز.
وأضاف أن قواعد البيانات والمعلومات تلعب كذلك دوراً مهماً في جذب الاستثمارات المحلية والدولية، لما لها من دور في تزويد متخذ القرار بالمعلومات والبيانات المتجددة.
وأكد أنه من هذا المنطلق لا نستطيع تجاهل مؤشر من المؤشرات، موضحاً أن جميع المؤشرات مهمة جداً لمتخذ القرار والمستثمر الأجنبي.
وفي ختام تصريحه، أكد درميش أن الخطوة المهمة الآن بعد خروج هذا التقرير هي التأكد من صحة البيانات والأرقام المنشورة فيه، من خلال مقارنتها بدراسات أخرى مصاحبة تنطلق من القواعد، من المحلات والبلديات، وذلك من خلال مجلس التخطيط الأعلى ومجالس التخطيط المحلي وهيئة التوثيق والمعلومات، لضمان دقة البيانات والمعلومات والأرقام كاملة، لكي يستفيد منها متخذ القرار.
The post من أين نأكل بعد النفط.. شبكة «عين ليبيا» تكشف كيف تدار الميزانيات في الظلام؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
