من البحرين إلى دييغو غارسيا.. كيف أربكت الضربة الإيرانية إمدادات البحرية الأمريكية؟

0
5

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن تدمير جزء كبير من مركز التموين اللوجستي التابع للأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، خلال عملية «وعد الصادق 4»، تسبب في اضطرابات كبيرة بعمليات الإمداد الخاصة بحاملات الطائرات الأمريكية التي تدعم العمليات ضد إيران.

وبحسب الصحيفة، بدأت أزمة التموين التي تواجه حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» وحاملات أخرى منذ الأيام الأولى للحرب، عقب سقوط صواريخ إيرانية وطائرات مسيرة هجومية على القاعدة البحرية الأمريكية في البحرين، في إطار عملية «وعد الصادق 4»، التي جاءت ردًا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران.

وأدى الهجوم، وفق ما أوردته «نيويورك تايمز»، إلى تدمير جزء كبير من القاعدة التي شكلت لعقود أحد المراكز اللوجستية الرئيسية للبحرية الأمريكية، ما أدى إلى فقدان أحد مسارات الإمداد التي تعتمد عليها حاملات الطائرات لتأمين احتياجاتها التموينية.

ومع خروج مركز البحرين عن الخدمة، لجأت وزارة الحرب الأمريكية إلى قاعدة خاضعة للقيادة البريطانية في جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة جنوب جزر المالديف وعلى بُعد نحو 3500 كيلومتر من موقع عمل مجموعتي حاملات الطائرات في خليج عمان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أمريكي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية القضايا اللوجستية، أن البحرية الأمريكية بدأت استخدام دييغو غارسيا كنقطة شحن رئيسية بعد وقت قصير من تعرض القاعدة البحرينية لأضرار جسيمة.

وربطت «نيويورك تايمز» بين التحول إلى دييغو غارسيا كمركز لوجستي رئيسي وبين هجوم إيراني لاحق على الجزيرة، إذ أطلقت إيران صاروخين باليستيين متوسطي المدى عليها في 20 مارس، سقط أحدهما في المحيط الهندي قبل وصوله إلى هدفه، بينما أسقطت سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية الصاروخ الآخر، وفق ما أوردته الصحيفة.

وأفادت الصحيفة بأن فقدان مركز التموين في البحرين ساهم في سلسلة من المشكلات التي أُبلغ عنها على متن حاملات الطائرات التي تدعم العمليات ضد إيران، مشيرة إلى أن ظروف انتشار حاملة «يو إس إس أبراهام لنكولن» أثارت مخاوف لدى عدد من السيناتورات الديمقراطيات بشأن نحو 5000 بحار على متنها.

ووفق التقرير، استمر انتشار أفراد طاقم «لينكولن» قرابة 9 أشهر من دون التوقف في ما تسميه البحرية الأمريكية «ميناء راحة»، وهو ما زاد الضغوط المرتبطة بطول فترة الانتشار والظروف اللوجستية الصعبة.

وتُعد البحرين أحد الميناءين اللذين اعتادت حاملات الطائرات الأمريكية الرسو فيهما لإتاحة فترات راحة لأطقمها، بينما يتمثل الميناء الآخر في ميناء الفجيرة الإماراتي، الذي يقع بدوره ضمن مدى الصواريخ الإيرانية.

وبحسب لوائح البحرية الأمريكية، يحق لقائد السفينة الحربية طلب ما يعرف باسم «يوم البيرة» لأفراد طاقمه بعد قضائهم 45 يومًا متتاليًا أو أكثر في البحر.

واستنادًا إلى هذه القاعدة، كان طاقم «يو إس إس أبراهام لنكولن» مؤهلًا للحصول على 5 أيام من هذا النوع حتى وقت إعداد التقرير، وفق «نيويورك تايمز».

ولم يرد المتحدث باسم الأسطول الخامس الأمريكي، المسؤول عن العمليات البحرية في المنطقة والمخول بالموافقة على «أيام البيرة»، على طلب الصحيفة للتعليق.

ويؤدي الأسطول الخامس الأمريكي دورًا رئيسيًا في العمليات البحرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وتوجد قيادته في البحرين، التي شكلت لسنوات مركزًا مهمًا للإمداد والدعم اللوجستي للقوات البحرية الأمريكية في المنطقة.

ويكشف تقرير «نيويورك تايمز» حجم الأهمية التي يمثلها مركز الإمداد البحريني بالنسبة إلى عمليات حاملات الطائرات الأمريكية، إذ أدى تضرر القاعدة إلى نقل جزء من عمليات الشحن والإمداد إلى دييغو غارسيا، وهي قاعدة تقع على بُعد آلاف الكيلومترات عن مناطق عمل حاملات الطائرات في خليج عمان.

The post من البحرين إلى دييغو غارسيا.. كيف أربكت الضربة الإيرانية إمدادات البحرية الأمريكية؟ appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.