مجلس النواب: حماية قيمة الدينار واستقرار معيشة المواطن أولوية

0
4

أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، فوزي الطاهر النويري، أن إدارة المؤسسات السيادية وتحديد قياداتها ومراكزها القانونية شأن وطني خالص تحكمه التشريعات النافذة واختصاصات مؤسسات الدولة، مشددًا على أن العلاقات الخارجية لا ينبغي أن تتحول إلى مدخل للتأثير في هذه الاختصاصات أو استباق القرارات الصادرة عن المؤسسات الوطنية.

وقال النويري، في بيان صادر عن مجلس النواب، إن ليبيا تحترم علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، وتدرك أهمية التواصل الدبلوماسي في إطار المصالح المشتركة والأعراف الدولية، لكنه شدد في المقابل على ضرورة أن تبقى إدارة المؤسسات السيادية ضمن الأطر القانونية الوطنية.

وأشار النائب الأول لرئيس مجلس النواب إلى أن استمرار محافظ مصرف ليبيا المركزي في عقد لقاءاته مع ممثلي الدول، بعد تقدمه بطلب إعفائه من مهامه وقبل حسم الجهة التشريعية المختصة لهذا الطلب، يثير تساؤلات بشأن الرسالة التي يراد إيصالها إلى الرأي العام، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وأضاف أن ما ينتظره الليبيون من إدارة مصرف ليبيا المركزي في المرحلة الراهنة لا يتمثل في تكثيف الحضور الدبلوماسي، وإنما في وضع سياسات وإجراءات واضحة لمعالجة التدهور النقدي، وحماية قيمة الدينار، ومعالجة الاختلالات التي دفعت سعر الدولار في السوق الموازية إلى الاقتراب من عشرة دنانير، وانعكست بصورة مباشرة على أسعار السلع والخدمات والقدرة الشرائية ومستوى معيشة المواطنين.

وأكد النويري أن معالجة الأزمة الاقتصادية مسؤولية وطنية مشتركة، وأن مصرف ليبيا المركزي لا يتحمل وحده أسباب الأزمة، إلا أن ذلك، وفق البيان، لا يعفي قيادة المصرف من مسؤوليتها القانونية والمهنية في إدارة السياسة النقدية وحماية الاستقرار المالي.

وشدد على ضرورة مصارحة الليبيين بحقيقة المؤشرات الاقتصادية والإجراءات المتخذة والنتائج المستهدفة، بعيدًا عن إدارة المشهد عبر الصورة أو الرسائل السياسية غير المباشرة.

وفي جانب آخر من البيان، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب أن التعامل الدولي مع أي مسؤول ليبي لا ينشئ له مركزًا قانونيًا ولا يحسم استمراره في منصبه، موضحًا أن شرعية شاغلي المناصب السيادية تستند إلى القانون والجهات الوطنية المختصة، وليس إلى مستوى الحضور أو التواصل الدبلوماسي المحيط بهم.

وأوضح أن حسم الوضع القانوني لمحافظ مصرف ليبيا المركزي يظل من اختصاص مجلس النواب وفقًا للتشريعات النافذة، وأن أي طلب إعفاء أو استقالة يخضع للإجراءات والقرارات الصادرة عن الجهة المختصة، محذرًا من استباق تلك الإجراءات بما يمكن أن يخلق انطباعًا سياسيًا أو إعلاميًا بوجود أمر واقع لم تحسمه المؤسسات الوطنية.

وقال النويري إن سيادة ليبيا ومؤسساتها ليست محل مجاملة أو رسائل خارجية، مؤكدًا أن المناصب السيادية لا تستمد قوتها من لقاءات السفراء، وإنما من القانون وكفاءة الأداء والثقة العامة.

وختم النائب الأول لرئيس مجلس النواب بالتأكيد على أن المواطن الليبي، الذي يتحمل يوميًا كلفة تراجع قيمة الدينار وارتفاع الأسعار، هو الأولى بالاهتمام في هذه المرحلة، وأن حماية قوته الشرائية واستقرار معيشته يمثلان المعيار الحقيقي لنجاح السياسات الاقتصادية والنقدية.

The post مجلس النواب: حماية قيمة الدينار واستقرار معيشة المواطن أولوية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.