بري: ترامب وحده قادر على إلزام إسرائيل بوقف الحرب

0
3

ربط رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الانتشار الفوري للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني بإنهاء الحرب الإسرائيلية ووقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى الحدود الدولية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحدهما قادران، برأيه، على إلزام إسرائيل بهذه الخطوات.

وجاء موقف بري خلال استقباله وفدًا من مجموعة العمل الأمريكية من أجل لبنان (ATFL) برئاسة السفير إد غابريال، حيث بحث الجانبان الأوضاع العامة والتطورات السياسية والميدانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتدمير قرى جنوب لبنان، إلى جانب المفاوضات المباشرة و«اتفاق الإطار»، وفق بيان صادر عن رئاسة مجلس النواب.

وقال بري إن ما يتعرض له الجنوب «لا يُحتمل»، معتبرًا أن تدمير القرى واستهداف المدنيين وانتهاك القوانين والمواثيق والأعراف الدولية والإنسانية تجاوز، في بعض جوانبه، ما حصل ويحصل في غزة من جرائم ومجازر بحق البشر والحجر والتراث.

وأكد رئيس مجلس النواب اللبناني أن «الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الوحيدة ورئيسها الرئيس دونالد ترامب الوحيد الذي باستطاعته إلزام إسرائيل إنهاء حربها ووقف النار والانسحاب إلى الحدود الدولية في الجنوب».

وربط بري هذه الخطوات باستعداد لبنان لتولي مسؤولياته الأمنية في الجنوب، قائلًا: «حينها أضمن انتشارًا فوريًا للجيش اللبناني في منطقة جنوب الليطاني».

وشدد على أن الجيش اللبناني سيكون «القوة الوحيدة الحافظة للأمن»، وأنه سيكون وحده صاحب السلاح في تلك المنطقة، مؤكدًا أن جنوب الليطاني «من حق أهله»، وأن أبناء الجنوب «تواقون لرؤية الجيش اللبناني حافظًا لأمنهم واستقرارهم».

وكان «حزب الله» أوكل في وقت سابق إلى بري مهمة التفاوض باسمه، في إطار المسار المتعلق بالمفاوضات المباشرة و«اتفاق الإطار».

ووصف السفير إد غابريال اجتماعه مع بري بأنه «جيد للغاية»، موضحًا أن النقاش تناول الإصلاح والوضع الأمني في لبنان والجنوب، إلى جانب «المفاوضات المباشرة واتفاقية الإطار».

وأشار غابريال إلى أن الوفد لمس اهتمامًا كبيرًا من بري بتحقيق تقدم في ملف «المناطق التجريبية»، إلى جانب رغبته الشخصية في إنجاح المسار التفاوضي.

وطالب غابريال، في ما يتعلق بتلة «علي الطاهر»، بأن تكون إسرائيل واضحة بشأن قبولها سيطرة الجيش اللبناني على التلة.

وقال إن «أهل الجنوب لا يريدون الحرب بل يريدون العودة إلى منازلهم»، مضيفًا أنه سينقل رؤية بري وموقفه إلى صناع السياسة الأمريكيين.

وفي شأن الدور الأمريكي في الضغط على إسرائيل، قال غابريال إن ترامب «يعمل بجهد كبير لدفع الإسرائيليين لوقف الموت والدمار»، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي قال للإسرائيليين «كفى كفى»، ومعربًا عن توقعه استمرار واشنطن في الضغط على إسرائيل لوقف الحرب.

ويتزامن ذلك مع استمرار الغموض بشأن موعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، إذ قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الموعد المتداول في بداية سبتمبر لا يزال «مبدئيًا»، وإن الدعوات الرسمية لم توجه حتى الآن، مع ترجيح توجيهها خلال الأيام المقبلة.

وأكدت المصادر أن لبنان لن يغيب عن أي اجتماع ضمن مسار المفاوضات، لكنها لا تبدي في الوقت نفسه تفاؤلًا كبيرًا بشأن النتائج المحتملة للجولة المقبلة، خصوصًا في ظل الظروف السياسية والعسكرية القائمة واستمرار المواقف الإسرائيلية التصعيدية.

وقالت المصادر الوزارية: «لا آمال كبيرة على نتائج المفاوضات، خاصة قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في أكتوبر»، لكنها أضافت أن لبنان يأمل في أن تقود المفاوضات إلى نتائج إيجابية، ولا سيما أن «كل المواقف التي تصدر من إسرائيل واضحة ومقلقة بالنسبة إلى لبنان»، مشددة على أن المطلوب من الولايات المتحدة «أن تضغط لردع إسرائيل».

وتتحرك بيروت خارجيًا بالتوازي مع المسار التفاوضي، ومن أبرز هذه التحركات زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون إلى روما، والتي تقول المصادر الوزارية إن لها هدفين أساسيين.

ويلتقي عون البابا ليو الرابع عشر لعرض آخر المعطيات المتعلقة بـ«اتفاق الإطار»، خصوصًا لجهة الدور الذي يمكن أن يؤديه في دفع المسار السياسي إلى الأمام.

كما يلتقي الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لبحث مرحلة ما بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، في حال تعذر التمديد للقوة الدولية.

ويرتبط هذا الملف بالمبادرة الفرنسية – الإيطالية التي طُرحت سابقًا بشأن صيغة يمكن بموجبها لقوات دولية تولي المهمة الأمنية في جنوب لبنان، في حال عدم تمديد ولاية «اليونيفيل» مع نهاية العام الحالي.

ويستمر التصعيد في جنوب لبنان بالتزامن مع هذه التحركات، فيما يبقى مسار المفاوضات مرتبطًا بوقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي، إلى جانب الترتيبات الأمنية الخاصة بانتشار الجيش اللبناني ومستقبل الوجود الدولي في المنطقة.

وزير الخارجية اللبناني: تأشيرة السفير الإيراني محمد رضا شيباني تنتهي في 24 أغسطس

أعلن وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، اليوم الخميس، أن تأشيرة السفير الإيراني المعين لدى لبنان محمد رضا شيباني تنتهي في 24 أغسطس الجاري، مؤكدًا أن استمرار وجوده على الأراضي اللبنانية بعد قرار اعتباره «شخصًا غير مرغوب فيه» يتعارض مع قرار سيادي لبناني واضح ونهائي وواجب النفاذ.

وقال رجي إن القرار «لا يحتمل أي اجتهاد أو تأويل»، موضحًا أن الدبلوماسي الذي يُعلن شخصًا غير مرغوب فيه يفقد أي سند قانوني يجيز استمرار إقامته في الدولة المضيفة، بصرف النظر عن أي تأشيرة أو إذن إقامة حصل عليه سابقًا.

وأضاف وزير الخارجية اللبناني أن استمرار وجود شيباني في لبنان بصفته الدبلوماسية يتعارض مع قرار بيروت السابق برفض اعتماده وإعلانه شخصًا غير مرغوب فيه، مشددًا على أن القرار لا يمكن إخضاعه لأي تسوية أوضاع تحت أي مسمى.

وكانت وزارة الخارجية اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن بقاء شيباني بصفته الدبلوماسية يتعارض مع قرار الدولة اللبنانية رفض اعتماده، وإعلانه شخصًا غير مرغوب فيه.

وبحسب صحيفة «النهار»، تبحث بيروت صيغة تسمح لشيباني بالبقاء في لبنان بصفته مواطنًا إيرانيًا، وليس بصفته الدبلوماسية، مستفيدًا من بروتوكول الإقامة الدائمة للسفراء السابقين، مع منعه من ممارسة أي نشاط دبلوماسي.

وفي المقابل، يرجح تمديد إقامة القائم بالأعمال الإيراني توفيق صمدي خوشخو، بما يتيح استمرار تصريف أعمال السفارة الإيرانية في لبنان.

وكانت الحكومة اللبنانية رفضت أوراق اعتماد شيباني في مارس الماضي، على خلفية اتهامات بتجاوز الأعراف الدبلوماسية والتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية.

وأبقت طهران شيباني في مقر سفارتها رغم قرار بيروت، فيما نقلت «النهار» عن مصادر أن الملف بات يحتاج إلى معالجة تجمع بين الجانب التقني الذي يتولاه الأمن العام اللبناني والاعتبارات السياسية الهادفة إلى تجنب تصعيد جديد مع إيران.

ويأتي هذا الملف في سياق توتر دبلوماسي بين بيروت وطهران، بعد رفض لبنان اعتماد شيباني سفيرًا، وما تبع ذلك من قرار إعلانه شخصًا غير مرغوب فيه، بينما تبحث السلطات اللبنانية آلية للتعامل مع وضعه القانوني بعد انتهاء تأشيرته.

The post بري: ترامب وحده قادر على إلزام إسرائيل بوقف الحرب appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.