بعد قصف قاعدة أبو الظهور.. دمشق تتوقع عودة المحادثات الأمنية مع إسرائيل ومساع لمنع مواجهة تركية إسرائيلية

0
2

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن بلاده تتوقع استئناف المحادثات مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني قريبًا، مشيرًا إلى أن الاتصالات بين الجانبين انقطعت عقب الهجوم الإسرائيلي على قاعدة أبو الظهور الجوية في سوريا في 18 أغسطس.

وأوضح الشيباني، في تصريحات لوكالة «رويترز»، أن سوريا لا تثق بإسرائيل حاليًا، مؤكدًا أن الأولوية بالنسبة إلى دمشق تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية.

وأضاف وزير الخارجية السوري أن بلاده «تمد يدها للدبلوماسية»، داعيًا إسرائيل إلى اغتنام ما وصفها بـ«الفرصة التاريخية».

وفي انتقاد للنهج الإسرائيلي، قال الشيباني إن إسرائيل حاولت الحفاظ على أمنها «بالقوة الغاشمة»، مضيفًا أنها «لم تنجح في أي مكان».

وتأتي تصريحات وزير الخارجية السوري في ظل تصاعد التوتر بين دمشق وتل أبيب، عقب الهجوم الإسرائيلي على قاعدة أبو الظهور الجوية في 18 أغسطس، وما تبعه من توقف الاتصالات بين الجانبين، وفق ما نقله الشيباني.

ويأتي حديث الشيباني عن استئناف المحادثات في وقت تشهد فيه العلاقات السورية الإسرائيلية توترًا على خلفية النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، وسط حديث عن جهود دبلوماسية لاحتواء التصعيد ومنع انتقاله إلى مواجهة أوسع.

إعلام عبري: إسرائيل وتركيا تستخدمان قنوات سرية لخفض التوتر في سوريا

أفادت وسائل إعلام عبرية، نقلًا عن مصدر في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية، بوجود قنوات اتصال سرية بين إسرائيل وتركيا بهدف تبادل الرسائل وتجنب الاحتكاك العسكري في سوريا، في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين عقب الغارات الإسرائيلية الأخيرة داخل الأراضي السورية.

وقالت قناة «كان» و«القناة 12» إن إسرائيل لا تسعى إلى تحويل تركيا إلى خصم مباشر، مشيرتين إلى وجود قنوات اتصال سرية بين الطرفين لتبادل الرسائل واحتواء الخلافات ومنع الاحتكاك.

وبحسب التقارير الإسرائيلية والإقليمية، تستهدف هذه القنوات منع سوء التقدير واحتواء الخلافات المرتبطة بالوجود والنشاط العسكري التركي في سوريا.

ويأتي التحرك بعد غارات إسرائيلية استهدفت مهابط الطائرات والبنية التحتية في قاعدة أبو الظهور الجوية شمال سوريا.

وذكرت التقارير أن إسرائيل نفذت الضربة استنادًا إلى معلومات استخباراتية أفادت بوجود استعدادات تركية لنشر رادار متطور في القاعدة، تمهيدًا لتزويدها بأنظمة دفاع جوي وصواريخ وطائرات مسيرة يشغلها عسكريون أتراك.

وترى المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أن نشر أنظمة دفاع جوي تركية داخل سوريا يمكن أن يقيد حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي ويؤثر في موازين القوى الإقليمية، ولذلك تعتبره «خطًا أحمر».

ونقلت التقارير عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن إسرائيل «تضطر إلى التحرك عسكريًا عندما لا تؤتي الرسائل الدبلوماسية ثمارها»، بهدف منع نشوء تهديد جديد بالقرب من حدودها.

وفي المقابل، يصف مسؤولون إسرائيليون تركيا بأنها «خصم حالي وليست عدوًا»، مؤكدين ضرورة منع تحول التوتر بين البلدين إلى مواجهة مباشرة أو فتح جبهة جديدة، خصوصًا في ظل انخراط الجيش الإسرائيلي في عدة ساحات بالمنطقة.

ونفت وزارة الدفاع التركية وجود وفد عسكري أو قوات تابعة لها في قاعدة أبو الظهور وقت استهدافها، بحسب ما أوردته التقارير.

من جهته، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق سبق أن تعاونت عسكريًا وتدريبيًا مع ضباط أتراك في القاعدة، لكنه نفى وجود خطط لإقامة تموضع عسكري تركي دائم داخل الأراضي السورية.

وتعكس التطورات، وفق التقارير العبرية، حساسية النشاط العسكري التركي في سوريا بالنسبة لإسرائيل، في وقت تسعى فيه قنوات الاتصال السرية المزعومة إلى إبقاء الخلافات ضمن إطار يمكن احتواؤه ومنع انتقالها إلى مواجهة مباشرة بين الطرفين.

The post بعد قصف قاعدة أبو الظهور.. دمشق تتوقع عودة المحادثات الأمنية مع إسرائيل ومساع لمنع مواجهة تركية إسرائيلية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.