أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن قراصنة استولوا على سفينة شحن ترفع علم الكاميرون قبالة سواحل منطقة بونتلاند الصومالية، واقتادوا السفينة وطاقمها المؤلف من 10 أفراد، في حادثة لافتة بسبب طبيعة الشحنة التي كانت على متنها والملابسات التي أحاطت بالهجوم.
وبحسب التقرير، كانت السفينة “M/V LUTUF” تنقل أسلحة ومعدات عسكرية تركية إلى منشأة تدريب عسكرية تركية في العاصمة الصومالية مقديشو، إلى جانب أجهزة اتصال ومعدات مرتبطة بالأقمار الصناعية.
ونقلت القناة عن مصدر رسمي صومالي أن السفينة اعترضها القراصنة على مسافة نحو 3.5 أميال بحرية من ساحل ماريا، في منطقة إيل التابعة لبونتلاند، قبل أن يقودوها باتجاه سواحل نوغال.
وضم طاقم السفينة، بحسب المعلومات الواردة، 6 هنود وتركيًا وجورجيًا، إضافة إلى حارسين أمنيين من صربيا، فيما تعود ملكيتها إلى شركة “بولار موفمنت شيبينغ”.
ووفق التقارير، شارك 8 قراصنة في عملية الاستيلاء على السفينة، ويعتقد أنهم ينتمون إلى المجموعة نفسها التي ارتبط اسمها باختطاف السفينة “M/V Sward” في 26 أبريل الماضي. وبعد السيطرة على “M/V LUTUF”، قاد القراصنة السفينة باتجاه الشاطئ في منطقة جرمال التابعة لمديرية دنغورويو في بونتلاند.
وتصاعدت ملابسات الحادث بعد اقتراب سفينتين مملوكتين لتركيا من موقع السفينة، بالتزامن مع تحليق مروحيات وطائرات مسيرة تركية في المنطقة لمتابعة التطورات.
وبعد نحو 24 ساعة، اقترب قارب صغير من السفينة وعلى متنه رجلان، وقاما بتسليمها مادة “القات” المنبهة التي تحظى بانتشار واسع في الصومال. وعقب عودة القارب إلى الشاطئ، وقع هجوم جوي في المنطقة.
وأفادت التقارير بأن الهجوم أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة اثنين آخرين، بينما لم تتضح حتى الآن الجهة التي نفذت الضربة أو الظروف التي أحاطت بها، كما لم يتأكد ما إذا كان الأشخاص الذين قتلوا متورطين في عملية اختطاف السفينة.
ورغم عدم وجود تأكيد بشأن الجهة المنفذة، تشير التقارير إلى احتمال وجود صلة بالجيش التركي، الذي لديه وجود عسكري في الصومال، لكن هذه الصلة لم تخضع للتحقق المستقل، وفقا للمعلومات الواردة في التقرير.
وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه القرصنة قبالة السواحل الصومالية عودة للنشاط خلال عام 2026. وتشير المعلومات إلى اعتراض 5 سفن تجارية منذ أبريل الماضي، فيما لا تزال 4 سفن محتجزة لدى القراصنة، إلى جانب 67 فردا من أطقمها، وسط استمرار حالة الجمود في المفاوضات لأكثر من 3 أشهر.
وترتبط القرصنة الصومالية بشكل مباشر بالتدهور الأمني الذي أعقب انهيار الدولة المركزية في البلاد عام 1991 والحرب الأهلية التي أعقبته. ومع غياب سلطة مركزية قادرة على حماية المياه الإقليمية، توسع نشاط الصيد الأجنبي في المنطقة، بما في ذلك الصيد الجائر، قبل أن تتحول القرصنة إلى أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه الملاحة قبالة السواحل الصومالية.
The post 4 قتلى بهجوم غامض.. سفينة أسلحة تركية في «قبضة القراصنة» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
