قتل ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة، اليوم الجمعة، في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المزارعين ببلدة القرارة، شمال شرقي خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وأفاد مراسل القناة بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية أطلقت النار على المزارعين، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مواطنين، هم: لافي فايز لافي عابدين، البالغ من العمر 42 عامًا، وتيسير فايز لافي عابدين، البالغ من العمر 28 عامًا، وعبد الحميد محمد عبد عابدين، البالغ من العمر 42 عامًا.
ووصلت جثامين القتلى الثلاثة، التي كانت عبارة عن أشلاء، إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس. وفي حادثة منفصلة، أصيب مواطن برصاص الجيش الإسرائيلي شرقي مدينة دير البلح، وسط القطاع.
وفي سياق متصل، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس الماضي، باستهداف المسؤولين عن إطلاق البالونات والطائرات الورقية من قطاع غزة، وإجلاء السكان من المناطق أو الأحياء التي تنطلق منها.
ونقلت القناة السابعة الإسرائيلية عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قوله إن كل بالون أو طائرة ورقية تطلق من قطاع غزة باتجاه المستوطنات الجنوبية الإسرائيلية ستقابل من الآن فصاعدًا برد حازم.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيستهدف المنظمين ومواقع الإطلاق والبنية التحتية، محذرًا من إمكان إجلاء سكان المناطق التي ترصد فيها عمليات الإطلاق.
وأكدت القناة، على موقعها الإلكتروني، أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجّها باستخدام الجيش الإسرائيلي جميع الوسائل اللازمة ضد مواقع الإطلاق، وأن هذه الخطوات قد تشمل إجلاء السكان من المنطقة أو الحي الذي ستُجرى منه عمليات الإطلاق.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي سيستخدم جميع الأدوات اللازمة، بما في ذلك إجلاء السكان من منطقة أو حي سيتم منه إطلاق الصواريخ، لمعالجة ما وصفه بالبؤر الإرهابية.
وجاءت هذه التوجيهات عقب إعلان الجيش الإسرائيلي، الأحد الماضي، سقوط أربع طائرات ورقية أُطلقت من غزة في محيط مستوطنة ناحال عوز، مؤكدًا عدم العثور على مواد أو أشياء مشبوهة عليها، وعدم وجود خطر على السكان.
وقال الجيش الإسرائيلي إن حركة حماس تقف وراء عمليات الإطلاق بهدف اختبار رد الفعل الإسرائيلي، فيما أثارت الواقعة مخاوف بين سكان التجمعات المحاذية لقطاع غزة.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض حكومته رسميًا لخارطة الطريق المكوّنة من 15 بندًا بشأن نزع السلاح وإعادة إعمار غزة، مؤكدًا أن إسرائيل لن تنفذ أي انسحاب عسكري من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل.
من جانبها، أكدت حركة حماس الفلسطينية التزامها الكامل بخارطة الطريق التي تم التوصل إليها مع ممثلي مجلس السلام في القاهرة، مشيرة إلى أن هذه الموافقة جاءت انطلاقًا من الحرص على مصالح الشعب الفلسطيني.
وطالبت الحركة الوسطاء والضامن الأمريكي بممارسة الضغط اللازم على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، لإلزامه بالخارطة ومنع تعطيل مسار السلام لأسباب سياسية وانتخابية داخلية.
في السياق، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة عاجلة إلى الوزير إيتمار بن غفير والوزير بتسلئيل سموتريتش لعقد اجتماع يوم الأحد المقبل، في محاولة لاحتواء الخلافات داخل معسكر اليمين وتوحيد صفوفه قبل الانتخابات المقبلة.
وحث نتنياهو الطرفين على توحيد مواقفهما، مؤكدًا أنه «لا يجوز إهدار أي صوت»، وأن «الوحدة ضرورية لإنقاذ كتلة اليمين» في الاستحقاق الانتخابي المقبل.
لكن مساعي نتنياهو اصطدمت بموقف حاسم من حزب «عوتسما يهوديت» بزعامة الوزير إيتمار بن غفير، إذ أعلن الحزب في بيان رسمي رفضه خوض الانتخابات المقبلة في قائمة مشتركة مع حزب «الصهيونية الدينية» بزعامة الوزير بتسلئيل سموتريتش.
ووصف الحزب قراره بأنه «نهائي وحاسم ولن يتغير تحت أي ظرف»، مؤكدًا أنه «لن يتم إجراء أي اتصالات أو لقاءات حول هذا الموضوع، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».
ويضع هذا الموقف دعوة نتنياهو أمام اختبار داخل معسكر اليمين، في ظل مساعيه للحفاظ على تماسك الكتلة وتجنب تشتت الأصوات بين الأحزاب المتقاربة سياسيًا.
وفي سياق المشهد الانتخابي، أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة «معاريف» تصدر حزب «ياشار» بزعامة غادي أيزنكوت نتائج الانتخابات الافتراضية، بحصوله على 25 مقعدًا في الكنيست.
وحل حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المرتبة التالية بـ20 مقعدًا، وفق نتائج الاستطلاع.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية تحركات لتشكيل تحالفات انتخابية جديدة، وسط محاولات من أحزاب المعارضة واليمين لإعادة ترتيب صفوفها قبل الانتخابات.
يشكل تماسك أحزاب اليمين عاملًا أساسيًا في حسابات الانتخابات الإسرائيلية، خصوصًا مع اعتماد النظام الانتخابي على نسبة حسم قد تجعل توزيع الأصوات بين أحزاب متقاربة سياسيًا مؤثرًا في فرص دخول الكنيست وتشكيل الائتلافات.
وفي المقابل، تشهد معسكرات المعارضة تحركات موازية لإعادة ترتيب قوائمها، إذ كشف رئيس حزب «الوحدة» الإسرائيلي جلعاد إردان عن محادثات مع رئيس حزب «أزرق-أبيض» بيني غانتس لبحث دمج الحزبين قبل الانتخابات، بهدف تعزيز فرص المعسكر المعارض في تجاوز عتبة الحسم.
The post كاتس يهدد بإجلاء سكان من غزة.. بن غفير: قرار عدم التحالف مع «سموتريتش» نهائي ولن يتغير appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
