إسرائيل تعلن اعتقال قيادي في حماس.. بن غفير يقتحم «المسجد الأقصى»

0
2

استشهد 4 فلسطينيين، بينهم 3 أطفال وامرأة، وأصيب عشرات آخرون، الثلاثاء، في قصف إسرائيلي مكثف استهدف منطقتي الكتيبة وأنصار غربي مدينة غزة، بالتزامن مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اعتقال مسؤول بارز في حركة حماس داخل القطاع، بينما تحدثت مصادر فلسطينية عن عملية أمنية إسرائيلية خاصة قالت إنها انكشفت وانسحبت القوة المشاركة فيها تحت غطاء جوي وناري.

وقال مصدر في مجمع الشفاء الطبي إن الشهداء الأربعة سقطوا بنيران مسيّرات إسرائيلية في منطقة الكتيبة، مضيفًا أن 8 آخرين أصيبوا، في وقت واصلت فيه الطائرات المسيّرة استهداف المنطقة التي تضم خيامًا للنازحين ومراكز إيواء، وتُعد من المناطق المكتظة بعشرات الآلاف من الفلسطينيين.

وفي رواية فلسطينية أخرى، أفادت مصادر طبية لوكالة الأناضول بوصول 3 شهداء وأكثر من 20 جريحًا إلى مستشفيات مدينة غزة إثر سلسلة الغارات الإسرائيلية غربي المدينة، بينما تحدث شهود عن وصول شهيد وعدد من الإصابات إلى مجمع الشفاء الطبي، بينهم 3 أطفال، تراوحت إصاباتهم بين المتوسطة والخطيرة.

وتُظهر هذه المعطيات اختلافًا في الحصيلة الأولية بين المصادر الطبية والإعلامية، وهو ما يرتبط بتواصل القصف وصعوبة وصول سيارات الإسعاف والطواقم الطبية إلى المناطق المستهدفة.

وقال شهود للأناضول إن مقاتلات إسرائيلية شنت أكثر من 16 غارة مفاجئة ومتتالية خلال أقل من نصف ساعة على منطقة الكتيبة، مشيرين إلى سماع إطلاق نار سبق القصف المكثف من المسيّرات، بالتزامن مع تحليق مقاتلات ومروحيات إسرائيلية على ارتفاعات منخفضة.

وأضاف الشهود أن الهجمات طالت سيارتين في الشوارع المحيطة بالمنطقة، بينما جرت محاولات لانتشال جثامين من داخلهما، وقالوا إن استمرار الغارات حاصر عائلات ومواطنين داخل منازل ومحال تجارية.

ونقل عن شهود ومصادر محلية أن مسيّرات إسرائيلية كثفت إطلاق النار في المنطقة، فيما ألقت مسيّرات من طراز كواد كابتر عدة قنابل، وأشار مراسل الأناضول إلى أن بعض الهجمات استهدفت مركبات وأشخاصًا.

وتضم منطقة الكتيبة خيامًا للنازحين، إلى جانب المستشفى الميداني الأمريكي وجامعات ومحال تجارية، الأمر الذي جعل القصف يثير حالة واسعة من الذعر بين السكان والنازحين، بحسب المصادر الفلسطينية.

وقال مراسل الجزيرة إن القصف تركز على خيام النازحين ومراكز الإيواء القريبة من ساحل البحر، مشيرًا إلى أن تحليق المسيّرات على ارتفاعات منخفضة وإلقاء القنابل والذخائر المتفجرة أعقبا الغارات، ما تسبب في حالة من الهلع بين المدنيين.

وأضاف أن المسيّرات الإسرائيلية فرضت حصارًا ناريًا على المستشفى الميداني الأمريكي في منطقة الكتيبة، وأطلقت النار مباشرة في محيطه، الأمر الذي عرقل حركة الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، وأعاق إجلاء المصابين ونقلهم إلى مجمع الشفاء الطبي الذي أعلن حالة الطوارئ القصوى.

وبالتزامن مع القصف، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اعتقال قيادي في حركة حماس داخل قطاع غزة ونقله إلى إسرائيل.

وقال كاتس، خلال وجوده في نتيف هعسرا، وهي مستوطنة زراعية إسرائيلية: «قبل وقت قصير تم اعتقال عنصر بارز في حماس».

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن المعتقل هو رئيس جهاز الأمن العام التابع لحماس، وقالت إنه نُقل إلى إسرائيل وهو مصاب.

ونقلت القناة عن مصادر في القطاع أن ميليشيا تعمل بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي دخلت مدينة غزة وحاولت استهداف مسؤول بارز في حركة حماس.

ولم يعلّق الجيش الإسرائيلي على التقارير المتعلقة بنشاط تلك الميليشيا، لكنه أكد تنفيذ غارات في القطاع.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: «هاجم الجيش الإسرائيلي قبل وقت قصير عددًا من الأهداف في منطقة قطاع غزة، بهدف إزالة التهديدات التي تواجه قوات الأمن».

وأضاف المتحدث أنه لم تقع إصابات في صفوف القوات الإسرائيلية.

وفي المقابل، أعلن مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة أن قوة إسرائيلية خاصة حاولت تنفيذ مهمة أمنية داخل مدينة غزة، وقال إن عناصرها انكشفوا خلال العملية، قبل تدخل الجيش الإسرائيلي جويًا.

وقال الثوابتة: «قوة خاصة تابعة للاحتلال الإسرائيلي حاولت تنفيذ مهمة أمنية في مدينة غزة، إلا أنها انكشفت أثناء تنفيذها للمهمة».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي تدخل جويًا بأكثر من 10 طائرات حربية من أنواع مختلفة، شنت سلسلة غارات مكثفة وعنيفة في المنطقة.

وذكر الثوابتة أن الغارات أسفرت عن «ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين، إلى جانب قتل عدد من أفراد القوة الخاصة التي حاولت تنفيذ المهمة».

كما نقل المركز الفلسطيني للإعلام عن شهود عيان قولهم: «تم سحب عدة جثث من قتلى القوة الإسرائيلية المعتدية غرب غزة بعد غطاء من الطيران الحربي».

وفي السياق نفسه، قال مصدر أمني فلسطيني للجزيرة إن العملية الخاصة باءت بالفشل، وإن مسؤولًا أمنيًا فلسطينيًا نجا من محاولة اغتيال، بحسب روايته.

وأضاف المصدر أن القوة الإسرائيلية الخاصة انسحبت من منطقة الكتيبة على متن دراجات نارية، تحت غطاء ناري وجوي وفره الجيش الإسرائيلي.

ولم يصدر تأكيد مستقل بشأن مقتل أفراد القوة الإسرائيلية الخاصة، فيما قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش رفض توضيح ما إذا كان «التهديد» الذي استدعى التدخل العسكري استهدف قواته مباشرة أم أفراد مجموعات مسلحة تعمل لمصلحته داخل قطاع غزة.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن الجيش قوله إن الهجمات استهدفت «إزالة تهديدات» عن قوات تابعة له، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تبادل كثيف لإطلاق النار عقب تسلل قوة إسرائيلية خاصة إلى محيط المستشفى الميداني الأمريكي غربي مدينة غزة.

وقالت قناة «كان» الرسمية: «في الجيش الإسرائيلي، يرفضون الإجابة على سؤال حول ما إذا كان التهديد موجهًا نحو قوات الجيش أو نحو أفراد الميليشيات التي تعمل لصالح إسرائيل في غزة».

وفي تطور آخر، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بوقوع عملية نسف ضخمة نفذها الجيش الإسرائيلي شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

وتزامن التصعيد الجديد مع استمرار التوتر بشأن مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار وخطة ما بعد الحرب في القطاع.

وكانت خارطة الطريق التي طرحها مجلس السلام بشأن غزة قد تضمنت وقفًا للعمليات العسكرية وانسحابًا إسرائيليًا مرحليًا ومتوازيًا مع ترتيبات نزع سلاح حماس، إلى جانب انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية وانتشار قوة استقرار دولية ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي.

ورغم رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانسحاب من القطاع قبل نزع سلاح حماس بالكامل، قال مسؤول في مجلس السلام إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بغزة لا تزال سارية، وإن المناقشات مع إسرائيل مستمرة.

وكانت حركة حماس قد أعلنت التزامها الكامل بخارطة الطريق التي جرى التوصل إليها مع ممثلي مجلس السلام في القاهرة، وقالت إن «الموافقة، جاءت انطلاقًا من الحرص على مصالح الشعب الفلسطيني»، مطالبة الوسطاء والضامن الأمريكي «بممارسة الضغط اللازم على نتنياهو وحكومته» لـ«إلزامه بالخارطة ومنع تعطيل مسار السلام لأسباب سياسية وانتخابية داخلية».

وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض حكومته رسميًا لخارطة الطريق المكونة من 15 بندًا بشأن نزع السلاح وإعادة إعمار غزة، مؤكدًا أن «إسرائيل لن تنفذ أي انسحاب عسكري من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل»، وفق ما ورد في المادة.

ويأتي التصعيد بعد يوم واحد من إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل عمر محمد رشدي السراج، الذي وصفه بأنه قيادي في سرية الإمداد والصيانة التابعة لحركة حماس في مدينة غزة، خلال غارة في منطقة الصبرة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن السراج كان مسؤولًا عن إدارة إمداد الوسائل القتالية لعناصر حماس في مدينة غزة، وأضاف أن الغارة استهدفت أيضًا عنصرًا آخر من الجناح العسكري للحركة.

وزعم الجيش الإسرائيلي أن العنصرين عملا خلال الفترة الأخيرة على تنفيذ مخططات ضد قواته والمواطنين الإسرائيليين، إضافة إلى مشاركتهما في إعادة بناء قدرات حماس، معتبرًا ذلك خرقًا لوقف إطلاق النار.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن «استهداف العنصرين جاء بهدف إزالة التهديد»، وقال إن «قواته في قيادة المنطقة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة وفقًا لبنود الاتفاق، وأنها ستواصل العمل ضد ما وصفه بأي تهديد يستهدف قواتها أو المواطنين الإسرائيليين».

وتشير تقارير سابقة إلى أن ملف نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي يمثلان محور الخلاف الرئيسي حول تنفيذ المرحلة التالية من الترتيبات الخاصة بغزة، إذ تتمسك إسرائيل بربط الانسحاب بنزع السلاح، بينما تنص خارطة الطريق على خطوات متوازية تشمل الانسحاب ونزع السلاح وإعادة الإعمار.

وبحسب الأرقام الواردة في المصادر الفلسطينية، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه في 10 أكتوبر 2025 عن مقتل 1318 فلسطينيًا وإصابة 4375 آخرين، مع انتشال الطواقم مئات الجثامين من تحت الأنقاض.

وحتى الأحد، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن إجمالي عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في القطاع منذ أكتوبر 2023 بلغ نحو 73 ألفًا و454، فيما وصل عدد المصابين إلى 174 ألفًا و486.

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى ويؤدي طقوسًا تلمودية قرب قبة الصخرة وحماس تندد

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى في القدس، وأدى طقوسًا تلمودية قرب قبة الصخرة، في خطوة أثارت انتقادات حادة من حركة حماس، التي وصفت ما جرى بأنه تصعيد خطير في الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد.

وخلال وجوده في باحات المسجد الأقصى، قال بن غفير: “من المؤثر جداً أن أصل إلى هنا اليوم”، مشيرًا إلى أنه زار المكان للمرة الأولى عندما كان يبلغ من العمر 14 عامًا، ومضيفًا: “نحن نحتاج إلى طقوس التطهر ونحتاج إلى الهيكل”.

ورأت حركة حماس، في بيان، أن تكرار بن غفير اقتحام المسجد الأقصى وأداء الطقوس التلمودية قرب قبة الصخرة يعكس، بحسب وصفها، “تمادياً خطيراً في سياسة حكومة الاحتلال الفاشية لتدنيس وتهويد المسجد الأقصى”.

وقالت الحركة إن اقتحام بن غفير يمثل “اعتداءً صارخاً على حرمة المسجد الأقصى المبارك، واستخفافاً فاجاً بمشاعر المسلمين وبمكانة الأقصى وقدسيته لدى الأمة الإسلامية”، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني والمقاومة “لن يقفا مكتوفي الأيدي أمام تدنيس مقدساتنا، وسيواصلان الدفاع عنها بكل الوسائل”.

واتهمت حماس قادة إسرائيل باستغلال الفترة التي تسبق الانتخابات المقبلة “للإمعان في العدوان على أرضنا وشعبنا ومقدساتنا”.

ودعت الحركة الفلسطينيين في القدس والداخل الفلسطيني والضفة الغربية إلى “شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى”، ودعم صمود المقدسيين والمرابطين، والتصدي لما وصفته بـ”مخططات التقسيم والتهويد”.

كما طالبت حماس الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم والتحرك بشكل عاجل لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عنها.

ويأتي اقتحام بن غفير في ظل تصاعد الدعوات داخل إسرائيل إلى تغيير طبيعة الوجود اليهودي في المسجد الأقصى، إذ دعا وزراء وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي من حزب الليكود، خلال مؤتمر نظمته جماعة تطلق على نفسها “إدارة جبل الهيكل” في القدس، إلى تصعيد الاقتحامات، وفق ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس الكنيست نيسيم فاتوري دعوته إلى إغلاق المسجد الأقصى أمام العرب، قائلًا إن الهدف هو الوصول إلى ما وصفه بـ”الوضع القائم الوحيد المقبول، المتمثل في السماح لليهود بدخوله يوميًا وبحرية”.

كما دعا المشاركون في المؤتمر إلى “مواصلة توسيع الاقتحامات والصلوات اليهودية داخل المسجد الأقصى”، واستعرضوا ما اعتبروه “تغييرات إيجابية” طرأت على وجود اليهود في الموقع خلال السنوات الماضية.

وفي المقابل، دعت جهات فلسطينية إلى “تعزيز الرباط في المسجد الأقصى والتصدي لمحاولات فرض وقائع جديدة”، محذرةً من “تداعيات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد”.

ويأتي ذلك بعد تحذيرات فلسطينية سابقة من تداعيات الدعوات الإسرائيلية المتعلقة بالمسجد الأقصى، وسط مخاوف من فرض ترتيبات جديدة على المكان المقدس الذي يمثل محورًا رئيسيًا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

The post إسرائيل تعلن اعتقال قيادي في حماس.. بن غفير يقتحم «المسجد الأقصى» appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.