20 غارة على تعز ومقتل قائد أمني.. تصعيد عسكري جديد في اليمن

0
3

دخل التصعيد العسكري في اليمن مرحلة جديدة مع إعلان القوات الحكومية تنفيذ 20 غارة جوية على مواقع وتحركات لجماعة الحوثي في محافظة تعز، بالتزامن مع إعلان الجيش استهداف مواقع وصفها بأنها عالية القيمة في صنعاء وصعدة، فيما حذرت الأمم المتحدة من مخاطر القتال على المدنيين والبنية التحتية في تعز.

وقال متحدث القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي، في تدوينات عبر منصة «إكس»، إن الطيران الحربي نفذ خلال ثلاث ساعات 20 غارة على تحركات وتعزيزات وتجمعات وعناصر وعربات وآليات عسكرية تابعة للحوثيين في مناطق حمير، وبني بكاري، وسامع، والأقروض، وشارع الستين، والأعمور، وميدي بني حسن، والوازعية بمحافظة تعز.

وأضاف النزيلي أن الغارات أصابت الأهداف بصورة مباشرة، وفق ما أورده في بيانه، وألحقت خسائر بعناصر الحوثيين وعتادهم وتحركاتهم العسكرية. ولم يصدر تعليق فوري من الجماعة على هذه الرواية. وتتطابق أعداد الغارات والمناطق الواردة في البيان مع تقارير نشرتها وسائل إعلام أخرى نقلًا عن المتحدث العسكري اليمني.

وكان الجيش اليمني أعلن مساء الخميس تنفيذ 27 غارة أخرى في محافظة تعز، وقال إن تلك الضربات استهدفت مخازن صواريخ ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد وتسليح وآليات تابعة للحوثيين.

وفي تطور موازٍ، أعلن الجيش اليمني استهداف مواقع وصفها بأنها «عالية القيمة» في العاصمة صنعاء ومحافظة صعدة شمال غربي البلاد. وقال النزيلي إن قوات الجيش استهدفت أهدافًا ذات قيمة عالية في صنعاء، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية، مضيفًا أن 11 هدفًا عالي القيمة في صعدة تعرضت للاستهداف، من دون تحديد الأسلحة المستخدمة.

وقال المتحدث إن الضربات تعكس، بحسب تعبيره، «وحدة الصف والجبهات»، مضيفًا: «لن نترك محافظة تعز». ولم يصدر عن جماعة الحوثي تعليق فوري على ما أعلنه الجيش بشأن الضربات في صنعاء وصعدة.

وفي تعز، أعلن اليمن مقتل قائد أركان حرب قوات الطوارئ بوزارة الداخلية، اللواء محمد سالم عبد الله الخولاني، خلال مواجهات مع الحوثيين في جبهة الكدحة.

وأفادت وزارة الداخلية اليمنية، في بيان، بأن وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم علي حيدان بعث برقية تعزية في مقتل الخولاني، مشيرة إلى أن الضابط قُتل أثناء وجوده في جبهة الكدحة وفي أثناء «أداء واجبه الوطني» في مواجهة الحوثيين.

ووصف الوزير مقتل الخولاني بأنه خسارة للمؤسسة الأمنية، مع تأكيد استمرار القوات الحكومية في مواجهاتها مع جماعة الحوثي. وبحسب مراسل الأناضول، يمثل الخولاني أرفع مسؤول أمني وعسكري تعلن الحكومة اليمنية مقتله منذ تجدد التصعيد العسكري في يوليو.

وتتركز المواجهات في عدد من جبهات محافظة تعز، بينها الكدحة وجبل حبشي ومقبنة والمسراخ، وسط قتال متواصل وغارات جوية تستهدف مواقع وتحركات للحوثيين.

وفي السياق نفسه، حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من تداعيات العمليات العسكرية في تعز، وقال إن تصاعد القتال في المحافظة يفرض مخاطر جسيمة على السكان المدنيين.

وأشار غروندبرغ إلى ورود تقارير عن سقوط ضحايا وتضرر بنية تحتية وإغلاق طرق، بما يحد من قدرة السكان على مغادرة مناطق القتال. ودعا إلى حماية المدنيين والمنشآت المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومن دون عوائق، إلى جانب ضمان حرية حركة المدنيين، وجدد دعوته للحوثيين إلى وقف هجومهم العسكري في المنطقة.

وتزامن التصعيد داخل اليمن مع توتر إقليمي بعدما أعلن التحالف الذي تقوده السعودية أن جماعة الحوثي استهدفت محطة توزيع كهرباء في المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية، وهي محطة تخدم المسجد النبوي.

وقال التحالف إن الهجوم أدى إلى خروج أحد المحولات من الخدمة، من دون تأثير على شبكة الكهرباء، بينما نقلت وكالة سبأ التي يديرها الحوثيون عن مصدر عسكري نفيه للاتهام. وأفادت تقارير بأن التحالف استند إلى فحص حطام الطائرة المسيّرة في إسناد الاتهام إلى الحوثيين.

وأدانت تركيا الهجوم، وقالت وزارة خارجيتها إن الهجمات على البنية التحتية المدنية التي تخدم المسجد النبوي في المدينة المنورة «يجب أن تتوقف فورا ودون شروط»، مع تأكيد دعمها للسعودية والدعوة إلى تجنب الخطوات التي تزيد حدة التصعيد. كما صدرت إدانات من منظمة التعاون الإسلامي وعدد من الدول العربية للهجوم على محطة الكهرباء.

ويأتي هذا التصعيد ضمن موجة قتال بدأت في يوليو، وفق التقارير الواردة، وتُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة أبريل 2022. وتسارعت وتيرة المواجهات خلال سبتمبر على عدة جبهات، بينها تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء، وسط تطورات ميدانية شملت مواقع استراتيجية على الساحل الغربي.

وتعود الحرب اليمنية إلى سبتمبر 2014، حين سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية. ومع تجدد القتال على نطاق واسع خلال الأشهر الأخيرة، تواجه محافظة تعز ضغوطًا عسكرية وإنسانية متزايدة، بينما تكثف الأمم المتحدة تحذيراتها بشأن حماية المدنيين واحتواء التصعيد.

The post 20 غارة على تعز ومقتل قائد أمني.. تصعيد عسكري جديد في اليمن appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.