قال رئيس مجلس الأعمال التونسي الأفريقي، أنيس الجزيري، إن المجلس يتطلع إلى تحويل مدينة سبها إلى منصة لوجستية وتجارية تنطلق منها المنتجات التونسية نحو الأسواق الأفريقية، مستفيدًا من موقع الجنوب الليبي وصلاته بدول الجوار.
وأوضح الجزيري أن المشاركة في منتدى فزان الاقتصادي، المقرر انعقاده بسبها في نوفمبر المقبل، تأتي ضمن هذا التوجه، مشيرًا إلى فرص تتيحها مشاريع البنية التحتية والمناطق اللوجستية المرتقبة في المدينة أمام الشركات التونسية.
وتلتقي هذه التطلعات مع أهداف «مشروع ليبيا أفريقيا لممري العبور»، الذي تعمل محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار على استكمال التحضيرات اللازمة لتنفيذه، تحت إشراف وزارة المواصلات وبمشاركة الجهات المعنية.
ويستهدف المشروع ربط الموانئ الليبية بالجنوب وامتداداته الأفريقية، وتطوير البنية اللازمة لحركة التجارة والنقل والخدمات المصاحبة لها. ويشمل التصور المعلن للمشروع مسارين رئيسيين؛ ينطلق الأول من مصراتة، مرورًا بتمنهنت، وصولًا إلى أغاديس في النيجر، فيما يمتد الثاني من بنغازي عبر الكفرة باتجاه السودان.
وتضم الخطط الفنية طرقًا برية وسككًا حديدية، إلى جانب مسارات لنقل الطاقة والاتصالات والألياف البصرية، بما يربط المشروع باحتياجات قطاعات اقتصادية متعددة. ويعود الإطار التنظيمي للمشروع إلى قرار مجلس الوزراء رقم «535» لسنة 2024، الذي خوّل المحفظة التعاقد لإعداد الدراسات الاقتصادية والفنية والتخطيطية، وطرح المشروع للاستثمار بنظام البناء والتشغيل والتسليم، أو بالشراكة مع شركات وطنية ودولية.
وشُكّلت لجنة عليا مشتركة بقرار وزير المواصلات رقم «18» لسنة 2025، للإشراف على مراحل المشروع ومتابعة أعماله والتنسيق بين الأطراف المشاركة فيه. وعلى صعيد التحضيرات، ناقشت اللجنة العليا في أبريل الماضي النسخة المحدّثة من دراسة الجدوى التي أعدّها مكتب استشاري أمريكي، بعد تضمينها الملاحظات الفنية السابقة.
وفي يونيو، كلّف مجلس إدارة المحفظة الإدارة التنفيذية بدراسة تأسيس شركة مساهمة قابضة تتولى التعاقد والإشراف على تنفيذ المشروع وإدارته وتشغيله. وشملت الاتصالات الخارجية مباحثات مع البنك الأفريقي للتنمية بشأن إمكانات دعم الدراسات الفنية والاقتصادية وحشد مساهمات الجهات المانحة، واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق وتبادل المعلومات الفنية المتعلقة بالمشروع.
وفي اجتماعها يوم 23 سبتمبر الجاري، تابعت اللجنة استكمال المتطلبات الفنية والمؤسسية، وناقشت أولويات العمل والخطوات اللازمة للمرحلة المقبلة. وتكمن الفرصة الاقتصادية لليبيا في الأنشطة التي يمكن أن تنشأ حول الممرين، من التخزين والتوزيع إلى النقل والصيانة والخدمات.
ومن شأن نجاح هذا الربط أن يمنح مدن الجنوب نصيبًا أوسع من حركة التجارة، ويتيح للشركات المحلية وأبناء المنطقة فرصًا للعمل والاستثمار، مع توسيع دور الموانئ الليبية في خدمة الأسواق الأفريقية.
The post تونس تُراهن على بوابة ليبيا.. والمحفظة تُمهد لممري العبور appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.