رحّب الرئيس اللبناني جوزيف عون بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع القيود التنظيمية المفروضة على النقل الجوي بين الولايات المتحدة ولبنان، معتبرًا الخطوة مؤشرًا على ثقة المجتمع الدولي بالإجراءات التي تتخذها السلطات اللبنانية لضمان سلامة الطيران المدني وحماية حركة الملاحة الجوية من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت وإليه.
وأعرب الرئيس اللبناني عن شكره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاستجابة السريعة لطلب رفع القيود واتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة، مشيرًا إلى أن القرار جاء تتويجًا للقاء الذي جمعهما في البيت الأبيض خلال يوليو الماضي.
وكان عون قد طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اللقاء، السماح باستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، ليعلن ترامب توجيه إدارته بالسماح لشركات الطيران الأمريكية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان.
كما أشاد عون بجهود وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو والمسؤولين الذين ساهموا في إنجاز الملف، مؤكدًا أن أمن مطار رفيق الحريري الدولي وسلامة الملاحة الجوية يمثلان أولوية قصوى للدولة اللبنانية.
وشدد الرئيس اللبناني على التزام بلاده بتطبيق المعايير الدولية المعتمدة لضمان أمن المسافرين وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة، معربًا عن أمله في أن يسهم القرار في تنشيط حركة النقل الجوي وتسهيل التواصل بين لبنان والعالم، وأن يشكل خطوة نحو توسيع التعاون بين بيروت وواشنطن في مختلف المجالات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 21 يوليو الماضي إلغاء أربعة أوامر رئاسية كانت تشكل الإطار التنظيمي للقيود الأمريكية على الطيران مع لبنان، موجّهًا وزارة النقل الأمريكية إلى تنفيذ القرار وإلغاء اللوائح المتعارضة معه.
وقال ترامب، عقب لقائه الرئيس اللبناني، إنه وجّه إدارته بالسماح لجميع شركات الطيران الأمريكية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان، بهدف تسهيل زيارة الأمريكيين للبلاد.
ويضع القرار نهاية للإطار التنظيمي للقيود الأمريكية على الرحلات الجوية مع لبنان، الذي يعود إلى عام 1985، عقب اختطاف طائرة الرحلة «تي دبليو إيه 847»، التي أُجبرت على الهبوط في بيروت خلال رحلة بين أثينا وروما، وأسفرت الحادثة عن مقتل غواص في البحرية الأمريكية.
لكن رفع القيود التنظيمية لا يعني بالضرورة استئناف الرحلات الجوية المباشرة فورًا، إذ أفادت وكالة رويترز بأن السلطات الأمريكية تحتاج إلى إجراء مراجعة أمنية لمطار بيروت والتأكد من استيفائه متطلبات السلامة قبل استئناف الرحلات.
ولا يزال قرار شركات الطيران الأمريكية تشغيل هذه الخطوط فعليًا غير واضح، ما يعني أن التنفيذ العملي للخطوة يظل مرتبطًا باستكمال الإجراءات والمراجعات الأمنية اللازمة.
وفي موازاة التطورات المتعلقة بالطيران المدني، شهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا مع شن الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية غارات وقصفًا استهدف بلدات ومناطق عدة، وسط استمرار الخلاف بشأن انسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة.
واستهدفت مسيّرة إسرائيلية بلدة النبطية الفوقا، بالتزامن مع عمليات تمشيط مكثفة باتجاه بلدة برعشيت، فيما طال قصف مدفعي بلدة المنصوري.
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على محيط بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت، واستهدف وادي الحجير بغارة جوية.
وعلى الصعيد العسكري، أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس الماضي مقتل ضابط برتبة نقيب وإصابة ثلاثة جنود بجروح طفيفة، إثر انقلاب مركبة من طراز «هامر» خلال عملية عسكرية في منطقة الليطاني.
وفي السابع من أكتوبر الجاري، أفاد مصدر عسكري إسرائيلي بأن الجيش لا يعتزم الانسحاب من جنوب لبنان خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن تفكيك البنية التحتية التابعة لحزب الله في المنطقة سيستغرق وقتًا طويلًا.
في المقابل، قال الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، الثلاثاء الماضي، إن إسرائيل لن تتمكن من البقاء في جنوب لبنان، مؤكدًا أن الحل يبدأ بخروجها من المنطقة، ومشيرًا إلى دور الدعم الأمريكي.
وأضاف قاسم، خلال حفل رسمي، أن تحرير الجنوب اللبناني بات قريبًا، وأن إسرائيل لن تتمكن من البقاء فيه، مشيدًا بما وصفه بصمود المقاومة وقدرتها على مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وتعكس هذه التطورات تباينًا بين المسار الدبلوماسي المتصل بتسهيل حركة الطيران بين لبنان والولايات المتحدة، والتصعيد العسكري المستمر
The post بعد 41 عاماً.. ترامب يرفع «قيود الطيران» مع لبنان appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.