إيران: لن نتنازل عن «مضيق هرمز» رغم الضغوط

0
7

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الاثنين، في زيارة عمل لبحث القضايا الدولية والإقليمية مع المسؤولين الإيرانيين، مع التركيز على الوضع المحيط بإيران والجهود الروسية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، وفق ما أفاد به مراسل وكالة «سبوتنيك».

وتأتي زيارة لافروف بعد زيارته البحرين، حيث انعقدت، أمس الأحد، الجولة التاسعة من الحوار الاستراتيجي بين روسيا ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت، الأحد، أن لافروف سيبحث مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال زيارته إلى طهران، الأوضاع في منطقة الخليج وسبل الخروج من الأزمة الدولية الراهنة.

وقبل توجهه إلى إيران، قال لافروف إن الوضع في الشرق الأوسط بات على حافة حرب شاملة، مشيرًا إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للصراع المرتبط بمضيق هرمز.

وفي 12 أكتوبر، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران ترحب بالمساعي الروسية وجهود الدول الصديقة لتسوية الصراع مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى استمرار تبادل الرسائل بين الجانبين عبر وسطاء في باكستان وقطر.

وقال بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن روسيا أدت دورًا إيجابيًا وفعالًا في التوصل إلى الاتفاق النووي عام 2015، ولا تزال مهتمة بتسوية القضية النووية الإيرانية، مؤكدًا أن المشاورات بين طهران وموسكو بشأن هذا الملف وغيره ليست جديدة.

وفي سياق المواقف الإيرانية من المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، قال محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، إن إسرائيل لا تستطيع القيام بأي تحرك من دون دعم الولايات المتحدة، معتبرًا أن الحديث عن استقلال القرار الإسرائيلي عن واشنطن «مجرد مزحة».

وأضاف مخبر، خلال ندوة حوارية، أن الولايات المتحدة ليست وحدها في المواجهة مع إيران، مؤكدًا أن دولًا أوروبية وحلف شمال الأطلسي «الناتو» شاركت إلى جانبها، وأن القواعد الأمريكية في أوروبا، إلى جانب القواعد البريطانية، تُستخدم في العمليات ضد بلاده.

وأوضح المسؤول الإيراني أن «10% من الأهداف» التي وضعتها الأطراف المعادية لإيران خلال الحرب لم تتحقق، وفق ما نقلته وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية.

ورفض مخبر القول إن إيران لم تُهزم في أي حرب عبر تاريخها، موضحًا أن هذا الأمر، بحسب تعبيره، لم ينطبق إلا خلال فترة الحكم الحالي.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال مخبر إن بعض الأطراف تدعو إيران إلى التنازل عن المضيق لتجنب خسارة بقية البلاد، لكنه شدد على أن طهران لن تتنازل عنه.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الصراع المرتبط بإيران من دون تسوية نهائية. ووفق المعلومات الواردة في التقرير، وقّعت طهران وواشنطن في منتصف يونيو الماضي مذكرة لوقف الأعمال العدائية، لكنهما تبادلتا الضربات مجددًا بعد فترة وجيزة.

ورغم توقف المعارك المباشرة بين الطرفين، لا تزال الولايات المتحدة تعتمد على الضغط الاقتصادي ضد إيران، فيما أدى التصعيد المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على البلاد إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات النفط والغاز من الخليج، ما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود والسلع الصناعية في دول عدة حول العالم.

وبالتزامن مع التحركات الدبلوماسية الروسية الإيرانية، اتهم النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أوكرانيا بتأجيج الاضطرابات في شمال إيران عبر هجماتها على منطقة بحر قزوين، محذرًا من انعكاسات هذه التطورات على العلاقات بين طهران وموسكو.

وجاءت تصريحات عارف خلال لقائه رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، إذ شدد على ضرورة عدم السماح لهذه التطورات بالإضرار بالعلاقات بين البلدين.

وقال عارف إن إمدادات الحبوب والمواد الغذائية تحظى بأهمية خاصة في تطوير العلاقات الإيرانية الروسية، مضيفًا أن أوكرانيا تسببت في اضطرابات في منطقة شمال إيران.

وأكد المسؤول الإيراني ضرورة عدم السماح لكييف بتحقيق أهدافها أو إحداث انقسام بين طهران وموسكو.

وطالبت طهران كييف مرارًا بتحمل المسؤولية القانونية ودفع تعويضات عن الأضرار المادية والخسائر البشرية، بحسب التقرير، مشيرة إلى أن الهجوم وقع في منطقة بحرية تابعة لروسيا، واعتبرته تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن الملاحة والتجارة في بحر قزوين.

وفي هذا السياق، أشار تقرير آخر إلى إعلان أوكرانيا التواصل مع طهران عقب هجوم على سفينة مدنية إيرانية في بحر قزوين أسفر، وفق عنوان التقرير، عن مقتل شخص.

ويتمتع بحر قزوين بأهمية استراتيجية لكل من روسيا وإيران، وتخضع الملاحة والأمن فيه لاتفاقيات قانونية خاصة، ما يجعل أي حادث في مياهه موضع اهتمام مشترك للدول المطلة عليه.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن هجمات أوكرانيا على سفينة تجارية إيرانية تُظهر، وفق وصفها، سعي كييف إلى توسيع النطاق الجغرافي لما سمته «إرهابها».

وتأتي الاتهامات المتعلقة ببحر قزوين في وقت تسعى فيه موسكو وطهران إلى الحفاظ على التنسيق بينهما في الملفات الإقليمية، بينما تواصل إيران اتهام أوكرانيا بتهديد أمن الملاحة والإمدادات الغذائية والإضرار بالعلاقات الثنائية.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الجهود الدبلوماسية بشأن الأزمة الإيرانية، إذ أعلنت طهران ترحيبها بالتحركات الروسية ومساعي الدول الصديقة، فيما تظل الأزمة مع الولايات المتحدة من دون تسوية نهائية، وسط استمرار الضغوط الاقتصادية والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

The post إيران: لن نتنازل عن «مضيق هرمز» رغم الضغوط appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.