زار وفد من مجلس النواب الليبي الجامع الكبير في العاصمة الروسية موسكو، في إطار جهود تعزيز العلاقات الليبية الروسية وتوسيع مجالات التواصل الثقافي والإنساني بين الشعبين، بما يدعم التفاهم المتبادل والتعاون بين المؤسسات في البلدين.
وضم الوفد أعضاء مجلس النواب عبد الناصر النعاس، ومحمد دومة، ومفتاح عطية الشاعري، إلى جانب منذر فرج ميلاد، مدير عام المركز الليبي للثقافات المحلية التابع لوزارة الثقافة والفنون بالحكومة الليبية.
ونظّمت الزيارة الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية بالتعاون مع مركز الدبلوماسية الشعبية، واستقبل الوفد إيلدار غالييف، نائب رئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، الذي اصطحب أعضاءه في جولة داخل الجامع، تعرّفوا خلالها على معالمه المعمارية ومكانته الدينية والثقافية في المجتمع الروسي.
ويُعد الجامع الكبير في موسكو من أبرز المعالم الإسلامية في روسيا، إذ يعكس الحضور التاريخي للمسلمين في البلاد، ودور المؤسسات الدينية في الحفاظ على الهوية الروحية وتعزيز التسامح والتعايش بين الثقافات والأديان.
وتناولت اللقاءات سبل تطوير التعاون الثقافي والديني بين ليبيا وروسيا، وتبادل الخبرات في صون التراث الروحي والثقافي، إلى جانب دعم المبادرات الموجّهة للشباب، بما يفتح آفاقًا أوسع للشراكة بين المؤسسات في البلدين.
وأعرب أعضاء الوفد الليبي عن تقديرهم لحفاوة الاستقبال والاهتمام بالحفاظ على التراث الإسلامي، مثمّنين جهود الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية في ترسيخ القيم الثقافية والدينية وتعزيز التفاهم بين مكونات المجتمع.
وأشاد عضو مجلس النواب عبد الناصر النعاس بحفاوة استقبال الوفد، مؤكدًا أهمية الدور الذي تؤديه المؤسسات الدينية والثقافية الروسية في دعم قيم التسامح والتعايش، وضرورة توطيد العلاقات بين ليبيا وروسيا وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح الشعبين.
من جهته، شدد عضو مجلس النواب مفتاح عطية الشاعري على أهمية تعزيز التعاون الثقافي والديني، مشيرًا إلى أن الزيارات المتبادلة تتيح تبادل الخبرات والتجارب، وتدعم التواصل الحضاري والاحترام المتبادل، وتسهم في الحفاظ على الموروث الثقافي والروحي للشعبين.
بدوره، أكد عضو مجلس النواب محمد دومة ضرورة استمرار التنسيق بين المؤسسات الليبية والروسية وتطوير برامج مشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية، موضحًا أن التواصل المباشر واللقاءات المتبادلة يشكلان أساسًا لبناء شراكات مستدامة في المجالات الثقافية والدينية والإنسانية.
من جانبه، قال منذر محمد، مدير عام المركز الليبي للثقافات المحلية بوزارة الثقافة والفنون في الحكومة الليبية، إن اللقاءات المباشرة تمثل ركيزة لتعزيز الصداقة والتفاهم بين الشعبين، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية الشعبية تتيح فرصًا أوسع للتواصل وتبادل الخبرات الثقافية.
وأضاف أن التجربة التي اطّلع عليها الوفد في موسكو تبرز أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والمؤسسات الدينية في ترسيخ الاحترام المتبادل بين الثقافات، معربًا عن تطلعه إلى تنظيم لقاءات دورية وتطوير برامج مشتركة لحماية التراث الثقافي ودعم الشباب وتعزيز القيم الأصيلة.
واختُتمت الزيارة بالتأكيد على انفتاح ليبيا على توسيع التعاون مع الجانب الروسي بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز أواصر الصداقة والتواصل الحضاري بين الشعبين.
وتأتي الزيارة في سياق توظيف الدبلوماسية الشعبية واللقاءات الثقافية والدينية لتعزيز التواصل بين المجتمعات، إلى جانب قنوات العلاقات الرسمية بين الدول.
The post مجلس النواب توسيع التعاون «الثقافي والديني» مع روسيا appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.