الكاف يعيّن المغربي «جلال جيد» حكماً لموقعة الحسم بين السويحلي والترجي

0
3

ركلة جزاء في مصراتة فجّرت الجدل في تونس، وصافرة مغربية تتولى إدارة مواجهة الإياب في رادس.

لم تنتهِ حكاية السويحلي والترجي التونسي مع صافرة نهاية مباراة الذهاب في مصراتة، فالمواجهة التي انتهت بانتصار الفريق الليبي بهدف دون رد، حملت معها جدلاً تحكيمياً واسعاً، لتتواصل فصول الصراع في لقاء الإياب المرتقب، الذي أسند الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» إدارته إلى الحكم المغربي الدولي جلال جيد.

وجاء تعيين جيد لإدارة المواجهة المقررة السبت 24 أكتوبر على أرضية ملعب حمادي العقربي برادس، في توقيت تزداد فيه حساسية المباراة، بعدما وضع السويحلي نفسه في موقع الأفضلية، وأجبر الترجي على خوض مواجهة العودة تحت ضغط التعويض، في صراع لا يحتمل الكثير من الأخطاء.

  • ركلة جزاء تشعل المواجهة

في ذهاب الأحد الماضي، نجح السويحلي في انتزاع فوز ثمين أمام الترجي بهدف سجله التونسي أيوب عياد من علامة الجزاء في الدقيقة الستين، في لقطة تحولت إلى محور نقاش واسع، خصوصاً بعد احتجاجات لاعبي الفريق التونسي على قرار الحكم الكونغولي بيار جان نغيني.

ولم يكن الجدل محصوراً في المدرجات أو مواقع التواصل الاجتماعي، بل امتد إلى التحليلات التحكيمية، في وقت رأى فيه خبير التحكيم جمال الشريف أن قرار احتساب ركلة الجزاء كان صحيحاً، وفق تحليله للحالة التي شهدتها المباراة.

وبين اعتراضات الترجي وفرحة السويحلي، خرج الفريق الليبي بانتصار منحه أفضلية مهمة قبل رحلة رادس، بينما وجد الفريق التونسي نفسه مطالباً بتقديم رد قوي أمام جماهيره، لتصبح مواجهة الإياب أكثر من مجرد مباراة عادية على بطاقة التأهل.

  • جلال جيد أمام اختبار مختلف

اختيار الحكم المغربي جلال جيد لإدارة مباراة العودة يضعه أمام مسؤولية كبيرة في واحدة من أكثر مواجهات الدور التمهيدي الثاني حساسية.

فالمباراة تأتي بعد ذهاب شهد احتكاكاً تنافسياً وجدلاً بشأن قرار تحكيمي حاسم، وهو ما يجعل إدارة التفاصيل الصغيرة، والسيطرة على انفعالات اللاعبين، والتعامل مع الاعتراضات، عناصر أساسية في نجاح الطاقم التحكيمي.

ويمتلك جيد خبرة في إدارة المباريات، وسيساعده مواطناه زكرياء برينسي ومصطفى أكراد، ضمن الطاقم المغربي الذي عيّنه «كاف» لهذه المواجهة.

لكن الاختبار الحقيقي لن يكون في اسم الحكم أو جنسيته، بل في قدرته على إدارة مباراة مرشحة لأن تكون مشحونة بالضغط، في ظل اختلاف حسابات الفريقين، وحساسية كل قرار داخل منطقة الجزاء.

  • السويحلي يدافع عن حلمه والترجي يبحث عن الإنقاذ

يدخل السويحلي مواجهة الإياب بأفضلية الفوز ذهاباً، لكنه يدرك أن المهمة لم تنتهِ، وأن اللعب في تونس أمام الترجي يتطلب تركيزاً وانضباطاً تكتيكياً طوال دقائق المباراة.

أما الترجي، صاحب الخبرة الكبيرة في المسابقات الأفريقية، فلا يملك رفاهية الانتظار؛ إذ يحتاج إلى قلب النتيجة وتعويض خسارته، مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، في مواجهة قد تتغير ملامحها بتفصيل واحد.

وبين طموح السويحلي في كتابة صفحة تاريخية للكرة الليبية، ورغبة الترجي في تجنب الخروج المبكر، ستكون الأنظار معلقة أيضاً بأداء الطاقم التحكيمي، خصوصاً بعد الضجة التي خلفتها مباراة الذهاب.

في مصراتة، حسم السويحلي الجولة الأولى بهدف وترك الأسئلة مفتوحة. وفي رادس، لن يكون الصراع على بطاقة العبور وحدها، بل على من يستطيع إدارة الضغط بصورة أفضل، داخل الملعب وخارجه.

الكرة الآن في ملعب اللاعبين، والعدالة في القرارات التحكيمية هي ما ينتظره الجميع، حتى تُحسم المواجهة بما يُقدَّم فوق المستطيل الأخضر، لا بما يثيره الجدل بعد صافرة النهاية.

The post الكاف يعيّن المغربي «جلال جيد» حكماً لموقعة الحسم بين السويحلي والترجي appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.