عراقجي: واشنطن أنفقت «11 مليار دولار» لحماية إسرائيل

0
3

اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة بإنفاق 11 مليار دولار على الدفاع الصاروخي عن إسرائيل خلال ثلاث سنوات، معتبرًا أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب «طفيلية وليست تكافلية»، في إشارة إلى حجم الدعم العسكري الأمريكي المخصص لحماية الأراضي الإسرائيلية.

وقال عراقجي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن الولايات المتحدة أطلقت صواريخ اعتراضية للدفاع عن إسرائيل بأعداد تجاوزت ما أطلقته إسرائيل بنفسها، وأرفق منشوره بصورة تتضمن بيانات عن عمليات الاعتراض وتكاليفها.

وأظهرت البيانات التي نشرها الوزير إطلاق الولايات المتحدة 609 صواريخ اعتراضية لحماية إسرائيل، بتكلفة إجمالية بلغت 11 مليار دولار، وفق الأرقام الواردة في الصورة التي أرفقها بالمنشور.

وبحسب البيانات، أطلقت الولايات المتحدة في أكتوبر 2023 ستة صواريخ من طراز «إس إم-2» (SM-2)، بلغت تكلفتها 34.7 مليون دولار.

وفي أبريل 2024، أُطلقت عشرة صواريخ من طرازي «إس إم-3» (SM-3) و«باتريوت»، بكلفة إجمالية بلغت 200.6 مليون دولار.

وخلال الفترة الممتدة من أبريل إلى أكتوبر 2024، أُطلقت 17 صاروخًا من طراز «إس إم-6» (SM-6)، بقيمة 105.3 مليون دولار، كما شهد الأول من أكتوبر إطلاق 12 صاروخًا من طراز «إس إم-3»، بكلفة بلغت 359.8 مليون دولار.

ومن ديسمبر 2024 إلى مايو 2025، استخدمت الولايات المتحدة 16 صاروخًا من منظومة «ثاد» (THAAD)، بلغت تكلفتها 204.4 مليون دولار، وفق البيانات المنشورة.

وشهدت الفترة الممتدة من 13 إلى 24 يونيو 2025 أكبر عملية إطلاق واردة في القائمة، إذ أُطلق 235 صاروخًا من طرازي «ثاد» و«إس إم-3»، بتكلفة وصلت إلى 4.8 مليار دولار.

وفي الفترة من فبراير إلى مايو 2026، أُطلق 310 صواريخ من منظومات «ثاد» و«إس إم-3» و«إس إم-6»، بكلفة إجمالية بلغت 5.2 مليار دولار.

أما في يونيو 2026، فتضمنت البيانات إطلاق ثلاثة صواريخ من طرازي «ثاد» و«إس إم-3»، بتكلفة بلغت 55 مليون دولار.

وأشارت البيانات المرفقة بمنشور عراقجي إلى أن القائمة لا تشمل جميع عمليات إطلاق الصواريخ الاعتراضية الأمريكية، إذ تقتصر على الصواريخ المستخدمة للدفاع عن الأراضي الإسرائيلية، ولا تتضمن الصواريخ التي استُخدمت لحماية القوات الأمريكية.

وفي سياق التصعيد بين طهران وواشنطن، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة من العودة إلى الخيار العسكري، قائلًا إن الحرب مع إيران لن تحقق المكاسب التي تتوقعها واشنطن، وستترتب عليها عواقب وصفها بالكارثية على المجتمع الأمريكي.

وكتب قاليباف، الخميس، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن من يعتقدون أن الحرب مع إيران ستعود بالنفع على الولايات المتحدة «واهمون»، مضيفًا أن اللجوء إلى العمل العسكري سيؤدي، بحسب تقديره، إلى سلسلة من التداعيات الاقتصادية والعسكرية.

وعدد المسؤول الإيراني ما وصفه بعشر عواقب مريرة على الأقل، تشمل انهيار أسواق المال، وخسارة الطائرات المقاتلة، وتفاقم الديون، وارتفاع معدلات التضخم، وزيادة أعداد الجنود الأمريكيين الذين سيُقتلون في المعارك.

وأكد قاليباف أن كل واحدة من هذه التداعيات ستكون كارثية على المجتمع الأمريكي، مضيفًا أن واشنطن ليست مضطرة إلى اختيار هذا المسار، لكنها ستتحمل تبعاته كاملة إذا قررت العودة إليه.

واختتم رئيس البرلمان الإيراني رسالته بدعوة الولايات المتحدة إلى الابتعاد عما وصفه بـ«اللعبة المريرة والعقيمة»، في تحذير من استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

وفي تطور متصل، حذر الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة من أن أي تدخل عسكري لدعم ما وصفه بعمليات تهريب النفط سيواجه برد مباشر وحاسم، وفق ما نقلته وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية.

وقال مسؤول مطلع مقرّب من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري إن حركة السفن التي وصفها بالمخالفة توقفت بالكامل، عقب تدمير منظومات مساعدة ملاحية كانت تخدمها، واستهداف ثلاث ناقلات نفط في اليوم السابق، وتدمير ناقلة أخرى خلال الليل.

وأضاف المسؤول أنه في حال استئناف عمليات تهريب النفط، فإن التعامل مع السفن المخالفة والمنظومات الفنية المساعدة سيكون أكثر حسمًا، محذرًا من أن أي تدخل جوي أمريكي جديد لدعم تلك السفن سيُقابل برد مباشر وأكثر صرامة.

وشدد المسؤول الإيراني على أن الجيش الأمريكي سيتحمل عواقب أي تدخل من هذا النوع، بحسب التصريحات التي نقلتها «تسنيم».

وتأتي هذه التحذيرات في ظل التوترات المحيطة بمضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية، وسط خلافات بشأن حركة السفن وإجراءات السيطرة على الملاحة والضغوط الاقتصادية المرتبطة بالصراع.

وفي المقابل، اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بالسعي إلى رفع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وقال إنها تختلق هجمات وتزرع ألغامًا وتستخدم وسائل أخرى لتحقيق هذا الهدف.

وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، عبر منصة «تروث سوشيال»، أن إيران تلجأ إلى ما وصفه بالهجمات الوهمية وزرع الألغام لزيادة أسعار النفط، وذلك قبيل الانتخابات المقررة في الولايات المتحدة في 3 نوفمبر المقبل.

وأضاف ترامب أن كميات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز في الوقت الراهن تفوق الكميات التي كانت تعبره قبل اندلاع الصراع، وفق ما ورد في منشوره.

وجدد الرئيس الأمريكي رفضه امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مؤكدًا أنها «لا يمكنها أبدًا امتلاك سلاح نووي، ولن تمتلكه أبدًا»، في موقف يعكس استمرار الخلاف بين البلدين بشأن الملف النووي الإيراني.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت يتواصل فيه التوتر بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، بينما تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد والتداعيات التي لحقت بحركة نقل النفط عبر المنطقة.

وفي تطور آخر يتعلق بالاستعدادات العسكرية الأمريكية، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الجيش الأمريكي أعد، بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خيارات لاستئناف عمليات قتالية واسعة ضد إيران، تقوم على تنفيذ حملة مكثفة تستمر ثلاثة أيام.

ولم تتضمن المعلومات الواردة تفاصيل إضافية عن طبيعة الأهداف التي تشملها الخيارات العسكرية أو موعد اتخاذ قرار بشأنها، فيما تأتي هذه التقارير بالتزامن مع التحذيرات الإيرانية من تداعيات أي هجوم جديد.

وتعود جذور التصعيد الوارد في التقارير إلى 28 فبراير 2026، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على أهداف داخل إيران، وردت طهران بهجمات مماثلة، وفق المعلومات الواردة في المادة.

وفي منتصف يونيو 2026، وقّعت طهران وواشنطن مذكرة لوقف الأعمال العدائية، قبل أن يتبادل الطرفان الضربات مجددًا بعد فترة وجيزة، فيما لم يُفضِ ذلك إلى تسوية نهائية للصراع.

ومع توقف المعارك المباشرة بين الطرفين، استمرت الولايات المتحدة في ممارسة الضغوط الاقتصادية على إيران، بالتزامن مع التوتر بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشكل ممرًا حيويًا لإمدادات النفط والغاز من الخليج إلى الأسواق العالمية.

وأدى التصعيد المرتبط بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى اضطراب حركة الملاحة في المضيق، وفق ما أوردته المادة، وسط تداعيات على أسعار الوقود والسلع الصناعية في عدد من دول العالم.

وتتزامن هذه التطورات مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر 2026، والتي تشمل انتخاب أعضاء مجلس النواب وتجديد 33 مقعدًا في مجلس الشيوخ، فيما يشير النص إلى سيطرة الجمهوريين على المجلسين.

The post عراقجي: واشنطن أنفقت «11 مليار دولار» لحماية إسرائيل appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.