مصر تؤكّد: مذكرة التفاهم التركية الليبية «باطلة» ولا أثر قانوني لها

0
4

أكدت مصر رفضها مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا، معتبرة أنها لا تترتب عليها آثار قانونية بالنسبة إلى القاهرة، وأنها تمس حقوق مصر السيادية في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري بشرق البحر المتوسط.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، وفقًا للتصريحات الواردة في المادة، إن وزير الخارجية بدر عبد العاطي نقل الموقف المصري إلى نظيره التركي هاكان فيدان خلال لقاء عُقد في إسطنبول الجمعة، وشدد على أن القاهرة تعتبر المذكرة «معدومة الأثر القانوني وباطلة بطلانًا مطلقًا».

وأضاف المتحدث أن تصديق مجلس النواب الليبي على المذكرة لا يرتب آثارًا قانونية بالنسبة إلى مصر، واصفًا الاتفاق بأنه «مجرد حبر على ورق»، ومؤكدًا رفض القاهرة أي ترتيبات بحرية ترى أنها تنتقص من حقوقها السيادية في شرق المتوسط.

وشدد عبد العاطي على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، ولا سيما القواعد المتعلقة بتحديد المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري على أساس العدل والإنصاف.

وأكد الوزير المصري أن المذكرة، وفق الموقف المصري، تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وتمس حقوق مصر البحرية، مجددًا اعتراض القاهرة على أي إجراءات تستند إلى الاتفاق وتتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة.

في المقابل، أشار المتحدث إلى أن وزير الخارجية التركي أبدى تفهمه للمخاوف المصرية بشأن التطورات في ليبيا، مؤكدًا أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين لمعالجة هذه المخاوف ودعم الأمن والاستقرار.

وجاء الموقف المصري عقب تصديق مجلس النواب الليبي، الذي يتخذ من شرق ليبيا مقرًا له، على مذكرة التفاهم في 20 أكتوبر، وفقًا للمادة الأصلية، ما أعاد الخلاف بشأن ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط إلى الواجهة.

ووقعت تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية مذكرة التفاهم في نوفمبر 2019 لتحديد مجالات الصلاحية البحرية بين البلدين، وسط خلافات بين دول شرق المتوسط بشأن حدود المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري والحقوق المرتبطة باستكشاف الموارد الطبيعية واستغلالها.

وتعارض مصر واليونان الاتفاق؛ إذ ترى القاهرة أنه ينتقص من حقوقها البحرية، فيما تقول أثينا إنه لا يراعي الأثر القانوني للجزر اليونانية في تحديد الحدود البحرية.

وفي أغسطس 2020، وقعت مصر واليونان اتفاقًا لترسيم جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما في شرق المتوسط، في إطار الخلافات الإقليمية بشأن الحدود البحرية وموارد الطاقة.

تركيا تعرض اتفاقًا لترسيم الحدود البحرية على مصر بعد رفض القاهرة الاتفاق الليبي

أعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر استعداد أنقرة للتوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع مصر في شرق البحر المتوسط، قائلًا إن الاتفاق المقترح يمكن أن يمنح القاهرة مساحة بحرية إضافية تُقدّر بنحو 15 ألف كيلومتر مربع، مقارنة بما يمكن أن تحصل عليه بموجب اتفاق محتمل مع اليونان.

وقال غولر، السبت، إن العرض التركي لمصر واضح، موضحًا أن التوصل إلى تفاهم بشأن مناطق الولاية البحرية بين البلدين يمكن أن يتيح لمصر نطاقًا بحريًا أوسع، وفقًا للتقديرات التي طرحها المسؤول التركي.

ويأتي المقترح بعد تجدد الخلاف بشأن ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، عقب تصديق مجلس النواب الليبي، الذي يتخذ من شرق ليبيا مقرًا له، على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية عام 2019.

وكانت مصر قد أعلنت رفضها التصديق الليبي على المذكرة، مؤكدة أن الاتفاق، من وجهة نظر القاهرة، باطل ولا تترتب عليه آثار قانونية بالنسبة إليها، وأنه يمس حقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.

وشددت وزارة الخارجية المصرية على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، خصوصًا القواعد المتعلقة بترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري على أساس الإنصاف.

ووقعت تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية، برئاسة فايز السراج آنذاك، مذكرة التفاهم في نوفمبر 2019. وظل الاتفاق موضع خلاف إقليمي بسبب تداخل الترتيبات البحرية التي ينص عليها مع مطالبات دول أخرى في شرق المتوسط.

وتقول أنقرة إن الاتفاق يحمي حقوقها ومصالحها البحرية، بينما تعترض مصر واليونان وقبرص على ترتيباته، معتبرة أنها تمس حقوقها البحرية. ويأتي ذلك في ظل تنافس إقليمي على تحديد حدود المناطق الاقتصادية الخالصة والحقوق المرتبطة باستكشاف الموارد البحرية واستغلالها.

وفي أغسطس 2020، وقعت مصر واليونان اتفاقًا لترسيم جزء من المنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما في شرق المتوسط، وهو اتفاق عارضته تركيا. ويشكّل هذا الترتيب خلفية للمقارنة التي طرحها غولر بشأن المساحة البحرية التي تقول أنقرة إن مصر يمكن أن تحصل عليها عبر اتفاق ثنائي مع تركيا.

وتزامن التصريح التركي مع مباحثات أجراها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول، تناولت الخلاف بشأن مذكرة التفاهم البحرية مع ليبيا. ووفقًا للتصريحات المصرية، أكد عبد العاطي رفض القاهرة للتصديق الليبي، فيما أبدى فيدان تفهمه للمخاوف المصرية وأهمية مواصلة التشاور بين البلدين.

غوتيريش من القاهرة: وقف توسع الحرب وحماية المدنيين أولوية عاجلة

وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى القاهرة، السبت، حاملًا رسالة تدعو إلى وقف اتساع رقعة الحرب في المنطقة، وحماية المدنيين، وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية لتحقيق السلام.

وأكد غوتيريش أهمية الدور المصري في دفع مساعي الدبلوماسية والسلام، مشيرًا إلى أن المنطقة تواجه تصاعدًا في الصراعات وتفاقمًا في المعاناة الإنسانية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، في تدوينة عبر منصة «إكس» مع بدء زيارته إلى مصر: «وصلت للتو إلى مصر، وفي ظل تصاعد الصراعات، أحمل معي رسالة مفادها أننا بحاجة إلى وقف توسع الحرب، وحماية المدنيين، وتهيئة المجال السياسي للدبلوماسية والسلام».

وأضاف أن العالم بحاجة إلى معالجة أوجه عدم المساواة التي تفرق المجتمعات، ووقف الصراعات التي تضاعف المعاناة الإنسانية وتزيد الانقسامات في عالم يعاني أصلًا من التفاوت.

وكان غوتيريش قد أكد، الخميس، أهمية مصر في أي مسعى لحل الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما فيما يتعلق بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى دور القاهرة في الوساطة بشأن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أن مباحثاته مع المسؤولين المصريين ستتناول أيضًا الأوضاع في الدول المجاورة، وفي مقدمتها السودان وليبيا، معربًا عن ثقته بأن الزيارة ستكون مثمرة.

وشدد غوتيريش على ضرورة وقف القتال في مختلف مناطق الصراع، واحترام القانون الدولي، وحماية المدنيين، وصون حرية الملاحة الدولية، وإتاحة المجال أمام الدبلوماسية للتوصل إلى حلول.

وفي الشأن الفلسطيني، دعا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والتوصل إلى حل الدولتين، بما يتيح للدولتين العيش جنبًا إلى جنب في سلام وأمن، مع توفير مسار سياسي موثوق يقود إلى سلام دائم.

وتأتي زيارة غوتيريش وسط استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب الأوضاع الإنسانية والسياسية في الأراضي الفلسطينية والسودان وليبيا.

ومن المقرر أن يعقد الأمين العام للأمم المتحدة لقاءات مع عدد من المسؤولين المصريين، في مقدمتهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كما يلتقي الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي.

مصر ترفض اتهامها بمجاملة قبرص واليونان وإسرائيل بشأن اتفاق ليبيا وتركيا البحري

أكدت وزارة الخارجية المصرية أن رفض القاهرة مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين ليبيا وتركيا يستند إلى حماية المصالح الوطنية المصرية، نافية أن يكون الموقف المصري مجاملة لقبرص واليونان وإسرائيل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير نادر زكي، في تصريحات تلفزيونية لقناة «صدى البلد»، السبت، إن مصر تتمسك برفض الاتفاقية التي أقرها البرلمان الليبي مؤخرًا، معتبرًا أنها باطلة قانونيًا وعديمة الأثر، ومؤكدًا أن موقف القاهرة منها واضح.

وأوضح زكي أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي حرص، خلال مشاركته في اجتماعات بتركيا لبحث خفض التصعيد والتوتر في المنطقة، على نقل رسالة واضحة إلى الجانب التركي بشأن الاتفاقية.

وأضاف أن مرور سبع سنوات على توقيع مذكرة التفاهم، عام 2019، لا يغير الموقف المصري، مشيرًا إلى أن ما تعتبره القاهرة باطلًا منذ ذلك العام يظل محل رفضها في عام 2026.

وشدد المتحدث باسم الخارجية المصرية على احتفاظ بلاده بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقانون الدولي، موضحًا أن القاهرة تعترض على الاتفاقات التي لا تراعي حقوقها أو لا تقوم على تفاهم بين الأطراف المعنية.

وأكد أن تحركات مصر في هذا الملف تستهدف حماية مصالحها الوطنية، وأن التشاور مع شركائها في منطقة البحر المتوسط يأتي في إطار العلاقات الاستراتيجية والتنسيق المشترك، وليس مجاملة لدول بعينها.

واعتبر زكي أن ما أقره البرلمان الليبي يمس المنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر في البحر المتوسط، مشددًا على أن الاحتكام إلى القانون الدولي يمثل المسار الذي يضمن احترام حقوق الدول، ومثيرًا تساؤلات بشأن جدوى إبرام اتفاقات بحرية من دون مراعاة حقوق الأطراف الأخرى.

ويعود الخلاف إلى مذكرة التفاهم بشأن ترسيم مناطق الصلاحية البحرية التي وقعتها تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية عام 2019، والتي أثارت اعتراضات من مصر واليونان. وتتمسك القاهرة بأن أي ترتيبات بحرية تمس حقوقها لا يمكن قبولها من دون مراعاة مصالحها وحقوقها وفقًا للقانون الدولي.

الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ترفض محاولات الوقيعة بين مصر والسعودية

أعلنت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر تضامنها مع المؤسسات الإعلامية السعودية، مؤكدة رفضها أي محاولات للإساءة إلى المملكة العربية السعودية أو إثارة الخلافات بينها وبين مصر.

وقالت الشركة، التي تمتلك عددًا من القنوات التلفزيونية والصحف المصرية، في بيان صدر السبت، إن العلاقات المصرية السعودية تستند إلى روابط تاريخية وأخوية راسخة تجمع البلدين والشعبين، وتقوم على وحدة المصير والمصالح المشتركة.

وشددت الشركة على أهمية الحفاظ على هذه الروابط وتعزيز التقارب بين القاهرة والرياض، مؤكدة أن متانة العلاقات بين البلدين تفرض مسؤولية مشتركة للحفاظ على الاحترام المتبادل والتصدي للخطاب الإعلامي الذي يستهدف الإساءة إلى السعودية أو تشويه صورتها.

وأعلنت المتحدة تضامنها مع المؤسسات والمنصات الإعلامية في المملكة، وأبدت استعدادها للتعاون معها في مواجهة الممارسات التي تتجاوز المعايير المهنية، مع الالتزام بمبادئ الدقة والمسؤولية واحترام الدول والشعوب.

وأكدت الشركة أن الإعلام المهني يتحمل مسؤولية حماية الوعي العام والحفاظ على الروابط بين الشعوب، مشددة على أن محاولات إثارة الخلاف بين مصر والسعودية لن تنال من العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، والتي تعززت عبر مواقف مشتركة وحرص شعبي على استمرارها.

وتأتي هذه التصريحات في سياق التأكيد المتكرر على عمق العلاقات المصرية السعودية وأهمية دور المؤسسات الإعلامية في الحفاظ على التواصل والتفاهم بين البلدين.

مصر تستهدف رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول 2030

أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن الحكومة تستهدف رفع الحد الأدنى للأجور من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه بحلول نهاية العام المالي 2029-2030، في خطوة يُتوقع أن يستفيد منها نحو 4.5 مليون موظف في الجهاز الإداري للدولة، وفقًا للتصريحات الواردة في تقرير «روسيا اليوم».

وجاء الإعلان في ختام جلسات «منتدى مصر 2026»، الذي استعرض جهود الحكومة خلال السنوات الماضية، بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعدد من المسؤولين والقادة، وانتهى بإعلان مجموعة من التوصيات في مجالات الأجور والإسكان والتعليم والصحة والبنية التحتية.

وشملت مخرجات المنتدى خطة لتوفير مليون وحدة سكنية خلال أربع سنوات، إلى جانب تطوير المدارس الحكومية، واستكمال إنشاء وتشغيل 27 جامعة أهلية وتكنولوجية قبل نهاية عام 2030.

وتضمنت التوصيات أيضًا إطلاق مبادرة للكشف المبكر عن سرطان الأطفال بتكلفة 1.8 مليار جنيه، وتطوير الطرق المحلية باستثمارات تبلغ 42 مليار جنيه، فضلًا عن تنفيذ مراحل جديدة من مبادرة «حياة كريمة».

وفي قطاع الطاقة، تستهدف التوصيات توسيع نطاق توصيل الغاز الطبيعي ليشمل 3.2 مليون وحدة سكنية إضافية بحلول يونيو 2030.

كما تضمنت المخرجات إطلاق ثلاث مبادرات لاكتشاف المواهب ورعايتها وتوفير مسارات لدعمها، هي مشروع «مسار»، ومبادرتا «دولة المواهب» و«دولة الابتكار».

The post مصر تؤكّد: مذكرة التفاهم التركية الليبية «باطلة» ولا أثر قانوني لها appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.