نتنياهو ينشر صورة لـ«قنبلة ذرية» فوق تل أبيب.. عراقجي: مستقبل مضيق هرمز مختلف

0
3

نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تصور قنبلة ذرية تسقط على تل أبيب، مرفقًا إياها برسالة تحذر من مخاطر امتلاك إيران أسلحة نووية، قبل يومين من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع.

واستند المنشور إلى تصريحات للكاتب والمعلق السياسي الإسرائيلي يوفال بلومبرغ، مؤلف كتاب «فخ أوسلو»، الذي يتناول اتفاقيات أوسلو الموقعة عام 1993 وتداعياتها على الأمن الإسرائيلي.

وقال بلومبرغ، في النص الذي أعاد نتنياهو نشره، إن حصول إيران على سلاح نووي سيشكل تهديدًا وجوديًا لإسرائيل، معتبرًا أن الخلافات السياسية الداخلية تتراجع أهميتها أمام ما وصفه بالخطر الإيراني والمحور الشيعي.

وأشار المنشور إلى أن أمام إسرائيل عامين خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتعامل مع التهديد الإيراني، داعيًا إلى إعطاء الملف الأولوية على القضايا الخلافية التي تشغل الساحة السياسية الإسرائيلية.

وأثار المنشور انتقادات من رئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان، نائب رئيس هيئة الأركان العامة السابق في الجيش الإسرائيلي، الذي اتهم نتنياهو بإثارة مخاوف الجمهور قبل الانتخابات.

وقال غولان إن نشر صورة لقنبلة ذرية فوق تل أبيب يستدعي إبعاد رئيس الوزراء عن وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفًا أن الضغوط تتزايد مع اقتراب موعد التصويت.

ويأتي المنشور في ختام الحملة الانتخابية الإسرائيلية، إذ من المقرر أن يدلي الناخبون بأصواتهم الثلاثاء، وسط تركيز نتنياهو على الملف النووي الإيراني باعتباره أولوية أمنية رئيسية.

عراقجي: الملاحة في مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، أن الحرب غيّرت واقع الملاحة في مضيق هرمز، مشددًا على أن مسارات العبور وآليات إدارة الممر البحري لن تعود إلى ما كانت عليه قبل المواجهة، بالتزامن مع إبقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيار توجيه ضربات جديدة ضد طهران مطروحًا، إلى جانب إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وقال عراقجي، خلال ندوة أُقيمت على هامش افتتاح مركز الوثائق ومتحف كمال خرازي، إن السياسة الإيرانية ستبقى ثابتة سواء تجددت الحرب أم لا، محذرًا من أن أي هجوم عسكري جديد لن يحقق نتائج مختلفة عن المواجهات السابقة، وفق ما نقلته وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية.

وأضاف الوزير الإيراني أن بلاده مستعدة للتعاون مع دول المنطقة للتوصل إلى تفاهم مشترك بشأن إنشاء بنية أمنية إقليمية جديدة، معتبرًا أن أمن المنطقة يجب أن تتولى دولها مسؤولية توفيره، وداعيًا إلى إنهاء وجود القوات الأجنبية فيها.

وأوضح عراقجي أن مضيق هرمز ظل مفتوحًا لعقود أمام حركة السفن، وأن إيران وسلطنة عُمان بحثتا ترتيبات مرتبطة بالملاحة فيه، مشيرًا إلى أن الحرب غيّرت الظروف القائمة، وأن مسارات العبور لن تبقى كما كانت قبل اندلاعها.

وشدد على ضرورة أن يشمل أي اتفاق لإنهاء الحرب جميع الجبهات، محذرًا من أن استمرار المواجهات في بعض المناطق سيحول دون تحقيق سلام مستدام في المنطقة.

من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إن توجيه ضربات جديدة لإيران والتوصل إلى اتفاق معها لا يزالان خيارين مطروحين، موضحًا أن طهران ترغب في إبرام اتفاق، لكنه تساءل عما إذا كانت ستلتزم بأي تفاهم يتم التوصل إليه.

وفي سياق متصل، قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، في تصريحات لصحيفة «فايننشال تايمز»، إن الحرب مع إيران يمكن أن تستمر عامًا آخر، وسط استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.

في المقابل، انتقد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما الحرب على إيران خلال كلمة ألقاها السبت في مدينة كليفلاند، معتبرًا أنها منحت طهران نفوذًا على حركة الملاحة في المضيق وأسهمت في ارتفاع أسعار النفط والديزل.

وعلى الصعيد العسكري، أعلن رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبد اللهي أن بلاده لن تسمح للسفن العسكرية الأمريكية بدخول الخليج تحت أي ظرف، منتقدًا تصريحات ترامب بشأن البرنامج النووي الإيراني، وقال إن الجمع بين إعلان تدمير المنشآت النووية الإيرانية والتأكيد على ضرورة منع طهران من امتلاك أسلحة نووية يمثل تناقضًا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

كما أكد مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون العسكرية اللواء يحيى صفوي أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة، مشيرًا إلى أن التقديرات التي توقعت انهيار البلاد خلال أيام لم تتحقق.

وقال صفوي، خلال فعالية لإطلاق كتاب «نور عفرين مهاجرين»، إن الشعب الإيراني والقوات المسلحة واجها ما وصفه بالقوى المتغطرسة، وأشار إلى مشاركة نحو 313 ألف شخص في تدريبات أُقيمت مؤخرًا في طهران، معتبرًا ذلك دليلًا على استعداد البلاد لمواجهة التحديات.

وفي السياق السياسي، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ألمانيا وعددًا من الدول الأوروبية بالتناقض في مواقفها من احتمال تجدد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي، في منشور عبر منصة «إكس» مساء السبت، إن التحذيرات الأوروبية من التصعيد لا تنسجم مع تصريحات سابقة للمستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب الإسرائيلية على إيران في يونيو 2025، التي استمرت 12 يومًا، مستشهدًا بوصف ميرتس الهجمات آنذاك بأنها «العمل القذر الذي تقوم به إسرائيل نيابة عنا جميعًا».

وتأتي هذه التصريحات وسط تقارير عن احتمال استئناف العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، بعدما بدأت واشنطن وتل أبيب ضربات على أهداف داخل الأراضي الإيرانية في 28 فبراير 2026، وردت طهران بهجمات مماثلة.

وبحسب المعلومات الواردة، توصلت واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم لوقف الأعمال القتالية في منتصف يونيو 2026، قبل أن يتجدد تبادل الضربات لاحقًا، من دون التوصل إلى تسوية نهائية للصراع.

وأثرت المواجهة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشكل ممرًا رئيسيًا لنقل النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية، وسط مخاوف من انعكاس استمرار التوتر على إمدادات الطاقة وأسعار الوقود.

وفي تطور منفصل على الحدود العراقية الإيرانية، أمهل مجلس محافظة ميسان العراقية الحكومة الاتحادية في بغداد ثلاثة أيام لإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران، ملوحًا بالتصعيد في حال عدم الاستجابة.

وبحسب ما نُشر عن رئيس مجلس المحافظة، تشمل الإجراءات التي لوّح بها المجلس قطع الطرق والدخول في عصيان مدني، وصولًا إلى التهديد بفصل المحافظة عن العراق، إذا استمر إغلاق المنفذ ولم يُتوصل إلى حل خلال المهلة المحددة.

ويُعد منفذ الشيب أحد المعابر الحدودية بين العراق وإيران، فيما تمثل المعابر البرية بين البلدين ممرات مهمة لحركة المسافرين والتبادل التجاري.

The post نتنياهو ينشر صورة لـ«قنبلة ذرية» فوق تل أبيب.. عراقجي: مستقبل مضيق هرمز مختلف appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.