توفي القاضي الفيدرالي الأمريكي في محكمة نيويورك ألفين هيلرستين، الذي تولى رئاسة القضية المرفوعة ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، صباح الأربعاء 28 أكتوبر، وفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز».
وعُيّن هيلرستين قاضيًا فيدراليًا عام 1998 بقرار من الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، وقضى قرابة 30 عامًا في العمل القضائي، تولى خلالها عددًا من القضايا، من أبرزها القضية المرفوعة ضد مادورو.
ولم تتضح بعد تداعيات وفاة القاضي على مسار القضية المرفوعة ضد الرئيس الفنزويلي، التي كانت مقررة في نيويورك، وسط تطورات قانونية جديدة تتعلق بالاتهامات الموجهة إلى مادورو وزوجته سيليا فلوريس.
وفي أحدث تطورات القضية، دفع مادورو وفلوريس ببراءتهما أمام محكمة اتحادية في نيويورك في 15 أكتوبر، من اتهامات جديدة بالتآمر لارتكاب أعمال تعذيب بحق معارضين سياسيين، بينهم مواطنون أمريكيون.
ووصف مادورو الاتهامات بأنها كاذبة، فيما أكدت زوجته براءتها بالكامل، وكانت وزارة العدل الأمريكية أعلنت في 8 أكتوبر توجيه الاتهامات الجديدة إليهما، إلى جانب اتهامات سابقة تتعلق بالمخدرات والأسلحة.
وكان القاضي ألفين هيلرستين قد قرر قبل وفاته تأجيل بدء المحاكمة إلى 14 يونيو 2027، لإتاحة الوقت للنظر في الاتهامات الإضافية، فيما لم يتضح بعد كيف ستؤثر وفاته على الجدول القضائي والإجراءات المقبلة.
وفي تطور آخر يتعلق بفنزويلا، طالبت الرئيسة الفنزويلية المكلفة ديلسي رودريغيز بنك إنجلترا بإعادة احتياطي الذهب الفنزويلي المحتجز لديه، مؤكدة أن الذهب ملك للشعب الفنزويلي، وداعية إلى إنهاء التأخير في استعادته.
وقالت رودريغيز خلال اجتماع لمجلس الوزراء بثه التلفزيون الرسمي الفنزويلي «في تي في»: «لم تعد هناك أي ذرائع، على بنك إنجلترا أن يعيد ذهب فنزويلا، الذي يعود إلى الفنزويليين».
وكلفت رودريغيز وزارة الخارجية والنيابة العامة بتكثيف الجهود الرامية إلى استعادة الاحتياطي الذهبي، مؤكدة أنها لن تتراجع عن المطالبة بإعادته.
وأضافت: «كفى ذرائع، هذا الذهب ملك للفنزويليين والفنزويليات، وليس ملكًا لبنك إنجلترا».
وأوضحت أن فنزويلا واجهت على مدى سنوات تأخيرات وصفتها بأنها غير مبررة في استرداد هذا الأصل، مشيرة إلى أن الذهب يمثل جزءًا من احتياطي البنك المركزي الفنزويلي، ويُستخدم ضمن أدوات تعزيز الاحتياطيات الدولية للبلاد.
وقالت رودريغيز إن ما شهدته فنزويلا خلال السنوات الأخيرة «يُسمّى ببساطة مماطلة، لكنها مماطلة هدفها الاستيلاء غير القانوني على الموارد الذهبية الاحتياطية لفنزويلا».
وتحتفظ خزائن بنك إنجلترا بنحو 31 طنًا من احتياطي الذهب الفنزويلي، تقدر قيمتها السوقية بعدة مليارات من الدولارات، وسط استمرار النزاع بشأن إعادته إلى السلطات الفنزويلية.
وكان الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز، الذي حكم البلاد بين عامي 1998 و2013، قد اتخذ قرارًا بإيداع جزء من احتياطي الذهب الفنزويلي لدى بنك إنجلترا.
وطالب الرئيس نيكولاس مادورو بريطانيا مرارًا بإعادة الذهب، إذ كانت حكومته تخطط لاستخدامه في مواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19، وتمويل شراء الغذاء والدواء عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتأتي مطالبة رودريغيز في ظل استمرار الخلاف بشأن الأصول الفنزويلية المحتجزة في الخارج، فيما تسعى السلطات في كاراكاس إلى استعادة احتياطياتها من الذهب واستخدامها في دعم الاحتياطيات الدولية والاحتياجات الاقتصادية للبلاد.
The post وفاة القاضي المسؤول عن قضية مادورو.. ملف «الذهب» الفنزويلي يعود للواجهة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.