ضغوط أمريكية على أوكرانيا.. قتلى بهجمات متبادلة تطال منشآت حيوية

0
4

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية بأن الجيش الأوكراني أوقف هجماته على مصافي النفط الروسية، عقب ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع هجوم روسي بطائرة مسيّرة استهدف محطة قطارات بمدينة دنيبرو شرقي أوكرانيا، وأسفر عن مقتل 14 شخصًا

وذكرت الصحيفة، الخميس، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وافق على توصية من وزير دفاعه بالتريث في استهداف مصافي النفط الروسية، مراعاةً لما وصفه بالوضع الدبلوماسي الحساس.

لكن زيلينسكي شدد، في الوقت نفسه، على أن الجيش الأوكراني يحتفظ بحرية استهداف المصافي مجددًا إذا قرر ذلك.

وبحسب الصحيفة، أُبلغت الوحدات الأوكرانية المشاركة في عمليات القصف بعيد المدى بأن الحملة ضد مصافي النفط الروسية توقفت فعليًا، مشيرة إلى أن الهدنة غير الرسمية بدأت في وقت مبكر من الأسبوع الماضي، ويُتوقع استمرارها إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وربما حتى أواخر نوفمبر المقبل.

وفي المقابل، أسفرت ضربة روسية بطائرة مسيّرة، الخميس، عن مقتل 14 شخصًا على الأقل وإصابة 14 آخرين في محطة قطارات بمدينة دنيبرو.

وقال الرئيس الأوكراني إن الهجوم أصاب رصيفًا مكتظًا كان يقف عليه قطار للضواحي وآخر مخصص للركاب، ووصف الضربة بأنها مروعة، داعيًا حلفاء بلاده إلى التحرك لمواجهة التصعيد الروسي.

وشدد زيلينسكي على ضرورة عدم تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو وآلتها الحربية ما دامت الحرب مستمرة.

وأعلن حاكم منطقة دنيبرو، أولكسندر غانزا، ارتفاع حصيلة القتلى إلى 14 شخصًا بحلول ظهر الخميس، موضحًا أن 14 آخرين أصيبوا، بينهم 6 في حالة خطيرة نتيجة إصابتهم بشظايا.

وفي هجمات منفصلة، قُتل عامل في محطة زاباروجيا للطاقة النووية إثر هجوم بطائرات مسيّرة، الخميس، كما قُتل شخص آخر في هجوم بصواريخ باليستية روسية على العاصمة كييف، أسفر عن أضرار في مبانٍ واندلاع حرائق.

وأثارت الضربة على محطة دنيبرو إدانات دولية، إذ وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الهجوم بأنه عشوائي وغير مبرر، معربة عن حزنها إزاء سقوط الضحايا، وداعية الاتحاد الأوروبي وحلفاء أوكرانيا إلى زيادة الضغط على روسيا.

وأعلنت فون دير لاين أن المفوضية الأوروبية ستقدم، الجمعة، مقترحًا لتخصيص المبلغ المتبقي من قرض دعم أوكرانيا، البالغ 45 مليار يورو، لاحتياجات الدفاع ودعم الميزانية خلال عام 2027.

وأكدت أن تعزيز الدعم الأوروبي لأوكرانيا سيكون على رأس جدول أعمالها.

من جانبها، قالت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الهجوم الروسي على محطة قطارات دنيبرو يمثل اعتداءً آخر على المدنيين الأوكرانيين، معتبرة أنه يعكس عدم اهتمام موسكو بالسلام.

ودعت كالاس إلى محاسبة روسيا، وأوضحت أنها ستحث الشركاء الدوليين على تعزيز دعم أوكرانيا خلال قمة الاتحاد الأوروبي وكندا واجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا.

كما دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الشركاء الدوليين إلى زيادة الضغط على موسكو، وقال إن الهجوم يأتي ضمن سلسلة من الضربات الدامية والمدمرة التي تستهدف المدنيين في أوكرانيا.

وعبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن حزنه جراء الهجوم، معتبرًا أن روسيا تختار التصعيد من خلال استهداف المدنيين، فيما أدانت مساعدة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة شيرين ياسين الهجوم الجوي الذي استهدف محطة السكك الحديدية في دنيبرو.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتداخل المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد مع الضغوط الأوروبية لتعزيز الدعم العسكري والمالي لكييف، في وقت تتواصل فيه الهجمات على المدن والمنشآت الأوكرانية.

مقتل 6 أشخاص وإصابة 49 في هجمات روسية على أوكرانيا وموسكو تعلن إسقاط أكثر من ألف مسيّرة

قُتل 6 أشخاص وأُصيب 49 آخرون في هجمات روسية استهدفت مقاطعتي خاركيف وزابوروجيا شرقي أوكرانيا، بالتزامن مع إعلان موسكو تعرضها لهجوم واسع بمئات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، وإعلان الجيش الروسي تنفيذ ضربات استهدفت منشآت للموانئ وسفنًا عسكرية ومراكز للصناعات الدفاعية ومرافق للطاقة داخل أوكرانيا.

وقال حاكم مقاطعة خاركيف إن الهجمات الروسية على مدينة خاركيف و13 بلدة أخرى خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 26 آخرين.

وفي مقاطعة زابوروجيا، أعلن الحاكم مقتل شخصين وإصابة 23 آخرين جراء هجمات روسية خلال الفترة نفسها.

وتأتي هذه الخسائر في ظل استمرار العمليات العسكرية والضربات المتبادلة بين موسكو وكييف، التي تطال مناطق سكنية ومنشآت حيوية، وسط مخاوف من اتساع الأضرار التي تلحق بالمدنيين والبنية التحتية.

وفي المقابل، أعلن عمدة موسكو أن 862 طائرة مسيّرة أوكرانية أُطلقت باتجاه العاصمة الروسية خلال الليلة الماضية، مشيرًا إلى أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت معظمها على مسافات بعيدة قبل وصولها إلى المدينة.

ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل مستقلة بشأن حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم، أو ما إذا كانت بعض المسيّرات قد وصلت إلى أهدافها، كما لم تُعلن حصيلة شاملة للخسائر البشرية والمادية.

وفي بيان منفصل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 1043 طائرة مسيّرة استهدفت الأراضي الروسية خلال الليلة الماضية.

وعلى الصعيد العسكري، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ هجمات واسعة باستخدام أسلحة دقيقة من الأرض وطائرات مسيّرة، استهدفت منشآت مرتبطة بالصناعات العسكرية الأوكرانية والبنية التحتية الداعمة للعمليات العسكرية.

وذكرت الوزارة أن الضربات طالت منشآت للبنية التحتية للموانئ في مقاطعة أوديسا، إلى جانب سفن تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية.

وأضافت أن العمليات شملت منشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني، متخصصة في إنتاج الطائرات المسيّرة بعيدة ومتوسطة المدى وتخزينها، فضلًا عن مرافق للطاقة قالت موسكو إنها تدعم تشغيل هذه القدرات العسكرية.

وبحسب البيان الروسي، شملت الأهداف مواقع في العاصمة كييف ومقاطعة كييف ومقاطعة دنيبروبيتروفسك، حيث قالت الوزارة إنها استهدفت مراكز للصناعات العسكرية ومنشآت لإنتاج الطائرات المسيّرة وتخزينها، إلى جانب مرافق للطاقة.

وفي بيان آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف مصنع في كييف قالت إنه ينتج مكونات للطائرات المسيّرة، فضلًا عن محطة كهرباء في مقاطعة دنيبروبيتروفسك.

وأشارت وكالة «سبوتنيك» الروسية إلى أن الجيش الروسي يواصل، منذ منتصف يوليو 2026، استهداف ما تصفه موسكو بأصول الصناعة والنقل والسفن ومرافق التخزين الداعمة للقوات الأوكرانية، في إطار مساعيها للحد من القدرات العسكرية واللوجستية لكييف.

وفي تطور إنساني منفصل، أعلنت مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا، الجمعة، استمرار وقف إطلاق النار في المنطقة المخصصة للمهمة الإنسانية بمدينة أوليشكي الأوكرانية، مؤكدة أن الجانبين الروسي والأوكراني يلتزمان، بحسب قولها، بالتعهدات المرتبطة بالهدنة.

وقالت لانتراتوفا، في منشور عبر تطبيق تليغرام، إن سكان البلدة سيتمكنون من مغادرة أوليشكي بحلول الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، يوم الجمعة 30 أكتوبر.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن المفوضة تأكيدها التزام الطرفين بالتفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار في المنطقة المحددة للمهمة الإنسانية.

لكن لانتراتوفا أشارت إلى مقتل شخصين خلال عمليات إزالة الألغام في أوليشكي، أحدهما ينتمي إلى سلاح المهندسين، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن ظروف مقتلهما أو الجهة التي تتبع لها فرق إزالة الألغام.

وتتواصل الحرب الروسية الأوكرانية وسط تبادل الهجمات الجوية والاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة لاستهداف المواقع العسكرية والمنشآت الحيوية، فيما تستمر الترتيبات الإنسانية المحدودة في بعض المناطق بالتزامن مع العمليات القتالية.

البنتاغون يطلب من دول في الناتو تخفيف خطابها بشأن التهديد الروسي

طلب مسؤولون في وزارة الحرب الأمريكية «البنتاغون» من عدد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي «الناتو» تخفيف حدة تصريحاتها العلنية بشأن التهديد الروسي، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن أربعة مصادر مطلعة.

وأفادت الوكالة بأن الرسائل الأمريكية وصلت خلال الأسابيع الماضية إلى ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، خلال اجتماعات ثنائية، دون اتضاح ما إذا كانت دول أوروبية أخرى تلقت مطالب مماثلة.

وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، أن واشنطن ترى أن بعض التصريحات الصادرة عن قادة ومسؤولين أوروبيين بشأن روسيا لا تخدم أمن القارة، وقد تسهم في زيادة التوتر.

وردا على طلب للتعليق، قال مسؤول في البنتاغون إن المحادثات الخاصة بين الحلفاء تظل سرية، مضيفا: «الأحاديث الخاصة بين الحلفاء هي محادثات خاصة، لذلك لن نعلق على هذه الادعاءات».

وذكر مصدران أن إلبريدج كولبي، رئيس شؤون السياسات في البنتاغون، كان من بين المسؤولين الأمريكيين الذين نقلوا هذه الرسائل، في وقت يشرف فيه على مراجعة لتقييم مستويات انتشار القوات الأمريكية في أوروبا.

وبحسب أحد المصادر، أشار كولبي خلال حديث مع مسؤول من إحدى دول البلطيق إلى ضرورة تجنب استفزاز روسيا، وانتقد تصريحات أوروبية وصفت موسكو بأنها محاصرة وتلجأ إلى خطوات يائسة ومتهورة مع تباطؤ تقدم قواتها في أوكرانيا.

وأضاف المصدر أن كولبي اعتبر وصف روسيا بأنها «محاصرة مثل الفأر» نموذجا لخطاب لا يحقق فائدة، دون أن يتضح التصريح المحدد الذي كان يشير إليه.

وكان رئيس وزراء إستونيا كريستين ميهال وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أواخر سبتمبر الماضي، بأنه «جرذ محاصر في زاوية»، متهما موسكو باللجوء إلى أعمال تخريبية في أوروبا بالتزامن مع استمرار الحرب في أوكرانيا.

وقال مسؤول أوروبي آخر إن الرسائل الأمريكية حملت دعوة إلى خفض حدة الخطاب، ونقل عن مضمونها: «نحن نساعدكم. الأمريكيون موجودون هناك.. فقط لا تكونوا صاخبين. لا تثيروا ضجيجا».

كما أفاد مصدر مطلع على اجتماع منفصل بأن مسؤولي البنتاغون طلبوا من وفد إستوني اعتماد نهج «متزن» في اتصالاته، دون تحديد ما إذا كان الطلب مرتبطا بتصريح بعينه.

ولم ترد وزارات الدفاع في ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا على طلبات رويترز للتعليق، فيما امتنع حلف الناتو عن الإدلاء بتصريحات بشأن المسألة.

وتعكس هذه الرسائل تباينا في وجهات النظر داخل الحلف بشأن كيفية تناول التهديد الروسي، إذ يرى بعض المسؤولين الغربيين أن تضخيم المخاطر قد يخدم أهداف الكرملين عبر نشر الخوف وإضعاف الدعم المقدم لأوكرانيا، بينما يشدد آخرون على أهمية إطلاع الرأي العام الأوروبي على حجم التهديدات لتبرير زيادة الإنفاق الدفاعي وتوفير الموارد اللازمة لمواجهتها.

وفي هذا السياق، قال مسؤول أوروبي إن نصائح البنتاغون بدت محيرة، خصوصا أن أجهزة الاستخبارات في دول البلطيق قللت خلال الأشهر الماضية من احتمالات اختبار روسيا لمبدأ الدفاع المشترك في الناتو، في حين حذرت أجهزة استخبارات أخرى داخل الحلف من تصاعد الأنشطة التخريبية الروسية خلال الفترة المقبلة.

وتأتي التحركات الأمريكية وسط تحذيرات من أجهزة استخبارات غربية بشأن تكثيف موسكو عمليات يمكن إنكار مسؤوليتها عنها، واستهدافها دولا أعضاء في الناتو.

وأعلن مدعون ألمان، الأربعاء، اعتقال شخصين من بيلاروسيا للاشتباه في تخطيطهما لإضرام النار في مبنى أو منشأة حيوية بمنطقة نورمبرغ، فيما اتهمت الحكومة الألمانية روسيا في سبتمبر الماضي بمحاولة تنفيذ هجوم بطائرة مسيرة على مطار لايبزيغ/هاله، وهي اتهامات نفتها موسكو.

وتزامنت هذه التطورات مع مساعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتفاوض مع روسيا من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس، عبر طرح حوافز من بينها تخفيف العقوبات، إلى جانب ممارسة ضغوط على كييف لوقف هجماتها على البنية التحتية للطاقة الروسية.

وتثير هذه المساعي مواقف متباينة بين المسؤولين الأوروبيين، إذ يدعو عدد منهم إلى مواصلة الضغط الاقتصادي على موسكو وعدم تخفيف عزلتها.

وفي موازاة ذلك، يراجع البنتاغون حجم القوات الأمريكية المنتشرة في أوروبا، وهي عملية قد تفضي إلى تقليص الوجود العسكري الأمريكي في القارة، وسط مطالب من واشنطن للحلفاء الأوروبيين بتحمل حصة أكبر من مسؤوليات الدفاع، مع تركيز الولايات المتحدة على التهديدات في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وشرق آسيا.

The post ضغوط أمريكية على أوكرانيا.. قتلى بهجمات متبادلة تطال منشآت حيوية appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.