ليلة الغضب في ألبانيا.. مواجهات عنيفة تحاصر الحكومة

0
2

اندلعت مواجهات عنيفة بين الشرطة الألبانية ومتظاهرين مناهضين للحكومة قرب مقر رئاسة الوزراء في وسط العاصمة تيرانا، السبت، وسط احتجاجات تطالب باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما، بحسب وكالة الأنباء الألبانية.

وألقى محتجون زجاجات حارقة وقطعًا من حجارة الرصف باتجاه عناصر الشرطة، التي استخدمت خراطيم المياه ووسائل أخرى لتفريق المتظاهرين والسيطرة على الاضطرابات.

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الألبانية بأن تيرانا شهدت، السبت، مظاهرتين منفصلتين نظمهما طلاب الجامعات والحزب الديمقراطي المعارض، فيما حاول أنصار المعارضة الانضمام إلى التحرك الطلابي، لكن الطلاب رفضوا مشاركة الأحزاب السياسية في احتجاجاتهم، مؤكدين تمسكهم باستقلالية تحركهم.

وانتقلت الاحتجاجات لاحقًا إلى محيط مقر رئاسة الوزراء، حيث ألقى عدد من المحتجين الملثمين زجاجات حارقة وحجارة وألعابًا نارية باتجاه قوات الشرطة، التي ردت باستخدام خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين، وأخلت المنطقة المحيطة بالمبنى الحكومي.

وكان منظمو الاحتجاجات الطلابية أعلنوا تغيير برنامج تحركاتهم، والانتقال من التظاهر يوميًا إلى تنظيم مسيرات مرتين أسبوعيًا، يومي الأربعاء والسبت.

وتصاعد التوتر في العاصمة الألبانية منذ 13 أكتوبر، عقب تنظيم طلاب احتجاجًا أمام وزارة التعليم، أعقبته مواجهات متكررة بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وسبقت هذه التحركات احتجاجات مناهضة للحكومة استمرت أكثر من 130 يومًا، اعتراضًا على مشروع لإقامة منتجع سياحي في منطقة فيوسا-نارتا الطبيعية المحمية على ساحل البحر الأدرياتيكي.

وفي هذا السياق، فتحت النيابة الخاصة لمكافحة الفساد في ألبانيا تحقيقًا بشأن تغييرات في الوضع القانوني للمنطقة المحمية، التي تسعى شركة الاستثمار «أفينيتي بارتنرز»، المملوكة لجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى تطوير مشروع سياحي فيها.

ويشمل المشروع جزيرة سازان غير المأهولة وعدة مئات من الهكتارات من الأراضي الخاضعة للحماية البيئية، ما جعل المشروع محور احتجاجات استمرت لأكثر من أربعة أشهر، وسط اعتراضات على إقامة منشآت سياحية في المنطقة الطبيعية المحمية.

وفي أحدث المواقف الحكومية، جدد رئيس الوزراء إيدي راما، في 4 نوفمبر، دعوته إلى الحوار مع الطلاب وأساتذة الجامعات، معلنًا استعداد حكومته لدراسة مطالبهم، غير أن المحتجين رفضوا الدعوة وتمسكوا بمطلب استقالته.

وفي 5 نوفمبر، قال راما إن حكومته اتخذت خطوات لمعالجة المطالب التي رفعتها الاحتجاجات منذ يونيو، مشيرًا إلى نشر معلومات تتعلق بمشروعي سازان وزفيرنيتس، إلى جانب اتخاذ إجراءات اقتصادية ضمن مشروع الموازنة الجديدة.

وتتواصل الاحتجاجات في ألبانيا على خلفية ملفات طلابية وسياسية وبيئية، في وقت تتباين فيه مواقف الحكومة والمحتجين بشأن سبل معالجة المطالب، بينما يصر المشاركون في التحركات على مواصلة الضغط لاستقالة رئيس الوزراء.

The post ليلة الغضب في ألبانيا.. مواجهات عنيفة تحاصر الحكومة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.