دعت المنظمة الإفريقية الأوروبية للعمل الإنساني والتنمية إلى ممارسة ضغوط مباشرة ومتزامنة على طرفي النزاع في السودان، محذرة من أن التسويات الشكلية لن تؤدي إلى سلام حقيقي، في ظل استمرار القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية.
جاء ذلك في بيان رسمي وجهته المنظمة إلى مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، أكدت فيه ضرورة أن تكون جميع اللقاءات والمشاورات حول الوضع السوداني علنية وشفافة، لتجنب استخدامها من قبل أطراف النزاع كأداة لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية.
وشددت المنظمة على أن الشعب السوداني لم يفوّض أي جهة بشكل حصري لتمثيله، مشيرة إلى أن الشرعية السياسية تُستمد من الإرادة الشعبية داخل السودان، وهو ما يفرض احترام صوت المواطنين في أي ترتيبات مستقبلية.
وحذّر البيان من الوضع الإنساني المتدهور في مدينة الفاشر، حيث يهدد استمرار القتال حياة مئات الآلاف من المدنيين، في ظل غياب أي مؤشرات على انسحاب قوات الدعم السريع من مناطق الاشتباك. ودعت المنظمة إلى تدخل عاجل لحماية المدنيين وضمان سلامتهم.
وفي هذا السياق، طالبت المنظمة الولايات المتحدة بقيادة تحرك دولي في مجلس الأمن، لإصدار قرار ملزم بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، يهدف إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وإنشاء إطار دولي لمراقبة الوضع وحماية المدنيين من الانتهاكات.
كما دعت إلى فرض عقوبات صارمة ومباشرة على قادة النزاع ومموليهم، تشمل تجميد الأرصدة، ومنع السفر، وتعطيل شبكات تمويل الحرب القائمة على تجارة الذهب والموارد الطبيعية.
وأكدت المنظمة أن الأزمة السودانية لم تعد محلية أو إقليمية فقط، بل أصبحت قضية إنسانية وأخلاقية عالمية، تمثل اختبارًا لمدى التزام المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، بقيم العدالة والحرية وحقوق الإنسان.
واختتمت المنظمة رسالتها بالتأكيد على أن إنهاء الكارثة الإنسانية في السودان يتطلب موقفاً عملياً صريحاً، يمهد الطريق نحو سلام عادل ومستدام يعيد للسودانيين حقهم في الحياة والكرامة والحرية.
The post المنظمة الإفريقية الأوروبية تطالب «ترامب» بتحرك دولي لوقف النزاع في السودان appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.