أثار نادي النصر السعودي موجة جدل وسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن قام بتحديث سيرته الذاتية “البايو” على منصة “إكس”، ليشير إلى تصدره جدول ترتيب دوري روشن بعد مرور أربع جولات فقط من المسابقة.
ورغم أن الخطوة جاءت فيما يبدو كمحاولة لتقليد بعض الأندية الأوروبية التي تستخدم “البايو” للتعبير عن إنجازاتها أو روحها التنافسية، إلا أن تصرف النصر قوبل بردود فعل ساخرة من جماهير الأندية المنافسة والإعلاميين، الذين رأوا أن التباهي بـ”الصدارة المؤقتة” أمر مبالغ فيه ولا يعكس قيمة أو تاريخ النادي.
تقليد عالمي.. وسخرية محلية
الخطوة النصراوية استُلهمت من نادي كريستال بالاس الإنجليزي، الذي اعتاد التفاعل مع جماهيره عبر إبراز سجله في سلسلة اللاهزيمة قبل أن تتوقف على يد إيفرتون، غير أن النصر اكتفى بعبارة “نحن في الصدارة”، دون الإشارة إلى تاريخه الكبير أو بطولاته السابقة، على خلاف أندية أخرى مثل:
الهلال الذي كتب في تعريفه: “تعرفون جيدا من نحن”، في إشارة إلى مكانته التاريخية.
الأهلي الذي اختار التعريف بنفسه عبر إنجازاته القارية: “أبطال دوري أبطال آسيا والسوبر السعودي”.
الاتحاد كتب: “الإرث يتحدث عن نفسه”.
الاتفاق كتب: “أول ناد سعودي يحقق لقبًا إقليميًا”.
هذا التباين في طريقة التعريف الرقمي دفع الكثيرين للسخرية من نهج النصر، الذي ركّز فقط على وضع مؤقت في جدول الترتيب، قد يتغير في أي لحظة خلال الأسابيع المقبلة.
الإعلام يدخل على الخط
الإعلام الرياضي بدوره لم يفوّت الفرصة، إذ علّق الإعلامي عساف الخليفي بسخرية على البايو النصراوي قائلًا:
“سعداء بصدارة أول 4 جولات.. الله يستر لا يحسبونها بطولة”.
أما حسن الناقور، أحد الشخصيات المعروفة بانتمائها لنادي الهلال، فكتب:
“نادي النصر يضع في البايو عبارة (نحن في الصدارة).. عطونا مليون ضحكة”.
وفي مداخلة تلفزيونية، أوضح الإعلامي وليد الفراج أن الفرق بين النصر وبقية الأندية يكمن في أن بعضها اختار جملاً “دائمة” تعكس الهوية والإرث، فيما اكتفى النصر بجملة قد تتغير سريعًا، ما يطرح تساؤلات عن جدوى مثل هذا التحديث.
بدورها، الجماهير لم تكتفِ بالردود الساخرة، بل قامت بمقارنة “البايو” بين الأندية، مشيرة إلى أن: الهلال يفتخر بإرثه. الأهلي يعرض بطولاته. النصر يحتفل بصدارة مؤقتة.
ودفع هذا الجدل البعض للتساؤل إن كان على الأندية الكبرى التركيز أكثر على الهوية الرقمية والاستراتيجية الإعلامية طويلة المدى، بدلًا من ردود الفعل اللحظية التي قد تنقلب إلى سخرية أو تقليل من قيمتها.
