ذكرت القناة الثالثة عشر الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يدرس تغيير استراتيجيته في الجنوب السوري، عبر تقليل الاعتماد على الاعتقالات الميدانية وزيادة الاعتماد على الضربات الجوية، وذلك حفاظًا على سلامة جنوده بعد الاشتباكات التي وقعت في قرية بيت جن بريف دمشق.
فيما أفاد موقع والا الإسرائيلي بأن الجيش يحقق في شبهة تسريب معلومات حساسة قبل تنفيذ العملية، إذ كان من المفترض تنفيذ العملية الأسبوع الماضي، لكنها أُجلت بسبب “زيارة قادة كبار للمنطقة”، ويجري التحقيق لمعرفة ما إذا أدى التأجيل إلى كشف تفاصيل العملية لجهات معادية داخل سوريا.
وأضافت المصادر أن عملية الاعتقال نُفذت بالفعل، لكن عند انسحاب القوة من البلدة، تعرّضت لكمين مسلح شمل إطلاق نار كثيف باتجاه الجنود، مما أسفر عن إصابة ضابطين وجندي احتياط بجروح خطيرة، وجندي آخر بجروح متوسطة، وضابط وجندي احتياط بجروح طفيفة.
ووفقًا لتقارير “والا”، لا يزال من غير الواضح من يقف خلف إطلاق النار، لكن إسرائيل لا تستبعد تورط عناصر من حماس أو الجهاد أو حزب الله، في سياق الرد على مقتل القيادي العسكري علي طباطبائي هذا الأسبوع.
ويأتي ذلك وسط تصعيد الضربات الإسرائيلية في المنطقة، والذي يراه محللون وسيلة ضغط على سوريا لقبول الشروط الإسرائيلية للسلام، خاصة بعد فشل جولة المفاوضات الأخيرة مع دمشق، حيث حاولت إسرائيل تمرير معادلة غير مسبوقة.
وأكدت وكالة الأنباء السورية سانا، أن العملية العسكرية الإسرائيلية على بيت جن أسفرت عن سقوط 13 قتيلاً مدنياً، بالإضافة إلى إصابة 24 آخرين، بعضهم في حالة حرجة ويتطلبون تدخلًا جراحيًا.
وقال مدير صحة ريف دمشق، الدكتور توفيق إسماعيل، إن “عدد الشهداء ارتفع إلى 13 في حصيلة أولية، بينما هناك عشرات المصابين”، مشيرًا إلى أنه “تم نقل 6 منهم إلى مشفى المواساة بدمشق، وجرى دفن 6 في مزرعة بيت جن بسبب صعوبة الوصول إليهم في الساعات الأولى من الاعتداء الإسرائيلي”.
وأضاف إسماعيل أن “24 مصابًا آخرين نُقلوا إلى مستشفيات المواساة والمجتهد بدمشق، وقطنا بريف دمشق، والجولان الوطني بالقنيطرة، بعضهم في حالة حرجة ويحتاجون لإجراء عمليات جراحية”.
ووفق التقارير، اندلعت المواجهات في بيت جن بالقرب من منطقة عازلة بمحاذاة هضبة الجولان المحتلة، بعدما دخلت القوات الإسرائيلية البلدة في وقت مبكر من صباح الجمعة.
من جانبها، أعلنت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن الجيش الإسرائيلي تكبد إصابة ستة من جنوده، بينهم ثلاثة بجروح خطيرة، إثر تعرضهم لإطلاق نار خلال عملية اعتقال في جنوب سوريا ليلة الجمعة.
سوريا تتصدى للعدوان الإسرائيلي: وزير الإعلام يؤكد حماية السيادة والوحدة الوطنية
أكد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية تمثل “استفزازات متعمدة” تهدف إلى جرّ سوريا إلى مواجهة عسكرية شاملة، مشدداً على أن الدولة السورية تتصدى لهذه الانتهاكات بحزم ولن تقبل فرض أي أمر واقع يمس سيادتها الوطنية.
وقال المصطفى، في تصريحات نقلتها وكالة “سانا”، إن التركيز حالياً منصب على استعادة الاستقرار وإعادة البناء والقضاء على كل أشكال التدخل الأجنبي، مع الحفاظ على الوحدة الوطنية كخط أحمر، مؤكدًا أن دمشق تدرك جيداً محاولات جرها إلى النزاع ولن تنجرف إليها.
وحذّر الوزير من محاولات بعض الجماعات المسلحة في السويداء ومناطق سيطرة “قسد” استغلال الوضع الراهن لتوسيع نفوذها أو خلق كيانات انفصالية، مؤكداً أن الحكومة تسعى لحل القضايا الداخلية عبر الحوار السياسي، لكنها ستتصدى بحزم لأي محاولة تقسيمية أو انفصالية.
وفي الوقت نفسه، شهدت المحافظات السورية فعاليات شعبية حاشدة بمناسبة ذكرى انطلاق ما يعرف بمعركة “ردع العدوان”، مؤكدين فيها التمسك بوحدة الأراضي السورية ورفض جميع أشكال التقسيم، ومنددين بالاعتداءات الإسرائيلية، خصوصاً على بلدة بيت جن بريف دمشق التي أسفر قصفها عن مقتل 13 مدنياً وإصابة العشرات.
The post تدرس خيار «الاغتيالات الجوية».. إسرائيل تعدل استراتيجيتها بالجنوب السوري appeared first on عين ليبيا آخر أخبار ليبيا.
